رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 12 رجب 1426هـ - 17 أغسطس 2005
العدد 1691

وسط مخاوف من جولة إعادة:
الرئيس المصري قد يحكم... بأقل الأصوات

                             

 

كتب باسل محمد:

تؤكد بعض المصادر القريبة من الحزب الوطني الحاكم في مصر أن هناك حالة من القلق والاضطراب تنتاب مسؤولي "المطبخ الانتخابي" لحملة الرئىس حسني مبارك الرئاسية، وذلك لأن التقديرات الأولية لأعباء أول انتخابات تعددية لم تكن تحسب حسابا لذيول هذه العملية، والتي تجعلها رغم كل إمكانات التدخل والتلاعب بالتزوير خاضعة لمعايير جديدة وآليات مختلفة يمكن أن تسبب حرجا كبيرا للرئيس مبارك، وهذا القلق متعلق بنسبة التصويت المنتظرة، فهناك تخوف من ألا تتجاوز نسبة التصويت في عموم مصر حد الخمسين في المائة، وهو الأمر الذي يعنى أن يدخل الرئىس مبارك جولة إعادة مع أقرب منافسيه ممن يحصل على ثاني أكبر عدد من الأصوات·

وتشير هذه المصادر إلى أن هذا الاحتمال يثير رعباً في دوائر الحزب الوطني الحاكم، باعتبار أن ذلك سيمثل إهانة كبيرة مرشح الحزب، ولذلك تم توجيه أوامر شديدة الصرامة لكوادر الحزب بالقاهرة والمحافظات من أجل حشد الناخبين الى الصناديق بكل السبل، مع وضع خطط بديلة يمكن بها، إجراء عملية إنقاذ "قسرية" إذا بدا من مراقبة سير العملية الانتخابية تدني نسب التصويت بصورة تهدد إمكانية إعلان فوز مبارك من الجولة الأولى·

وهناك مخاوف أخرى من تدني نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والذي سيؤدي لحدوث مأزق آخر أخلاقي ومعنوي من أن يحكم الرئيس مبارك لفترة ولاية خامسة بشرعية لا تتجاوز %10 أو %15 من أصوات المقيدين في جداول الانتخابات، وهو ما سوف تستغله المعارضة والقوى المطالبة بالإصلاح للطعن في شرعية النظام بأكمله·

وتشكك هذه المصادر في قدرة الحزب الوطني وكوادره على حشد الناخبين للتوجه الى مكاتب الاقتراع لرفع نسبة المشاركة، وتوقعت أن تتراوح نسبة المشاركة الفعلية ما بين 10% الى 15% من إجمالي عدد الناخبين، لافتة الى أن قدرة الحزب على استغلال معاقله التقليدية في الريف والصعيد، من خلال التحالف مع العائلات الكبيرة والعمد والمشايخ، سوف تكون محدودة بالنسبة للانتخابات الرئاسية، مقارنة بالانتخابات البرلمانية، حيث تلعب "التربيطات" والعصبيات دورا كبيرا في تحفيز الناخبين للذهاب الى مكاتب الاقتراع·

وأوضحت المصادر أن الحزب الوطني ورغم اعتماده في الانتخابات والاستفتاءات الماضية على حشد العاملين في الجهاز الإداري وعمال الشركات والمصانع الحكومية، إلا أن نسبة التصويت لم تكن تتجاوز %15 وهو ماكان يدفع الحكومة لتزوير النتائج وتسويد البطاقات الانتخابية في مئات اللجان·

وأضافت المصادر أن تدني نسبة المشاركة يعني أن الرئيس المقبل يحكم بشرعية الأقلية وهو ما يتيح للمعارضة والقوي المطالبة بالإصلاح الطعن في شرعية أي قرارات مهمة يتخذها الرئيس، لافتة الى أن ذلك سيكون ختاما غير لائق لفترة حكم الرئيس مبارك التي تعد الأطول في تاريخ حكام مصر·

ولفتت المصادر الى أن تسريبات قيادات قريبة من لجنة السياسات التي يترأسها "جمال مبارك" نجل الرئيس، وكذلك الإشارات التي صدرت من الرئيس مبارك نفسه في حوارات تليفزيونية وصحافية تشير الى أن الحزب الوطني يرتب لعملية فوز "مقبول" للرئيس مبارك بنسبة قد تتراوح بين 65% و 70%، وأكدت هذه المصادر على أن هذه النسبة لا يمكن بلوغها عمليا إلا إذا نجحت كوادر الحزب في اختراق الرقابة القضائية وغيرها خاصة في الدوائر البعيدة وقامت بعملية تزوير على نطاق واسع·

طباعة  

الانسحاب من غزة يعني استمرار احتلال الضفة
ضابط إسرائيلي سابق: ولت أيام المستعمرين الى غير رجعة

 
المعارضة تطالب مبارك بإعلان إقرار الذمة المالية
حجم ثروات عائلة الرئيس الخرافية يثير المعارضين!

 
فيما أبقوا على العلاقة مع إسرائيل
القوى السياسية ترحب بالانقلابيين الجدد