|
لكي نخلق أجيالاً واعية مثقفة قادرة على قيادة الأمة سياسياً واجتماعياً، ينبغي منا من اليوم أن نغرس في أذهان البنية التحتية وفي أكبر شريحة ممكنة من قطاع الطلاب والطالبات مفهوم الثقافة الاجتماعية·· الوطنية المستدامة، لكي يعوا معنى (عام 2001 الكويت عاصمة الثقافة العربية) بمعنى أننا لا نريد أن تمر هذه المناسبة الوطنية دون أن يشعر بها وبأغراضها وأهدافها طلاب التعليم العام برمته·
فمن السهل علينا أن نخلق إنساناً مترفاً مادياً، حينما نقدم له حفنة من الدنانير تجعله يعيش في رفاه اجتماعي استهلاكي متآكل، يمتطي سيارة أمريكية ويشرب الماء من براد ألماني·· ويشاهد العالم من خلال تلفاز ياباني·· ويطبخ ببوتاجاز فرنساوي·· ويرتدي قماشاً لندنياً·· وساعة سويسرية·· وينتعل حذاء ايطالياً·· ويعتمر على رأسه غترة صينية·· ويصطاف في الغرب·· ويأكل لحماً استرالياً·· إلى آخر ما في الملف من غزو استهلاكي وليس فكرياً·
أما على الصعيد الثقافي، سواء لمواجهة (عام 2001 الكويت عاصمة الثقافة العربية) وما بعد عام 2001، ما هي الخطة الثقافية التي سنواجه بها بوعي هجمة العولمة وتحدياتها وسلبياتها؟، لا شيء على الإطلاق، وحتى التحرك الذي بدأ بالظهور لتحقيق أهداف عام 2001 أو ما يليه فهو تحرك مقيد للغاية بميزانيات شحيحة جداً· |