كتب محرر الرياضة العالمية:
خذلت منتخبات فرنسا وإيطاليا توقعات النقاد بأداء بدا عليلا بنفس المرض الذي انتابهم في بطولات كأس أوربا وكأس العالم السابقة·
وكانت الصحف الإيطالية قد أشادت بأداء المنتخب الأزرق ضد منتخب غانا الذي يعتبره النقاد أفضل ممثلٍ للقارة السمراء في هذه البطولة، ولعبت تشكيله المدرب مارشيلو لبي بأداء حماسي أبرز أهدافه ضمان الخروج من المباراة بنقاط الفوز الثلاث·
وخاب تفاؤل الأوساط الإيطالية بمستوى المنتخب الإيطالي في مباراته الثانية أمام المنتخب الأمريكي، فبغض النظر عن حالات الطرد والأخطاء الكثيرة، دخل الإيطاليون المباراة مسترجعين خمولهم المعتاد في حالة لعبهم أمام فرق تفتقر لتاريخ كبير، وتمنت الصحافة الإيطالية أن يقابل المنتخب الإيطالي منتخب الشيك قبل المنتخب الأمريكي حتى لا يطفئ حماس اللاعبين الإيطاليين وهي المشكلة التي يعاني منها المنتخب الأزرق منذ سنوات·
ويرى النقاد ان اختيار لبي لعدد من لاعبين الذين تنقصهم الخبرة الدولية ويلعبون في اندية متوسطة المستوى تعود اسبابها على انه الحل الوحيد لإشعال الحماس في صفوف المنتخب·
الداء الذي يعاني منه المنتخب الإيطالي بالكسل وعدم الاكتراث قبل أن يوضع في موقف صعب جدا يهدد بالخروج، هو داء قصم ظهر طموحه بنيل الألقاب منذ سنين، ويرى النقاد أن تشكيلات المنتخب الإيطالي السابقة والمشاركة في البطولات الكبرى لم تكن تعاني من أي خلل فني ويعتبرون كل جيل جديد من اللاعبين أفضل من سابقه إلا أن المشكلة تكمن في الخمول ضد الفرق التي يرتفع عنها مستوى الإيطاليين· ولم يختلف النقاد على ترشيح المنتخب الفرنسي على أقل تقدير لبلوغ الأدوار النهائية لهذه البطولة، فقد استعان المدرب دومينيك بلاعبين ناضجين في ظل استعانة المنتخبات الكبيرة الأخرى بأسماء شبابية أكثر من الخبرات· وتوقع النقاد أن تشق الخبرات الفرنسية طريقها باستقامة في هذا البطوله لاسيما أن أداءه في البطولة السابقة قد ترك ذكرى أليمة توقع النقاد أن تقلب إلى دافع إضافي لتحسين صورته العالمية·
وفي ظل هذه التفاؤلات فاجأ المدرب الفرنسي الأوساط الفرنسية بالاستغناء عن أحد أبرز اللاعبين الفرنسيين وحامل لقب أكبر بطولة أوروبية من نادي برشلونة الإسباني وهو اللاعب جولي، وتتابعت مفاجآت دومينيك الغريبة بإجلاس أحد أفضل رؤوس الحربه العالميين هداف نادي اليوفنتوس ديفيد ترزيجيت على دكة الاحتياط·
ولم يكتف المدرب الفرنسي بتلك المفاجأت فقط، بل استعان بخطة غريبة في مباراته الأولى أمام منتخب سويسرا تعتمد على وضع هنري كرأس حربة صريح ومن خلفه زيدان كمهاجم مساند في ظل تكتل الدفاع السويسري في الخلف، واستغرب المراقبون كذلك من اعتماد دومينيك اللاعب ولتورد أساسيا في ظل إسقاط تريزيجيت على دكة الاحتياط·
وبرزت مساوئ دومينيك التكتيكية في مباراته الثانية أمام المنتخب الكوري الذي استطاع باندفاعه المتواصل أن يخرج من المباراة بنقطة ثمينة كانت لتتحول إلى ثلاث نقاط لولا صلابة المنتخب الفرنسي و تكتله في الخلف·
وكان الأسلوب الذي لعب به دومينيك أمام المنتخب الكوري ليكون شبيه بأسلوب منتخب لا يطمح إلا في عدم الخسارة وهدفه الأول الخروج بنقطة واحدة·
خيبة كبيرة ما تعيشها الأوساط الفرنسية التي تعتقد أن منتخبها مؤهل لبلوغ الأدوار النهائية لولا أساليب المدرب الفرنسي العقيمة وإصراره عليها·