رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16 رمضان 1426هـ - 19 أكتوبر 2005
العدد 1700

درايش

الدجاجة "المنشولة"!

 

كلما تناقلت الوكالات العالمية أخبار مصيبة صحية أو وباء عالمي تذكرت صاحبنا الطبيب البيطري الذي كان يحلف برؤوس كل الأبقار في حظائرنا الحكومية أن تصريحات المسؤولين الصحيين كاذبة وغير صحيحة·

قبل سنوات انتشر خبر مرض حيواني ينقل العدوى وشكل قلقا في كل دول العالم، صاحبنا يومها فتح على صفحة الجريدة التي يصرح بها المسؤول الصحي، وقال كيف تطمئنون لمثل هذا الكلام؟ كيف باستطاعة الجهات الصحية في الجمارك أن تراقب وتفحص وتتأكد من خلو أطنان المواد الغذائية الداخلة الى الكويت وأنتم لا تملكون سوى غرفة صغيرة في الميناء لا تكفي لفحص عينة من رأس عجل؟!

كان يحلو لصاحبنا البيطري أن يصف مسؤوليه بأوصاف غريبة، كأن يقول إن مديره مثل "الحمار المخصي" قاصدا حيرته في اتخاذ القرار، أو نائبه الإعلامي "الذئب المراوغ" الذي كان يحسن خداع وسائل الإعلام، أو سكرتيرة المدير العام "الزرافة الحزينة" لأنها كانت ترى فضائح الفساد وتسكت·· وتحزن، لم نكن نأخذ تعليقاته على محمل الجد طبعا، باستثناء ما كان يكشفه لنا من معلومات خطيرة لا يعلم عنها أهل الكويت شيئا، واحدة منها كانت تكفي - في أي بلد حضاري - أن تطيح بكرسي الوزير!

الآن، عادت التصريحات الصحافية المطمئنة من المسؤولين تؤكد لنا أن صحتنا "محروسة" صحــــيا من وباء أنفلونزا الطيور الذي أرعب العالم، وأن التجهيزات كــامــلة لمــراقبة خطر العدوى!

بودي - كمواطن يائس من الاحترازات الحكومية - أن يقوم وزير الصحة "الذرب" الذي اعتدنا على طلته "الكشخة" أن يزور الجهة المعنية بمراقبة مرض "أنفلونزا الطيور" في وزارة الصحة، على أن لا يخشى انتقال العدوى إليه، أو يتضايق من روائح الدجاج، وسندعو له وقتها دعوة رمضانية ألا تعطس "ديايه منشوله في ويهه"!

على فكرة، صاحبنا الطبيب البيطري فُصل من عمله قبل سبع سنوات و"سُــفِّـر" الى بلده لأنه صريح لا يعرف "الكلك"، ولا يحب الحمير المخـصـية ولا الـذئاب المراوغة ولا الزرافات الحزينة!

بوسلطان

طباعة  

غبقة "التحالف" الجمعة
 
المتحدث الرسمي باسم نقابة الصحافيين - تحت التأسيس
الشمري: ضغوط هائلة تمارس على "الشؤون" لحجب حقنا في تأسيس النقابة

 
حكومة إلكترونية