رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 18 ا كتوبر 2006
العدد 1747

من إصدارات مدينة الشارقة:أحلام صغيرة ولكن
الصورة لا تنطق

                                                

 

أعرف أن الظلام مخيف ولكن قدري أن أعيش في هذه الظلمة، لكوني لا أبصر: بهذا القول ابتدأ صديقي حديثه، ليجدني الى جواره مستمعا بلا تعليق، إنها حقيقة لا مفر منها·

- ثم أضاف صديقي قولاً:

هل تعقتد بعد هذا الحبس أن هناك أناسا يحسدوننا بل يحاربوننا! لأننا لا نبصر؟!!

- لماذا؟

لا لشيء سوى النجاح المحطم!!

إذا تقدمنا خطوة للأمام رأى الآخرون أنها زحف كاسر لاقتفاء الأثر·

لم أكن أدرك أن تقدمنا هذا سوف يحرجهم!

أو أنه سيسبب لهم  شيئاً من الإيذاء!!

هل تصدق أن أناساً هم أفضل منا لديهم كل شيء، لكنهم لا يزالون ينظرون لما في أيدينا من آمال وتطلعات ربما لا تتحقق!!!!

باختصار يا صديقي:

إنهم يحاربوننا في الظلام، لأننا لا نراهم أصلا!!

قلت يا أخي الحبيب:

هون عليك فالأمر ربما ليس بالصورة التي تحسها، أو ربما نقلت إليك الصورة بنفسية سيئة·

لم كل هذا التحامل؟

الحياة جميلة وأجمل ما فيها هذا التنوع: من الأنماط والألوان والصور لبني البشر·

قال صديقي:

إذن اليك القصة وأنت الحكم:

فأجبت:

إن الأمر بسيط يا دكتور!

ماذا بعد هذا؟

قال لي:

إذا انتهيت فلديك جدول أرجو أن تملأه كاملاً دون نقص!!

قلت: وبعد هذا؟

قال: أسألك ثلاثة أسئلة لتجيب عنها أعتقد هذا يكفيك لتجاوز الامتحان، مراعاة لظروفك فقط!

يا دكتور:

هل أنت جاد فيما تقول؟

نعم!!

قلت: ولكنكم يا سيدي تعلمون أنني لا أبصر·

كيف أرى الصور؟!! ثم أرى الجدول؟!!

ولكن أملي يحترق في سحابة دخان ألمي يا كاتبي!!!

كم تمنيت أن تتحدى إجابتي كل هذه الجدر الصامتة!

وكم تمنيت أن أتغلب على سوط هذا الدكتور····!!!

وبعد هذا تسألني:

لماذا أنا بهذا الشعور؟

أليس معي حق فيما قلت····؟!!

آه من السؤال: إذ ظل يجلجل ويتردد صداه دون مجيب!

طباعة  

سيدة قلبت الموازين لصالح المعاقين ذهنيا على مستوى العالم
يونيس شرايفر في عيد ميلادها الخامس والثمانين

 
لقطات