كتب محرر الشؤون العسكرية:
زكت البحرية الكويتية شركة أجنبية متواضعة الحجم والإمكانات لتسند لها جميع الأعمال التي ادعت الشركة أنها تستطيع القيام بها، جاء ذلك بعد أن استقبلت البحرية الكويتية خلال الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر وفداً يمثل تلك الشركة من دون تحديد موعد مسبق عن طريق الوزارة وإدارة الإمداد فيها كما جرت العادة، وتقول المصادر إن الشركة تحظى بدعم مسؤول كبير في البحرية ما أعطاها تلك الفرصة لعقد الاجتماع الذي زعمت فيه بأنها قادرة على تصليح جميع زوارق البحرية وجلب جميع قطع الغيار المطلوبة رغم أن المصادر تؤكد بأنها (الشركة الأجنبية المدعومة) لم تقم بأعمال مشابهة من قبل وليس لديها حتى حوض بناء سفن!!
المصادر تضيف بأن اللجنة التي قابلت ممثلي الشركة سجلت محضراً للاجتماع زكت فيه الشركة المذكورة وأوصت بإسناد جميع الأعمال التي زعمت أنها تستطيع القيام بها إليها·
كما تساءلت المصادر عن السبب وراء تلك التوصية المستعجلة مقارنة بالإجراءات الطبيعية المتبعة، حيث يشترط زيارة مواقع الشركة والتأكد من قدرتها على أداء الأعمال التي يراد إيكالها إليها وهو الأمر الذي يتم عادة حتى مع الشركات العالمية المعروفة، فما بالك بشركة صغيرة غير معروفة في هذا المجال ولا تملك حوضاً لإصلاح السفن· وتضيف المصادر بأن الإجراء الطبيعي أنه لا يتم اعتماد مثل هذه الشركات من قبل البحرية الا بعد زيارتها والتأكد أن لديها مشاريع تحت البناء وأنها قامت وبنجاح بتسليم أو تصليح زوارق ذات أطوال معينة، بل يتم استبعاد بعض تلك الشركات الكبيرة لأسباب قد تبدو تافهة، لذا اعتبرت المصادر أن ترشيح شركة مغمورة ليس لديها خبرة سابقة من أول زيارة لها للقوة البحرية يعتبر سبقاً خطيراً يحتاج إلى إيضاح·
كما تتساءل المصادر عن السبب وراء البحث عن شركات مغمورة طالما توافر لدى البحرية جميع عناوين الشركات المصنعة لقطع الغيار التي كانت تستورد منها عن طريق المكتب الكويتي العسكري بباريس مباشرة، حيث لا يأخذ الأمر أكثر من إرسال رسالة عبر الفاكس للمكتب لا أكثر، وتشير المصادر إلى أن إدخال شركة وسيطة بين البحرية والشركات المصنعة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التأخير وزيادة السعر بما يعادل النسبة التي سيحصل عليها الوسيط والتي تصل إلى %20 على قطع الغيار·
وتقول المصادر إنها تتوقع أن تقوم الوزارة بفتح تحقيق حول هذا الأمر وغيره من المعلومات التي نشرت في "الطليعة" من قبل أو تبدأ بالاستفسار عن الكيفية التي تم بها ترتيب الموعد وكيف توصلت اللجنة للتزكية من أول لقاء، كما بإمكانها معرفة قدرات تلك الشركة مما يتوافر أو يفترض أنه يتوافر لدى اللجنة من معلومات· كما ينتظر المتابعون إجراء من الوزارة للبحث في مصير مسائل طرحت من قبل وأحيل فيها أشخاص إلى المحكمة وصدرت لهم براءة من التهم الموجهة إليهم بينما لم تقم البحرية أو الوزارة بتوجيه اتهامات إلى غيرهم بعد أن ثبتت براءتهم كي لا يضيع المال العام بسبب عدم قدرة الوزارة على تحديد الجهة المسؤولة عن ضياعه·