رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 15 نوفمبر 2006
العدد 1750

على خلفية تشكيل 5 لجان موقتة
مواضيع "اللجان الموقتة" تستوعبها "اللجان الدائمة".. فلماذا الإسراف في تشكيل اللجان؟

                                          

 

·         الوضع الحالي لتشكيل اللجان يتطلب تفعيل المادة (58) من اللائحة الداخلية

·        تحديد اختصاصات للجان الموقتة  ضرورة بحسب المادة (44) فهل يتم ذلك؟

 

كتب مظفر عبدالله:

تنظم أعمال لجان مجلس الأمة مادتان رئيستان في الدستور وهما (93) و (115)، فيما يختص الفصل الرابع من اللائحة الداخلية للمجلس بشرح آليات عمل اللجان وتشكيلها وذلك في المواد من (42) وحتى (60)، بالإضافة الى المادة (180) منها· وقد ذكرت اللائحة الداخلية أسماء اللجان الرئيسية بالاسم، فيما رخصت المادة (44) للمجلس بتشكيل لجان أخرى دائمة أو موقتة إلا أنها أكدت على ضرورة وضع اختصاصات وأحكام في شأنها، وذلك لصد أي تداخل في أعمالها من خلال ما يحال اليها من موضوعات·

والمراقب لما جرى في الجلسة الأخيرة لمجلس الأمة من تشكيل 5 لجان موقتة وهي: لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة، لجنة السلوكيات، لجنة الرياضة والشباب، ولجنة البدون ولجنة المرأة، فإنه يلاحظ هذا الإسراف غير المبرر في تشكيل اللجان وهو ما يمكن اعتباره تعسفا في تطبيق نص المادة (44) من اللائحة·

 

إذ يلاحظ أن معظم اللجان الموقتة إن لم تكن كلها في الحقيقة تتداخل في اختصاصات لجان قائمة أصلا وأنه لا حاجة لتشتيت الجهود وسلب الاختصاصات الواضحة للجان الدائمة، فلجنة غير محددي الجنسية (البدون) تتداخل بشكل مباشر مع لجنتي الداخلية والدفاع ولجنة حقوق الإنسان وكان يمكن تفعيل نص المادة (53) من اللائحة بحيث تشترك اللجان القائمة في بحث موضوع واحد من خلال عقد اجتماعات مشتركة بينهما كما هو مذكور نصا في اللائحة الداخلية·

ويسري هذا المبدأ بالطبع على اللجان الأخرى الموقتة التي شكلت مؤخرا، فلجنة ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين تعتبر كموضوع من صلب اختصاص لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل وهي لجنة دائمة وقائمة منذ تأسيس المجلس، وبالتالي لا يفهم لماذا تنشأ لجنة موقتة لهذا الموضوع اللهم إلا أنه كنتيجة للحرج الذي تعرض له أعضاء المجلس في احتفالية ذوي الاحتياجات الخاصة الذين حضروا للمجلس وعرضوا معاناتهم، ويضاف الى لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل موضوع لجنة الشباب والرياضة كما كان في السابق إذ إن قضايا الرياضة كانت تناقش من خلالها بحكم أن الهىئات الرياضية تعمل تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل·

أما لجنة السلوكيات فإنها من اللجان المستغربة إذ إن موضوع السلوكيات يعتبر موضوعا هلاميا وغير واضح ولم يبتكر مجلس الأمة على مر عقود من عمله لجنة كهذه، وإن كان لدى أعضاء أو مؤسسي اللجنة رغبة أو قناعة بأهمية هذا الموضوع فإنه كان يمكن أن يطرح موضوعا للنقاش وترفع بعدها التوصيات للعديد من الوزارات المعنية بهذا الموضوع ومنها وزارات الداخلية والأوقاف والشؤون الاجتماعية والعمل والإعلام·

لجنة المرأة هي الأخري قد تبدو مهمة في ظاهرها إلا أن نيل المرأة الكويتية لحقوقها السياسية يضعف الاتجاه للمطالبة بتشكيل لجنة خاصة بها، فالمرأة الآن وعلى قدم المساواة مع الرجل تستطيع التحرك في جميع المجالات ومنها على صعيد المجلس لتحريك العديد من قضاياها خاصة بعد أن أصبحت رقما صعبا في المعادلة الانتخابية، وقضايا المرأة بعد حسم الحق السياسي كثيرة وهذا صحيح، إلا أن اللجان الدائمة الموجودة في المجلس تستطيع كل حسب اختصاصاها أن تثير الملفات المختلفة لقضايا المرأة مثل المتزوجات من غير كويتيين (في لجان الداخلية، العرائض والشكاوى، التشريعية والقانونية، الصحية والاجتماعية والعمل، الإسكانية)·

إذن يبقى أن الموضوع لم يكن في خلفياته نقص في عدد اللجان بل رغبة في مجاملة انتخابية أو حرج سياسي من فئات اجتماعية محددة، أو رغبة ربما في ترؤس لجان موقتة، فاللائحة الداخلية لمجلس الأمة واضحة وتفي بالغرض فاللجان التي نصت عليها المادة (43) تكفي بحسب اختصاصاتها ما يثار اليوم من قضايا وتشكل على أساسها اللجان الموقتة التي قد تبعثر جهود الأعضاء خاصة في ظل تزايد ظاهرة عدم اكتمال النصاب في اللجان والتي طالت حتى الجلسات العامة·

ويبقى من زاوية أخرى أن هناك صعوبة لتطبيق نص المادة (44) في شأن ضرورة تحديد اختصاصات للجان الموقتة وهو ما لا تفعله معظم تلك اللجان إن لم يكن كلها، لأن تلك الاختصاصات لو دونت ورفعت لمكتب المجلس أو للخبير الدستوري فيه سيتم الاعتراض عليها لأنها ستمس اختصاصات لجان قائمة أصلا·

 

* * *

 

إحالة مواضيع اللجان

 

تنص المادة (58) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة على "أنه إذا رأت إحدى اللجان أنها مختصة بنظر موضوع أصيل الى لجنة أخرى أو أنها غير مختصة في الموضوع المحال عليها أبدت ذلك لرئيس المجلس لعرضه على المجلس لإصدار قرار فيه"·

وبحسب ما قرر المجلس مؤخرا من إنشاء خمس لجان موقتة فإنه مطلوب أن تقوم هذه اللجان بطلب مواضيع محددة موجودة على جداول أعمال لجان قائمة من خلال رئيس المجلس لإحالتها إليها، وقد يدخل المجلس، إن طبقت هذه المادة بدقة، في تضارب بشأن أعمال اللجان بحيث يجب أن يفصل الرأي الدستوري والقانوني فيها وبشكل واضح·

 

طباعة  

جاء إنشاؤها إحياءً للذكرى 44 من إنشاء الدستور
السعدون يعلن مولد الجمعية الكويتية للدفاع عن الدستور

 
بعد أن تغيرت فلسفة التسوق في آسيا
عالم جديد من التسوق والترفيه

 
في مهرجان خطابي أقامه تجمع القوى الطلابية
الدكتور أحمد الخطيب: قوة الكويت في دستورها ونحن لم نعرف حكماً بحد السيف

 
من المجلس
 
بعد إقرار مشروع الـ 5 دوائر
هل سيتمكن النواب من إقرار قانون الأحزاب؟

 
الخليفة:
كتب مدارس الجهراء

 
رأي مهني
 
ديوان المحاسبة