رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 26 رجب 1426هـ - 31 أغسطس 2005
العدد 1693

قانون ضريبة الدخل صدر قبل أكثر من 50 سنة للتعامل مع الشركات النفطية فقط
السبتي: لا بد من تشريع جديد للضريبة

                                                                                   

 

·         كيف للشركات الأجنبية أن تفهم الجمع بين هذا القانون وبين الاتفاقيات والقوانين الصادرة حديثا؟

 

في عام 1955 وبمناسبة وجود شركات أجنبية تمارس عملها في مجال النفط صدر قانون ينظم تحصيل ضريبة على الدخل بالنسبة للشركات الأجنبية العاملة في الكويت، وكان هذا القانون يناسب طبيعة عصره من ناحية الصياغة القانونية ومن ناحية تنظيم تحصيل الضريبة، ومنذ ذلك الحين تطور العمل التجاري في الكويت تطورا كبيرا، وبدأ التبادل والتعاون التجاري بين الشركات الكويتية والشركات الأجنبية يأخذ منحى متسعا وعالميا·

وصدرت عدة قوانين تجارية واقتصادية تنظم العمل التجاري كان من أهمها صدور قانون التجارة في عام 1980 الذي أجريت عليه عدة تعديلات، كما صدر قانون الشركات عام 1960 وتمت عليه تعديلات وفي عام 2001 صدر قانون خاص بجواز الاستثمار الأجنبي في الكويت برأس مال قدره 100% مع وجود بعض الضوابط، كما انضمت الكويت الى منظمة التجارة العالمية ووافقت الكويت على عدة اتفاقيات تجارية خاصة بهذه المنظمة·

ورافق هذا التطور التشريعي والقانوني تطوير في طريقة وأسلوب عمل الشركات والمؤسسات التجارية عالميا ومحليا سواء كان هذا في طريقة العمل والتسويق أو الاستيراد والتصدير أو حتى التمويل وواكبه تطور هائل ومتسارع في طريقة التعاون بين الشركات المحلية والشركات الأجنبية عن طريق التوكيلات التجارية أو المشاركة·

ومع كل هذا الكم الهائل من التطور بقي قانون ضريبة الدخل على الشركات الأجنبية علي حاله، دون تعديل أو تطوير أكثر من (50 سنة)·

 

أين تكمن المشكلة؟

 

أولا: إن هذا القانون صدر في وقت وظروف كان يناسبها وتناسبه، أما الآن فقد أصبح غير مفهوم ولا مستوعب، فالقارىء لا يمكن أن يستوعب المراد منه وكيفية تطبيق نصوصه، لأنه بلغة تناسب عصره وبأسلوب يناسب الأسلوب الذي كان سائدا (طريقة صياغة النصوص والتعريفات)·

ثانيا: إن هناك كثيرا وكثير جدا من القوانين التي صدرت بعده ونظمت أمورا عدة قد لا يمكن جمعها وإعمالها في ظل النصوص القديمة بل يمكن أن يكون هناك حتى نوع من التناقض·

 

لماذا تطرح مثل هذه الأسئلة؟

 

اليوم - هناك الكثير في الشركات الأجنبية العاملة في الكويت بمفردها أو مع شركاء ووكلاء كويتيين - ووزارة المالية تطالب هذه الشركات بسداد ضريبة الدخل وفق هذا القانون، ويجد القانونيون والمحاسبون معضلة كبيرة في التعامل مع هذا القانون، لما سبق بيانه من مآخذ·

كما أن هذه الشركات بدأت تزداد مخاوفها من عدم فهم واستيعاب نصوص هذا القانون وعدم إمكانية الجمع فيما بين نصوصه ونصوص القوانين اللاحقة عليه·

 

رسالة··

 

ولعل المأخذ والمسؤولية كلها تقع على عاتق المجلس التشريعي إذ إنه هو المسؤول عن متابعة ومواكبة التطور التشريعي في البلاد وهو المنوط به إجراء التعديلات اللازمة لهذه المواكبة، وهنا يجب توجيه رسالة إلى أعضائه بضرورة إجراء التعديلات المناسبة على هذا القانون بما يتلاءم مع الفارق الزمني ومع التشريعات المعمول بها في الكويت والاتفاقيات الدولية ومع التطور الذي شهدته الحركة التجارية·

المحامي  محمد صالح السبتي

طباعة  

بلدية الكويت تعاني من بعض مواطن الفساد وظلت تعاني لسنوات من التخبط
المشعل: بعض أعضاء مجلس الأمة يمثلون على الشعب ويعملون لصالح ناخبيهم فقط

 
رأي اقتصادي
 
آراء متباينة حول تنظيم عملية وشروط "الإدراج"
 
إدراج شركة الخليج للتعمير في البورصة
 
قانون "تايلر" وسعر الفائدة الصحيح