رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 27 يونيو 2007
العدد 1780

ملاحظات التقرير السنوى لحالة حقوق الإنسان

لندن:

ركز التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية للعام 2007، والذي يعرض تقييم المنظمة لحالة حقوق الإنسان في شتى أنحاء العالم على العديد من القضايا المميزة للعام 2006· وفيما يلى اهم الملاحظات:

- بعض الحكومات تهدر سيادة القانون وحقوق الإنسان، وتغذي العنصرية وكراهية الأجانب أدت الحرب على الإرهاب والحرب في العراق، بما حفلت به من انتهاكات لحقوق الإنسان، إلى تعميق الانقسامات وإلقاء ظلال سوداء على العلاقات الدولية، مما يجعل من الصعب حل النزاعات وحماية المدنيين في كثير من الأحيان، كان المجتمع الدولي الذي يجتاحه الانقسام وانعدام الثقة، عاجزاً أو ضعيف الإرادة في مواجهة الأزمات الكبرى لحقوق الإنسان خلال عام 2006، سواء في غمار الصراعات المنسية، من قبيل الصراعات في الشيشان وكولومبيا وسريلانكا، أو الصراعات التي تُسلط عليها الأضواء في الشرق الأوسط·

- دارفور جرح نازف في ضمير العالم· ولا يزال مجلس الأمن الدولي يواجه عقبات بسبب عدم الثقة وبسبب المعايير المزدوجة التي تنتهجها أقوى الدول الأعضاء فيه، وتثير الحكومة السودانية المخاوف والشكوك بشأن الأمم المتحدة· وفي الوقت نفسه، لقي نحو 200 ألف شخص مصرعهم، وشُرد ما يزيد عن عشرة أضعاف هذا العدد، وتمتد هجمات الميليشيات حالياً إلى تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى·

- في كثير من البلدان، تؤدي البرامج السياسية القائمة على دوافع الخوف إلى تأجيج التمييز، وتوسيع الفجوة بين من يملكون ومن لا يملكون، وبين أنفسنا والآخرين، مما خلف أكثر الفئات تهميشاً دون حماية· ففي إفريقيا وحدها، طُرد مئات الآلاف من السكان قسراً من منازلهم، دون اتباع الإجراءات الواجبة، ودون منحهم تعويضات أو توفير مأوى بديل لهم، وكثيراً ما كان ذلك يتم بدعوى التقدم والتنمية الاقتصادية·

- لجأ بعض السياسيين إلى استغلال الخوف من الهجرة التي لا تخضع لضوابط كمبرر لفرض إجراءات أشد على اللاجئين وطالبي اللجوء في بلدان غرب أوروبا، بينما يُترك العمال الوافدون فريسةً للاستغلال ومحرومين من الحماية في شتى أنحاء العالم، من كوريا الجنوبية إلى الجمهورية الدومينيكية·

- ازداد تعميق الانقسام بين المسلمين وغير المسلمين، وهو انقسام تغذيه إستراتيجيات مكافحة الإرهاب التي تنطوي على التمييز في البلدان الغربية· ونتيجةً لذلك، تزايدت حوادث التخويف من الإسلام، ومعاداة السامية، والتعصب، والاعتداءات على الأقليات الدينية في مختلف أنحاء العالم·

- انتشرت جرائم الكراهية ضد الأجانب في روسيا، بينما تفشت مظاهر عزل أبناء طائفة الروما "الغجر" وإقصائهم في بلدان أوروبا، مما يدل على الإخفاق الفادح لقيادات هذه البلدان في مكافحة نزعات العنصرية وكراهية الأجانب·

- كان من شأن تزايد الاستقطاب والمخاوف بخصوص الأمن القومي أن تحد من حيز التسامح وقبول الاختلاف· ففي سائر أنحاء العالم، من إيران إلى زيمبابوي، أُخرست كثير من الأصوات المستقلة المدافعة عن حقوق الإنسان في غضون عام 2006·

- بعد مرور خمس سنوات على هجمات 11 سبتمبر، تكشفت خلال عام 2006 أدلة جديدة على الطريقة التي تعاملت بها الإدارة الأمريكية مع العالم بوصفه ساحةً هائلةً لما تسميه الحرب على الإرهاب، حيث أقدمت على اختطاف واعتقال عدد من المشتبه بهم واحتجازهم بصورة تعسفية وتعذيبهم ونقلهم بين سجون سرية في مختلف أنحاء العالم دون حساب ولا مساءلة، في إطار ما أسمته الولايات المتحدة عمليات الترحيل الاستثنائي·

ثمة بشائر للأمل· فقد أسفرت إجراءات بعض المؤسسات الأوروبية عن قوة دفع من أجل مزيد من الشفافية والمحاسبة فيما يتعلق بعمليات الترحيل الاستثنائي، وبفضل جهود هيئات المجتمع المدني، وافقت الأمم المتحدة على بدء العمل لوضع معاهدة بخصوص السيطرة على الأسلحة التقليدية، وبرزت في عدد من البلدان قيادات ومجالس تشريعية جديدة مما يتيح فرصةً لمعالجة تقاعس القيادات السابقة التي جلبت الكوارث لحقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة· وبوسع الكونغرس الأمريكي الجديد أن يأخذ زمام المبادرة ويستعيد الاحترام لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة والعالم·

طباعة  

أخبار
 
تقرير: تزايد التمييز ضد المسلمين في أمريكا
 
تقرير 2007
نص تقرير "العفو الدولية" حول حقوق الإنسان فى الكويت

 
فشل السودان فى محاكمة مجرمي الحرب
فى دارفور يفتح الحديث عن تدخل المحكمة الجنائية الدولية

 
إضاءة
 
إصدارات
 
Human.net