المؤسسة السكنية والحملة الإعلامية

محمد هزاع المطيري
عندما يتوقع خبراء النفط العالميون أن أسعار النفط مقبلة على زيادة ستصل بسعر البرميل الواحد الى 100 دولار فهذا يعني أن دولنا الخليجية سوف تحقق عوائد ضخمة وهائلة أكثر بكثير من الحالية والسابقة مما سينعكس إيجابيا على مجتمعاتها ومشاريعها التنموية ولكن لو أخذنا بالحسبان نسبة الإنفاق التي صاحبت الارتفاعات الماضية سنجد أنها لم تكن مرضية حسب ما هو مطلوب أو أنها لم توجه بالشكل الصحيح وهذا ما ذكره عدد من المحللين الاقتصاديين في أكثر من محفل حيث أجمعوا على أن توظف تلك الإيرادات بما يعود بالنفع والاستمرارية على المجتمعات الخليجية حاليا ومستقبلا·
على سبيل المثال تحدث أحد المحللين عن ضرورة أن تستغل وتستثمر دول الخليج العربي هذه العوائد المرتفعة في توفير فرص عمل جديدة للمواطنين ودفع الأجور والتقليل من نسبة الـ %10 من معدلات البطالة الحالية في حين قال خبير آخر إن الأولوية تكمن في استغلال تلك الإيرادات الكبيرة في تعزيز مكانة الإصلاح الاقتصادي لدول الخليج العربي بما فيها زيادة الاستثمارات في مجال قطاع الإنتاج والتكرير والطاقة وأن الاهتمام في هذا القطاع يضمن الاستمرارية في التنوع والإنتاج حسبما يرى وفي النهاية تكون الآراء مهما تنوعت حول الأولويات المطلوبة لكيفية تسخير عوائد ارتفاع أسعار النفط مجرد مطالبات لأن القرار يرجع أخيرا للحكومات·
* * *
لماذا لا تقوم مؤسسة الرعاية السكنية بحملة إعلامية على غرار حملة مشروع دعم العمالة الوطنية أو المنتج الكويتي وذلك بهدف تشجيع أصحاب الطلبات السكنية والشباب بالتوجه نحو المناطق الخارجية الجديدة عند الانتهاء من إنشائها وتوزيعها حيث إن الكثير لا يحبذ السكن في تلك المناطق النموذجية بحجة بُعد المسافة ويفضل بعضهم البقاء بالإيجار على مشقة البعد حتى إنني أعرف أشخاصا اقترضوا مبالغ طائلة من البنوك لشراء منازل في مناطق داخلية عالية القيمة والتكلفة ويتحملون الآن عناء الدين والأقساط الكبيرة على رواتبهم وذلك للابتعاد عن السكن في المناطق الخارجية الجديدة التي خصصت لهم من الأصل
* * *
بعدما تم السماح للبنوك الأجنبية بالعمل في الكويت وفتح أفرع لها في السوق المحلي، ماذا ستفعل مصارفنا من حيث الاستعداد للمنافسة؟ مع العلم أن المصارف الأجنبية التي رُخص لها هي من أكبر وأشهر المصارف في العالم مثل "City Bank" و"الباري بال الفرنسي" و"Hsb"، هل سيكون ذلك مقدمة لتقديم خدمات أفضل دون رسوم؟ هل ستنخفض الأرباح السنوية التي تحققها مصارفنا المحلية كل عام والتي تقدر بأكثر من 300 مليون دينار؟ الأسئلة كثيرة والرؤى مختلفة لكن الواقع يقول إن المنافسة العالمية التي اخترقت سوقنا رغم أنوف الرافضين والمحتكرين سوف تغير، بعض أشكال الحدودية والاستحواذية التي ظل الناس رهينة لها طوال 40 أو 50 عاما مضت·