رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6 يونيو 2007
العدد 1777

مقومات التأليف في مسرح الطفل(2)

·         الدكتور صقر: المسرح يساهم في توسيع مدارك الأطفال لفهم الحياة بشكل أسرع من الكتب

·         من أهداف مسرح الطفل: الاتزان العاطفي وتقبل التعليم بسهولة والتعامل مع المجتمع بنجاح

 

كتب محرر الشؤون الفنية:

في ندوة "مقومات التأليف في مسرح الطفل" والتي نظمتها رابطة الأدباء في الشهر الماضي، وتحدث فيها الدكتورة نرمين الحوطي رئيسة قسم النقد والأدب المسرحي، والدكتور أحمد صقر الأستاذ المساعد بالمعهد بقسم النقد والأدب المسرحي، وجاءت إدارتها الناجحة والمتميزة من قبل الأستاذة الدكتورة الفاضلة ليلى السبعان ·· نواصل عرض ماقدمه الدكتور صقر في هذه الندوة، بعد أن عرضنا في العدد الماضي لطروحات الدكتورة نرمين الحوطي·

وفي الواقع هناك مساحات كبيرة من التلاقي بين طروحات صقر والحوطي، واتفاق مبدئي على الأساسيات المهمة في موضوع الكتابة لمسرح الطفل وإن كان صقر قد توسّع نظريا في عرض مادته·

 

الإبداع وتنمية المواهب

 

في بداية محاضرته قال الدكتور صقر: شغلت الدراسات المسرحية العالمية منذ زمن بعيد بدراسة المسرح دون أن تعطي أدنى اهتمام للدراسات الخاصة بمسرح الطفل، ومع بدايات القرن الماضي - القرن العشرين - انطلقت العديد من الدراسات والمؤتمرات التي تؤكد على أهمية مسرح الطفل ومدى الحاجة إليه لما له من دور فعال في الارتقاء بأذواق الأطفال، وتنمية مواهبهم وقدراتهم الإبداعية وإنارة عقولهم وتوسيع مداركهم· كل هذا حرك القائمين على العملية المسرحية وعليه ظهرت العديد من الأعمال المسرحية المقدمة للأطفال·· كان هذا على المستوى العالمي، أما على المستوى المحلي فقد تحركت بعض الدول على المستوى الرسمي منذ ستينيات القرن العشرين للاهتمام بمسرح الطفل لما أدركته من أهميته ودوره في تربية جيل من الأطفال، وتنشئته بأسلوب ينمي لديهم الجوانب الإبداعية، ويرتقي بهم تربويا وتعليميا·

 

أنواع من المسارح

 

إن الكثير من الدراسات التي انطلقت في العالم الغربي وجهت - جميعها- لخدمة الأطفال ولم يقتصر دورها على الترفيه والترويح وتسلية الأطفال سواء كانوا في المدارس أو خارجها، ولكن الأمر تخطى ذلك لاستخدام المسرح باعتباره وسيلة تربوية تسهم بدورها في الارتقاء بالعملية التعليمية في المدارس، ولكن القائمين على الدراسات المسرحية والمهتمين من المبدعين والنقاد استخدموا مصطلح مسرح الطفل، وقدموا من خلاله أعمالا مسرحية منها ماقدم داخل جدران المدارس عن طريق تلاميذها وطلابها -وهو النوع الأول- ومنها ما قدم داخل المسارح الحكومية أو مسرح القطاع الخاص - وهو النوع الثاني - واعتمدوا في ذلك على ممثلين من الصغار والكبار وجمهور يكون من الصغار وقد يشاركهم الكبار بخلاف المسرح المدرسي الذي يقدم داخل جدران المدارس والذي غالبا ما يقتصر على جمهور من التلاميذ والطلاب والقائمين على العملية التعليمية، وإن وجدنا اهتماما من قبل بعض أولياء الأمور الذين سعوا إلى المشاركة في هذه المناسبات المسرحية· أما النوع الثالث الذي عرفته بلدان العالم العربي وعلى مستوى المنطقة العربية فتمثل في مسرح الدمى والعرائس الذي يعتمد على التمثيل غير المباشر باستخدام الدمى على طول الخط وقد يشارك الممثلون في العرض المسرحي·

ومن ثم اتضح أن مسرح الطفل ليس مسرحا يتفق من حيث المضمون والشكل وتقنياته· كل هذا دفعنا إلى دراسة مسح الطفل من زوايا عدة قاصدين من وراء ذلك التعرف على النقاط التالية:

1- نشأة مسرح الطفل عالميا ومحليا ومدى الحاجة إليه·

2- أنواع مسرح الطفل وأهدافه·

3- تقنيات التأليف في مسرح الطفل·

4- مصادر دراما الطفل·

 

نشأة مسرح الطفل وتطوره محليا

 

إن الحديث عن مسرح الطفل يرتبط ارتباطا وثيقا بالإعلان عن حقوق الطفل التي وردت في ميثاق الأمم المتحدة في جلسته المنعقدة في 1959/11/20 حيث حددت بعض الحقوق التي لابد أن يتمتع بها أطفال العالم منذ الولادة منها: الأمن الاجتماعي، والصحي والتعليمي والثقافي، والاقتصادي· كما لم تتجاهل هذه الحقوق، مثل حق الطفل في اللعب، والتسلية وتنمية مدركاته وإحساسه بالمسؤولية الأدبية والاجتماعية·

إن التاريخ السابق الذي تحدد بمنتصف القرن العشرين أوحى إلى بعض الدارسين والمهتمين بالعملية المسرحية الخاصة بمسرح الطفل أنه لم يكن موجودا قبل هذا التاريخ، لكننا على يقين من أن الأطفال حظوا بمساحات كبيرة داخل الأعمال المسرحية الخاصة بالكبار، كما أنهم شاركوا في الإبداعات المسرحية منذ أن بدأت في المسرح الإغريقي ولكن يظل السؤال الأهم متى كتبت وقدمت مسرحية خاصة بالأطفال بشكل يجعلنا نجزم أن هذا الإبداع استهدف الأطفال ولم يقدمهم على هامش هذا الإبداع؟ ويسعى الباحثون والدارسون إلى التأكيد على وجود الطفل وإن لم يحمل العمل دلالات تخص الطفل مباشرة·

يتبع··

طباعة  

رؤى تتوهج إبداعا تشكيليا وترسم بالكاميرا والخيال مشروع الرسالة الثقافية للصورة
 
"ريتشارد العرب"... قراءة متجددة لنص غربي
ينصهر مع رؤية عربية وموروث شعبي خليجي

 
مسلسل تلفزيوني عربي هو الأول له ومن كتابته
عمر الشريف في "حنان وحنين"