الاتجار بالبشر
خطت دولة الإمارات خطوة للأمام بسنها قانوناً جديداً خاصاً بمكافحة الاتجار بالبشر ومن خلال اطلاعي على مفرداته المنشورة ضمن سياق خبر صحافي تبين أنه متناغم مع اتفاقية دولية صادرة عن الأمم المتحدة بهذا الشأن واسمها (اتفاقية حظر الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير) الصادرة عام 1949 والمنفذة عام 1952·
ويبدو أن الضغوط الدولية في السنوات الماضية على قضيتي الدعارة واستغلال الأطفال في سباقات الهجن آتت أكلها، فقد أصدرت منظمات دولية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية تقارير عدة بهذا الخصوص، واليوم نجد اهتماماً واستجابة من هذه الدولة الخليجية·
في الكويت يبدو أن الموضوع مشابه جدا فالتقارير الدولية ذاتها أصابت في أجزاء منها الأوضاع عندنا، سباقات الهجن، الدعارة، ملف الخدم·· إلا أن الكويت لم تخطُ أي خطوة تشريعية، أقلها التوقيع على الاتفاقية الدولية التي أشرنا إليها، وحتى تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية من خلال تقرير الاتجار بالبشر السنوي والذي حسّن وضع الكويت ليرفعها من المرتبة الثالثة (الأسوأ) الى الثانية (تحت المراقبة) لم يعفها من سجل الماضي الذي هو سجل حالي·
ما نريد قوله إن الظواهر التي تأتي تحت عنوان (الاتجار بالبشر) يجب أن تلقى تشريعاً خاصاً بها ويعطى آليات واضحة للتنفيذ، وإن كانت صفة اتخاذ القرار في الكويت بطيئة كالعادة وروتينية فإنه يجب ألا يسري ذلك على قضايا مصيرية وخاصة ما يتعلق منها بملفات حقوق الإنسان التي هي واجهة لأي دولة في عالمنا اليوم·
مظفر عبدالله
mudrr@taleea.com