رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 21 فبراير 2007
العدد 1763

فضاءات

إعلام يشهر إفلاسه...!!!

 

د· نادر القنة

قدمت روتانا برنامج "فتيات الليل"، وكشفت المستور النفسي، والاجتماعي والأخلاقي عن شريحة من الفتيات درجن على بيع أجسادهن مقابل المتعة الحرام، وبما يعد جرما بحكم القانون··· وجاءت قناة المحور والتقت ببعض هؤلاء الفتيات، ليكشفن - علانية - عن جريمة أخلاقية أبشع من جريمتهن··· حيث أكدن أنهن تلقين مبالغ مالية ليقلن في القناة الأولى ما قلنه عن الجنس والحرام وبيع المتعة والأجساد، ضمن ما يعرف سياقا بـ"الفبركة الإعلامية"·

هنا تنتهي الحدوتة بين "روتانا" و"المحور"، لتبدأ على أرض الواقع حدوتة أخرى بين عباد الله، وبخاصة من سادة القلم، ومن المشتغلين في الحقلين: الإعلامي والقانوني··· فالمعركة انتقلت بكل تفاصيلها من الفضائيات إلى الصحافة إلى دوائر العلاقات العامة، وليس من المستبعد أن تقفز إلى حاضنة أهل السياسة، عبر سؤال برلماني يوجه إلى أحد الوزراء المعنيين·

سيل من الكتابات المتشابكة بدأ ينهمر على الصحافة تحليلا وتعليقا على ما حدث··· والكل يسأل: أين الحقيقة في الموضوع كله؟ ومن الذي قام بـ"الفبركة الإعلامية"؟ وأين الحق؟ وأين الباطل؟ ومن الذي قام برشوة الفتيات؟ هل القناة الأولى ليدعين زيفا ما قلن؟ أم القناة الثانية لينفين ما قلن؟

في إطار هذه الأسئلة، وأسئلة أخرى مشابهة، لا نحتاج إلى كثير من الفطنة لنقول: إن قناة واحدة على حق والأخرى على باطل· وإن قناة واحدة بيدها الحقيقة، والأخرى أسست برنامجها على فكرة (الفبركة)··· غير أننا لا ننظر للمسألة من هذه الزاوية فقط، ولكننا ننظر إليها من زاوية أعمق، من زاوية تتلامس وأبعاد الوعي بحقيقة الخطاب الإعلامي العربي·

ألا يمكن لنا أن نصف ما حدث في الأصل بأنه جزء من الإفلاس الذي يعانيه الإعلام العربي، وجزء من الهرطقات الإعلامية التي تحاول النيل عن عمد من كرامة المرأة العربية، وجزء من الثقافة التي تشجع على تآكل المجتمع من الداخل وبالتالي العمل على تقويض بنيانه؟

نعم، هو إفلاس إعلامي، أو قل: ضحالة في الخطاب الإعلامي، ومن حقك أن تقول: إنه بؤس وشقاء وخواء في الخطاب الإعلامي· ولن يلومك أحد إن قلت: إنه "وقاحة إعلامية" صُنعت بخيبة في فضائيات كل هاجسها المتاجرة بقيمنا العربية، وإظهارها بصورة مهزومة في كل شيء، حتى في كرامة نسائنا·

وإلا، ما الذي دفع قناة فضائية إلى تناول هذا الموضوع؟ ولصالح من تمت إثارته؟ وهل يشكل وفق الأرقام والإحصاءات ظاهرة مقلقة إلى هذا الحد الذي يستوجب الأمر معه أن يظهر بالصورة التي ظهر عليها؟ هل انتهت قضايانا ومشاكلنا السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والاجتماعية والتربوية··· إلخ، لدرجة أنه لم يتبق أمامنا من قضايا حتى ننبري لمناقشة قضايا البغاء؟

ما من مجتمع إنساني، في القديم والحديث، إلا وفيه شرائح من الساقطات اجتماعيا وأخلاقيا، حتى في أكثر المجتمعات الإنسانية تشددا بالدين، والعادات والتقاليد· وهنا من حقنا أن نسأل: لماذا توقف البرنامج بالتحديد عند مصر؟ ولماذا نساء مصر؟ وهل نساء مصر استثناء وسط مجتمعات يوتوباوية أخرى؟ إن الأمر أيها السادة فيه سوء نية·، وسوء تقدير، بل سوء تصرف، واتهام ليس في محله· يجعلنا عن إصرار نكفر بهذا النوع من الإعلام، ونلقيه من وراء ظهورنا··· وإلا ماذا تقولون؟

طباعة  

تزامنا مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني ويوم التحرير
"الفنون التشكيلية" تنظم مهرجان الكويت للإبداع التشكيلي

 
الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل العالمية
تعلن أسماء الفائزين بفروع الجائزة للعام 2007

 
وفاة الفنان التشكيلي المصري صلاح طاهر
 
مهرجان "علي بن عياد" للمسرح في تونس يحتفي بالمرأة
 
مهرجان سينما الأطفال
 
بدء مهرجان المسرح المدرسي الخليجي الرابع في مسقط