رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 17 شعبان 1426هـ - 21 سبمتبر 2005
العدد 1696

الإدارة الأمريكية تصعّد من لهجتها تجاه سورية
استخدام القوة.. تهديد أم تمهيد؟
                                 

 

كتب خليل الحلبي:

صعدت الولايات المتحدة الأمريكية لهجتها العدوانية ضد سورية وهددت باستخدام القوة لإرغام سورية على الدخول في "بيت الطاعة الأمريكي" فقد هدد السفير الأمريكي في بغداد زلماي خليل زادة الأسبوع الماضي بأن صبر الأمريكيين إزاء دمشق قد نفد وأن جميع الخيارات مطروحة أمام الأمريكيين للتعامل مع سورية بما في ذلك الخيار العسكري·

واعتبر المحللون أن التصريحات الأمريكية بضرب سورية ما هي إلا استمرار للضغوط الأمريكية ضد سورية للهيمنة على دول المنطقة وخدمة مصالح إسرائيل مشيرين الى التناغم بين مسلسل الضغط الأمريكي المتواصل من جهة والتهديد الإسرائيلي المستمر على سورية من جهة أخرى·

في ما يرى المراقبون أن هذه التصريحات تمثل ورقة ضغط أمريكية جديدة على سورية لتقديم أكبر قدر ممكن من التنازلات حول مواقفها في كل القضايا التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خاصة المتعلقة بمفاوضات السلام لتحقيق رغبة إسرائيل في إجراء مفاوضات في ظل الضغوط الأمريكية المتتالية ابتداء من قانون محاسبة سورية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 وصولا الى تقرير ميليس المنتظر·

وأكد بعض المراقبين على أن هذه التهديدات تؤجج المنطقة المشتعلة أصلا وتزيد تصاعد الأزمة وتعد وقودا لمزيد من الاضطراب والعنف في منطقة الشرق الأوسط وإضعاف جهود السلام والمساعي المبذولة لإيجاد تسوية عادلة وشاملة للصراع العربي الإسرائيلي·

وكان السفير الأمريكي في بغداد قد هدد بضرب سورية بعد اتهامها بالتدخل السافر في شؤون العراق معتبرا تردد السنة في الموافقة على مسودة الدستور الجديد التي ما زالت قيد المناقشة مرده تهديدات مقاتلين يتسللون الى العراق من سورية حيث يقيمون معسكرات تدريب هناك·

وقال زادة في مؤتمر صحافي في مقر الخارجية الأمريكية في واشنطن في الأسبوع الماضي إن على سورية أن تقرر الثمن الذي هي على استعداد لدفعه حتى تجعل من الصعب إحراز نجاح في العراق، مؤكدا أن دمشق لم يعد أمامها الكثير من الوقت لتتخذ قرارها حول هذه المسألة وفي الوقت ذاته واصل المسؤولون العراقيون اتهامهم لسورية، حيث قال وزير خارجية العراق هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي بواشنطن "إن سورية تقوم بلعبة خطيرة عبر سماحها للمتمردين بالدخول عبر أراضيها الى العراق"·

ومن جانبها رفضت دمشق هذه الاتهامات وأكدت أن التهديدات الأمريكية باللجوء الى القوة هي جزء من الضغوط عليها رغم أنها تبذل كل ما يمكن لضبط الحدود من جانبها·

ووصف وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله الاتهامات التي وردت على لسان السفير زادة بأنها مفردات مؤسفة وأن هذا الأسلوب غالبا ما يذكر بالعهود الاستعمارية والحروب الباردة والساخنة مشيرا الى أن سورية بذلت جهودا تكاد تكون فوق طاقتها من أجل حماية الحدود لإيمانها التام بأن استقرار العراق استقرار لسورية·

طباعة  

بعد انتخابات الرئاسة.. الانتخابات التشريعية المصرية على الأبواب
وما زالت حرب الديمقراطية مستمرة

 
صبرا وشاتيلا والذكرى الـ "23"
جريمة سقطت بالتقادم بفعل الصمت العربي

 
أجواء متفائلة بنجاح مفاوضات "أبوجا"
الشارع السوداني يترقب مفاوضات دارفور الحاسمة