كتب محرر الرياضة المحلية:
كثير من الإداريين في فرق كرة القدم أصبح يشتكي من تخبط لجنة المسابقات في وضع جداول هذه المسابقات وخصوصاً للمراحل السنية المختلفة، وقال بعض من هؤلاء: إن الاتحاد ممثلا بلجنة مسابقاته أدخلنا في "حيص بيص" بكثرة التعديلات والتأجيلات على جداول المسابقات مما يؤثر على الاستعدادات البدنية والنفسية للاعبينا ومما يكون من شأنه أن يشتت التركيز لديهم، فالأندية دائماً تستعد وتخطر لاعبيها قبل فترة عن مبارياتهم القادمة وتحاول أن تهيأهم نفسياً وخصوصاً للمباريات المهمة التي يكون فيها تنافس على مراكز المقدمة أو مباريات "الدربي" والتنافس التقليدي لكن يبدو، والحديث للإداريين، أن لجنة المسابقات في واد ونحن في واد آخر ويقول بعض من هؤلاء الإداريين إنه من المعروف أن من أهم مقومات نجاح أي مسابقة هو استقرار الجداول واستمرار المسابقة وعدم توقفها إلا في أشد الظروف وذلك حفاظاً على، أولاً اللياقة البدنية للاعب، وثانياً الحالة الذهنية مما يساعد على إيجاد توافق ذهني عضلي، وقال هؤلاء بأن الاتحاد بتخبطه هذا يضيع ما نقوم به من مجهود من أجل إيصال لاعبينا إلى المستوى المأمول، بالإضافة إلى إن مثل هذه التغييرات من شأنها أن تؤثر سلباً في تركيز اللاعبين، حيث إنها تقلل من اهتمامهم بالمسابقة لعدم شعورهم بجدية الاتحاد بأن الجدول سيتم الالتزام به إضافة إلى أن الشعور السائد الآن لدى الكثير من الإداريين هو أن اللجنة تحابي بعض الأندية على حساب الأخرى، أو أنها تخضع لضغوط إداريي بعض الأندية الكبرى وبعضهم على علاقة مصالح مع بعض أعضاء اللجنة، لذلك تجدهم يأتمرون بأمرهم أو أنهم يحاولون أن يلبوا لهم طلباتهم دون النظر إلى المصلحة العامة أو حتى في بعض الأحيان دون النظر إلى مصلحة أنديتهم التي ينتمون إليها، على اعتبار أن المصالح الشخصية أسمى وأكبر لدى الأعضاء كما يقول هؤلاء الإداريون المحتجون على الأوضاع السائدة·
ويتناقل إداريو الفرق السنية بعض الأسماء المحددة ممن يسيِّرون بعض أعضاء لجنة المسابقات، ويقول هؤلاء لا عجب إن رأيت اللجنة تنقل المباراة من ملعب إلى آخر أو أنها تؤجل مباراة من أسبوع إلى آخر من أجل عين هذا المدير أو ذلك المشرف، فالمعني بالأمر ليس هذا الشخص بعينه بل من هو فوقه، فربما تجده قد دفع اشتراكات الجماعة في ناديهم أو كما يقول آخر "ترس جيوبهم" الشخصية ويقول هؤلاء بأن الأدلة كثيرة على التلاعب والتحايل بحجة العطل أو التوقيت·
ويتساءل هؤلاء الإداريون عما إذا كان أعضاء اللجنة قد راجعوا أو حتى سألوا عن مواعيد العطل والإجازات الرسمية أو حتى أنهم كلفوا أنفسهم عناء ملاحظة ومراجعة الأخطاء في توقيت المباريات أو حتى الأخطاء المطبعية في الجدول قبل إعلانه رسمياً وتوزيعه على الأندية حتى لا تضطر اللجنة كما تدعي أن تغير في الجداول المرة تلو الأخرى، والعجيب أنه في أحيان كثيرة، يطال التغيير أسبوعاً واحداً أي مباراة محددة بعينها لهذا الفريق أو ذاك·
ويتساءل محدثونا عن ذنب الفرق الأخرى غير المعنية بالأمر أو بمعنى أصح غير المتورطة بالتضبيطات لكنها تذهب ضحية مصلحة ناد واحد· ويقول هؤلاء إن الأدلة كثيرة وقد ضرب لنا أحد إداريي إحدى المراحل السنية في أحد الأندية وزودنا بالجدول والذي طاله التغيير غير ذي مرة قال لنا بأن أحد اللاعبين قال له : أستاذ الاتحاد يبينا نلعب وإلا يلعب علينا؟ وللأمانة، والكلام لمحدثنا، لم أجد ما أجيبه به ولكي لا نذهب بعيداً قال: سنضرب هذا المثال الواضح على الاستهتار الصارخ وعلى تخبط لجنة المسابقات ففي مسابقة تحت 17 سنة وزع الاتحاد في بداية نشاطه لهذا لموسم جدولاً كاملاً للدوري محدداً يوم الثلاثاء 29/11/2005 لمباريات الأسبوع السادس من المسابقة وبتوقيت عجيب، حيث كان التوقيت الساعة الثالثة إلا عشر دقائق بعد الظهر دون أدنى مراعاة لظروف اللاعبين الطلبة أو الإداريين الموظفين وكأن من وضع الجدول من جزر الواقواق وليس في الكويت·
وقد طلبت بعض الأندية تأجيل مباريات هذا الأسبوع إلى توقيت أفضل من المذكور خصوصاً وأن هذا الأسبوع هو الوحيد الذي شذ عن قاعدة الجدول والتي اعتمدت يوم الجمعة لمباريات هذه الفئة وعليه بعث الاتحاد بفاكس إلى الاندية بتاريخ 18/12/2005 يعلمها بتأجيل المباريات إلى يوم الثلاثاء 7/2/2006 مع ملاحظة إصرار الاتحاد على الشذوذ عن قاعدة يوم الجمعة لكن المفاجأة أن الاتحاد بعث بفاكس آخر للأندية بتاريخ 14/1/2006 يفيد بترحيل الأسبوع المؤجل إلى تاريخ 21/2/2006 وعليه قامت الأندية بإعداد نفسها للعب مباراتها في هذا الأسبوع بالتاريخ المحدد لكن اتحاد كرة القدم أبى إلا أن يكرم الأندية بالتغييرات وبعث بفاكس آخر وبتاريخ 2/2/2006 يقرر فيه إقامة مباريات هذا الأسبوع في 10/2/2006 ويقول بعض من يحدثنا بأن هذا "غيض من فيض" فجداول المراحل الأخرى أنكى وأمر، وليس أدل على ذلك إلا تأجيل مباريات تحت 15 سنة في اليوم نفسه بحجة عاشوراء واضطرار الاتحاد إلى إقامة 3 مباريات لكل فريق في أسبوع واحد بسبب ضغط الجدول غيرالمدروس، إما بحجة العطل الرسمية أو المناسبات الأخرى كالمناسبة المذكورة·
ولعل صور الجداول المرفقة تكون خير شاهد على ما تقوم به لجنة المسابقات في الاتحاد من نشاط محموم لخدمة البعض على حساب البعض الآخر، حيث تقول بعض المصادر أن رائحة الضغط والتنفيع في الاتحاد بدأت تزكم الأنوف فيا ترى إلى متى سيستمر هذا التخبط والتلاعب في الجداول؟ ومتى يكون القائمون على شؤون كرتنا من القيمين على المصلحة العامة فقط لاغير؟
