رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 8 شعبان 1424هـ - 4 أكتوبر 2003
العدد 1597

المــرصد الثقـافي

أسئلة حادة!!

 

·· لو كانت مصر في اليوم المؤرخ بـ 23 يوليو 1952، تملك سيادتها واستقلالها، لقلنا إن نجاح عبدالناصر تم بسبب "الغفلة" العربية المعروفة، لكن ذلك لم يكن، فمصر وقت قيام "الثورة" كانت واقعة تحت "الاحتلال" البريطاني الذي استمر حتى عام 1954، أي بعد نجاح انقلاب جمال عبدالناصر بعامين اثنين·

هنا يجن في العقل سؤال: كيف تكون ثورة ضد الملك المصري، والبلاد تحت الوصاية البريطانية؟! وكيف يتمكن شبان صغار من تنفيذ انقلاب عسكري في بلد يحكمه ملك، وحكومة، وشرطة، وجيش، وجحافل دولة عظمى بكل ما تملك من قدرات، وأجهزة وأسلحة، واستخبارات، ورجال خفية وعيون؟

أما السؤال الأجنّ فيتلخص بـ : هل جرت العادة "الثورية" أن يخبر الانقلابيون الصحافة عن ساعة الصفر وموعد الانقلاب كما فعل "الضباط الأحرار"، الذين أخبروا محمد حسنين هيكل، الصحافي في جريدة "أخبار اليوم" بموعد الانقلاب، فكان بصحبتهم لحظة الانقلاب في مبنى رئاسة الأركان؟"·

 

صلاح الساير  - "الشرق الأوسط"

 

-----------------------------

 

و·· "تلبيس إبليس"!!

 

"من الظلم والعسف أن نصنف تجربة الجماهير التي منحت عبدالناصر من الحب ما لم تمنحه لقائد من قبله، كما يصنفها الساير بـ "الغفلة"!! فالجماهير العربية لم تكن عمياء ولا فاقدة لوعيها، وإذا كان الكاتب الكويتي يحذر الناشئة من الناصرية، فتحذيره هذا لن يلغي تاريخ جمال عبدالناصر الذي يعتبر ملكا لأجيال مقبلة ستتاح لها الحقائق كلها!!

إن الشتائم والسخرية من تجربة عبدالناصر، تنطوي على امتهان كبير لمشاعر قطاعات واسعة من أبناء الوطن العربي، وبعضهم قد لا يتفق مع عبدالناصر كعبدالرحمن العتيقي، الذي كان وزيرا لمالية الكويت، حيث كان يتألم عندما يقرأ محاولات النيل من سمعة عبدالناصر بعد وفاته، وعبر عن رأيه في ذلك صراحة لوفد مصري زار الكويت حينما قال لهم: "إن آرائي كانت بعيدة عن آراء جمال عبدالناصر، لكن دعونا نكون صرحاء، إن التجربة الديمقراطية في الكويت ما كانت لتحدث لولا تأثير جمال عبدالناصر، فاتقوا الله فيه وفينا"·

 

د· نجم عبدالكريم -  "الشرق الأوسط"

طباعة  

أعاد قراءة "الاستشراق" وقضايا فكرية وسياسية
إدوارد سعيد يرحل تاركا غربة الأسئلة وإجابات مفتوحة··

 
محاضرة
 
كتابة
 
وتــد