رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16 رمضان 1426هـ - 19 أكتوبر 2005
العدد 1700

المرصد الثقافي

النقد التابع

 

الحركة النقدية كانت تابعة لا قائدة رائدة، وهي لم تتجل إلا بعد ظهورنا واستقطابنا لها عبر الملاحق الثقافية المزدهرة في ذلك الوقت·· الحركة الشعرية والقصصية منذ السبعينات هي التي أوجدت النقد الحديث هنا·· وأوجدت له مادة يشتغل عليها، وكانت المحفز الأول له· وكذلك الحركة الصحافية الثقافية، حيث كانت المنابر كالمربد، واليمامة، والرياض، والجزيرة، ومن ثم عكاظ وغيرها في أوج عطائها وحرفيتها· أما بالنسبة لي شخصيا فأنا لا أراهن إلا على الإبداع نفسه، وقلة هم النقاد الذين يثيرون رغبتي في المتابعة هنا، وهذا ليس انتقاصا منهم بقدر ما هي الحقيقة التي عشتها وأعيشها·

 

محمد جبر الحربي - "القدس العربي"

 

***

البداية من الماضي

 

                                                                            

 

العرب (في بغداد، اليوم) ثلاثة: قاتلون، ومقتولون، وقابرون·

نعرف "صراخ" القتلة، ونعرف "صمت" المقتولين· لكن ما هذه "الثقافة" التي تحرك "القابرين"؟

وكيف يكتفون بقراءة الحاضر، حاضر القاتل والمقتول، خصوصا، ويهملون قراءة ما وراءه - ذلك "الماضي" - "المحرك الأول الذي لا يتحرك"؟

ولماذا لا يجرؤ هؤلاء "القابرون" - حكاما، وزعماء، وكتابا·· إلخ، على مجابهة هذا "الماضي"؟

تلك هي المسألة·

وتلك هي نقطة الانطلاق، ومنطلق الرؤية المغيّرة·

تلك هي البداية·

نعم، "الماضي" الذي "انتهى" هو "البداية"·

دون ذلك، سيظل العرب جميعا (لا العراقيون، وحدهم) في الدوامة: قاتلين، ومقتولين، وقابرين·

 

أدونيس - "الحياة"

 

***

باب النثر

 

                                                                            

 

أنا ضد أي تعريف للشعر، التعريف قتل وتحديد وتدمير للشعر، أنا مع القصيدة الجيدة بأي شكل كتبت فيه أو به، القصيدة الجيدة نادرة في كل الأشكال، لدينا مشكلة في قصيدة النثر وقصيدة التفعيلة والقصيدة العمودية، لكن في مجال قصيدة النثر نواجه بمشكلة أكبر وأوسع لأن غالبية الشعراء الجدد الشباب يتجهون مباشرة الى قصيدة النثر من باب الاستسهال وتوهم القدرة على كتابتها وإبداعها، أيضا الرايات التي رفعها كتاب هذه القصيدة ضللت الكثير من الشعراء الشبان، عندما تحدثوا عن البلاغة الجديدة والسرد ورفض كل الأشكال الإيقاعية الموروثة أو ما تلاها، وكأنها تمنح الكاتب بوابات كثيرة للدخول الى هذه القصيدة، فرأينا في النهاية نصوصا أقرب للخواطر منها الى القصيدة ونصوصا أخرى تقع في منطقة بين القصيدة والقصة، ورأينا الثرثرة التي تتكئ على سرد كل شيء وتوهم أن السرد بحد ذاته تقنية لكتابة هذه القصيدة، للمرة الأولى نكتشف أن الشعر أصبح أسهل الفنون مع قصيدة النثر وأصبح بقدرة أي إنسان أن يتحول الى شاعر، في الماضي تحول الشعراء الى نقاد وتركوا الشعر أو الى كتاب قصة ورواية بعد أن أدركوا أن مواهبهم محدودة، ويصعب الإشارة الى الأسماء لأنها كثيرة للغاية، لكننا الآن نواجه حركة عكسية، حيث نجد الروائي الذي أصبح شاعرا أيضا مع قصيدة النثر، والمترجم الذي تحول الى شاعر قصيدة النثر، هذا دخل في حالة هولامية وجنى في نهاية الأمر على شاعر قصيدة النثر الجيد القادر على التكثيف واستخدام السرد الشعري الذي يختلف تماما عن السرد الروائي والقصصي، والقادر أيضا على ابتداع نغمياته الخاصة، وفي ظل غياب حركة نقدية وسيادة اللامبالاة سنحتاج الى زمن طويل لإتمام عمليات الفرز والغربلة·

محمد سليمان - "السفير"

طباعة  

لماذا لا تكون معارضاته أهـدته الجائزة؟!
صوت الإنسان في مسرح هارولد بينتر·· يفوز بنوبل الآداب

 
وتد
 
www.jozoor.net
"جذور"·· خارطة الإبداع العربي في المهجر

 
خبر ثقافي
 
الموت في سبتمبر