رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 12 شوال 1424هـ - 6 ديسمبر 2003
العدد 1605

الإصلاح يبدأ من الرأس وبنقد صريح لواقع الحال وتشخيص سليم للأسباب
الوزراء الإصلاحيون أمام خيارين: إ ما الإصلاح أو الخروج بوجه أبيض

·         تغيير قانون الانتخاب وتعديل الدوائر خطوة أساسية وجوهرية لكنها ليست نهاية المطاف

·         كل الإضاءات الجميلة في مسيرة الكويت انهارت في أجواء الفساد

·         المطلوب تطبيق دستور 62 بشكل صحيح قبل أن نبحث عن صيغ دستورية جديدة

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

يتداول الكويتيون في منتدياتهم أخبار وتفاصيل الخطوات التي ينتظرون من ورائها إصلاح أمور البلاد التي وصلت الى القاع بعد عقود من التدمير والإفساد المتعمد، وبينما هم في تلك التفاصيل ينتشي البعض منهم متوقعاً سنوات من السير إلى الأمام لأننا، برأي هؤلاء، لا يمكننا أن نتخلف أكثر مما نحن عليه، بينما تنتاب آخرين مرارة عدم قدرتهم على تصديق مسعى الإصلاح والثقة في جدية الحكومة، ليس لأنهم لا يريدون الإصلاح بل بسبب يأسهم المتأصل من جهة وعدم رؤية خطوات عملية وفعلية تدفعهم لنبذ اليأس، من جهة أخرى·

وعلى أي حال فإن الأغلبية المتابعة تنتظر هذه الخطوات آملة في أن تراها قريباً وبمبادرات من الحكومة التي تطلق على نفسها صفة الإصلاح وتضم في صفوفها وزراء معروفا عنهم نيتهم ورغبتهم الإصلاحية· الخطوات ليست دراماتيكية بالضرورة بل بسيطة وتتمثل في البدء بالأولويات والأسس وعلى رأسها الإصلاح السياسي الذي يقع عبئه على مجلس الوزراء في حدود مسؤولياته وصلاحياته الدستورية، وهو الأمر الذي لابد وأن يسبقه اعتراف بأخطاء الماضي والوضع الحالي ثم وضع خطة واقعية للإصلاح السياسي·

الأوساط السياسية ترى أن إحدى أهم خطوات الإصلاح السياسي الممكنة هي تعديل قانون الانتخابات لينسجم مع الدستور، وتعديل الدوائر الانتخابية بعد أن عبثت فيها الحكومات المتعاقبة منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي·

هذه الأوساط ترى فرصة تاريخية تتوافر لمجلس الوزراء للمبادرة أو لتبني مبادرات بعض النواب لإصلاح قانون الانتخابات بتقليص عدد الدوائر إلى أقل عدد ممكن وتمكين فئات المجتمع المحرومة من ممارسة حقها في الانتخاب والترشيح من الحصول على هذا الحق، فلدى مجلس الوزراء كتلة تصويتية متضامنة بإمكانها التأثير في اتجاه التصويت وعليها تقع مسؤولية تاريخية في تعديل ما ارتكبته يداها عندما عبثت في تقسيم الدوائر الانتخابية لفرض هيمنتها على السلطة التشريعية كما نرى الآن·

من جهة أخرى يرى بعض المراقبين أن الساعي للإصلاح يبدأ بالدائرة القريبة منه إن كان جاداً وهو أمر يوقع على مجلس الوزراء والوزراء كل في مجاله مسؤولية الحد من استغلال المنصب الوزاري لشراء رضا النواب بشكل يخل بمبدأ الفصل بين السلطات ويمنح الوزير سلطة غير دستورية وغير مباشرة على النائب·

ويشكك بعض المراقبين في جدية مسعى السلطة السياسية نحو الإصلاح عند متابعتهم لمحاولات التسويف وتضييع الآليات الدستورية التي يباركها مجلس الوزراء كإنشاء جهاز خدمة المواطن، ويرى هؤلاء المراقبون أن مثل هذه البدع يجب أن توقف ومن مجلس الوزراء ذاته، وبدفع واضح من الوزراء الإصلاحيين في هذا المجلس، ففي الوقت الذي أكد سمو رئيس الوزراء في أكثر من مرة في أثناء زياراته الشعبية أن الجهاز لن يستقبل إلا المعاملات القانونية، يرى هؤلاء المراقبون انعدام الحاجة لهذا الجهاز، إن كان الأمر متعلقا بهذا النوع من المعاملات، فالمفترض أن بإمكان المواطن التوجه إلى الوزارة المعنية مباشرة وبكل الوسائل المتاحة له لإنجاز معاملاته، وإن لم تنجز فأمامه طريقان إما الشكوى لدى المحكمة الإدارية أو التوجه إلى نواب مجلس الأمة ليس للتوسط إنما لمخاطبة الوزير مباشرة تمهيداً لمحاسبته إن تبين إهماله لحق من حقوق المواطنين، ويضيف آخرون طريقاً ثالثاً يتمثل في النشر في الصحافة لتنبيه الوزير وأركان وزارته حول الخطأ، وهذه الخطوات الثلاث تبين انعدام الحاجة لجهاز جديد يكلف الدولة أموالا طائلة ويمنح القائمين عليه سلطات التأثير على النواب والوزراء على حد سواء، اللهم إلا إن كان هذا هو المطلوب من إنشاء هذا الجهاز اللقيط·

كما تؤكد الأوساط المتابعة أن الإصلاح لن يتم بين ليلة وضحاها ولن يتأتى كنتيجة مباشرة لخطوات إصلاحية متناثرة على الرغم من أهميتها مثل المجلس الأعلى للتنمية الذي أعلن عن نية تشكيله في وقت سابق، فمثل هذه الخطوة المهمة قد تضيع في التفاصيل اللاحقة سواء في من سيحوي هذا المجلس في عضويته أو الصلاحيات الممنوحة له أو مدى الاختلاف بينه وبين المجلس الأعلى للتخطيط الذي شكل وانتهى دون أن يعرف أحد ما قام به وما طبق من توصياته أو قراراته على مدى سني عمره·

لذلك ينتظر كثير من المهتمين في قضية الإصلاح ما يمكن أن يتوافر من معلومات عن هذا المجلس وعن الخطوات الإصلاحية الأخرى، وما إذا كانت تلك الخطوات منفردة ومعزولة أم أنها أجزاء من خطة إصلاح شاملة تبدأ في شكل صحيح يتمثل تحديداً في نقد الحاضر والماضي نقداً لا مراء فيه وتحديد محاوره ومن ثم الإعلان عن خطة إصلاحه، فلا يتوقع ممن ينكر وجود المرض أن يبادر إلى علاجه·

ومن جهة أخرى ترى هذه الأوساط أهمية مواجهة عناصر الفساد التي عاثت ولا تزال في مقدرات البلاد دون رادع من أحد، فقد أودت هذه العناصر بكثير من محاولات الإصلاح الفردية التي قام بها بعض الوزراء والمسؤولين في السابق نظراً لقدرتها على التخريب والتدمير·

وتشير الأوساط نفسها إلى مجموعة من المحاولات الإبداعية التي مرت على مسيرة الكويت وشكلت نماذج رائعة في وقتها إلى أن هيمنت قوى الفساد على المجتمع فضيعت كل تلك الإنجازات·

وتتذكر ما كانت عليه وما آلت إليه مؤسسات كالتأمينات الاجتماعية، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، والهيئة العامة للمعلومات المدنية، بل والوضع الرياضي، على سبيل المثال لا الحصر،  بعد أن عم الفساد وسادت عناصره وتغلغلت في كل زاوية من زوايا الوطن·

كما تشير كثير من التجارب العالمية وخاصة النمور الآسيوية التي تبنت مناهج تنموية مبدعة لكنها هوت بكاملها بسبب الفساد السياسي واستعادت مكانتها الاقتصادية والسياسية بعد أن عالجت بؤر الفساد تلك بشكل شفاف تولت فيه الفئات الاجتماعية المعنية بالتغيير دوراً واضحا ومؤثراً·

وتؤكد الأوساط على أن للوزراء الإصلاحيين دورا مهما وجوهريا في دفع مجلس الوزراء نحو نقد الواقع ووضع خطة للإصلاح، بل يذهب بعض المهتمين إلى تحميل هؤلاء الوزراء العبء الأكبر في تقديم الخطوات الإصلاحية الجوهرية باتجاه التنفيذ مستفيدين من رؤيتهم ومواقفهم في المجلس وصولاً إلى ترك مناصبهم إن هم وجدوا تردداً في نية المجلس أو رئيسه بأخذ هذه الخطوات·

طباعة  

بعد أن أفتى بأن تشكيل الأحزاب مخالف للشريعة
عميد الشريعة لا يعلم أن دستورنا يجيز تأسيس الأحزاب·· فهل الدستور مخالف للشريعة؟

 
تحليل إخباري
الكويت: خمس دوائر··المشروع الأقرب لإصلاح النظام السياسي

 
في قضية لباس الطالبات
جمعية المعلمين صمتت دهرا ونطقت كفرا

 
البحرين:
أزمة دستورية مقبلة

 
بعد اكتشاف اختراق التنظيم العالمي للإخوان المسلمين لـ "الجزيرة"
رامسفيلد قاد معركة ناجحة ضد القرضاوي

 
بعد أحداث الرياض الأخيرة··
هل تكون الكويت الهدف المقبل للإرهاب؟

 
مسمار بلوح
من خوّل الشيخة أمثال؟