إلى وزير الداخلية
عقيد في وزارة الداخلية، عُرف بالنزاهة والخلق القويم، توفي العام الماضي في حادث مرور، رُوّع إثْر الحادث أفراد عائلته وأصدقاؤه وزملاؤه في العمل، كان له دور كبير في "المقاومة" في أثناء الغزو الصدامي الغاشم، ومشهود له - هذا الدور - من قبل أبطال المقاومة وزملائه ضباط الداخلية ومسؤوليها·
هذه الأيام، تتعرض عائلة الفقيد لتهديدات خطيرة لم تتتبع خيوطها بعد أجهزة الداخلية!
فمنذ أسابيع، تتلقى العائلة تهديدات عبر اتصالات هاتفية تأتي على ما يبدو من جنوب العراق، تتوعدهم بالانتقام، وبالرغم من إبلاغ الجهات الأمنية، وتسجيل قضية في "إدارة التحقيق التابعة لمحافظة الأحمدي" التي وعد مسؤولوها بمتابعة القضية ومراقبة الاتصالات (والصادرة أساسا من هاتف "نقّال" كويتي يسهل الوصول إلى صاحبه) لم تحرك إدارة التحقيقات ساكنًا·
وازداد الإحباط أكثر حينما اكتشفت العائلة أن أجهزة الداخلية لم تستكمل إجراءات مخاطبة الجهات المختصة لمراقبة الهاتف على الرغم من مرور أسبوعين من تسجيل القضية، وذلك بسبب الإهمال واللامبالاة!
مازالت العائلة تتلقى التهديدات من الشخص العراقي على هاتف المنزل ليلياً، مما يثير في نفوس أفرادها هلعاً كبيراً·· ومازالت إجراءات الأجهزة الأمنية جامدة·
السؤال: هل إدارة التحقيقات غير منوطة بمتابعة مثل هذه القضايا، فتُحال إلى "أمن الدولة" أو "الاستخبارات العسكرية"·· أم ماذا؟!
وهل تحمل تفاصيل مثل هذه القضية مؤشرات قادمة لتسرب أيد آثمة من فلول النظام البائد إلى الداخل بهدف الانتقام؟!