كتب محرر الشؤون العسكرية:
استغرب عدد كبير من المتابعين للتصريحات التي أطلقها رئيس الأركان اللواء فهد الأمير حينما قال إنه لا يوجد "بدون" بين أفراد الجيش الكويتي وأن كل من يلبس البدلة العسكرية يعتبر كويتيا!!
ومع أن الجميع يعلم أن هذا التصريح غير صحيح بتاتا، حيث لا يزال هناك عدد كبير من فئة غير محددي الجنسية يعملون في الجيش بمختلف الرتب العسكرية (دون رتب الضباط طبعا)، فإن تصريح رئيس الأركان مر بسلام دون أن يستوقف أحدا رغم خطورته البالغة·
وقال المتابعون إن تصريح رئيس الأركان عن عدم وجود "بدون" في الجيش لا يقصد منه النفي بقدر ما يقصد أن "البدون" من أفراد الجيش "يعتبرهم" رئيس الأركان كويتيين!! ويضيف هؤلاء المتابعون أن مثل هذه التصريحات تذكرنا بالمسؤولين الكبار في الجيش والشرطة في حقبة ما قبل الغزو الغاشم، حينما كانت تصدر تصريحات من هؤلاء تطمئن "البدون" إلى قرب تجنسيهم حتى فاقمت من حجم المشكلة وعقّدت سبل حلها·
ويؤكد المتابعون أن تصريحات رئيس الأركان تصب في الاتجاه ذاته الذي كان يتم التعامل على أساسه قبل الغزو مع قضية "البدون" حيث إطلاق التطمينات من أجل ترحيل المشكلة وتأجيلها دون حسمها أو مواجهتها والعمل على حلها حلا إنسانيا وقانونيا يكفل للكويت ولهؤلاء "البدون" إنهاءها في آن معا·
ويتساءل المتابعون: ماذا يستفيد رئيس الأركان من إطلاق مثل هذه التصريحات الإعلامية غير الواقعية التي من المؤكد أنها تضر ولا تنفع؟!
ويضيف المتابعون أن رئيس الأركان منح نفسه ما ليس ضمن صلاحياته في الأصل، فالمسؤولية عن حل المشكلة ليست بيده ولا شأن له فيها أكثر من رفع مذكرة باسمهم إلى وزير الدفاع، أما قرار التجنيس فمعروف أنه قرار سيادي بيد مجلس الوزراء والوزير المختص (وزير الداخلية)·