كتب محرر الشؤون المحلية:
علمت "الطليعة" من مصادر خاصة في وزارة الداخلية أنه تم منذ بداية العام الجاري حتى تاريخه الموافقة على انتقال 45 ضابطا من الجيش الى الداخلية باستثناء من النائب الأول لرئىس مجلس الوزراء ووزير الداخلية شخصيا الشيخ نواف الأحمد·
واستغربت أوساط متابعة من هذا التساهل غير المبرر في نقل ضباط الجيش الى الشرطة، وأضافت الأوساط أن النقل بهذا الكم الكبير نسبيا يطرح مجموعة من التساؤلات الخطيرة أمام المسؤولين في الداخلية وعلى رأسهم وزير الداخلية المسؤول الأول عن أعمال الوزارة ومن هذه التساؤلات: هل يعتبر النقل اعترافا من الداخلية بأن هناك خللا ما في صفوف ضباطها ولذلك تستعين بضباط من الجيش لإنقاذها من هذا الخلل؟! أم أن هناك نقصا حادا في كفاءة ضباط الشرطة تسعى الداخلية الى سده من خلال الاستعانة بضباط الجيش؟! وإذا كان هذان السؤالان صحيحين وهما أساس تبرير قرارات النقل: فماذا تعمل أكاديمية الشيخ سعد العبدالله التي يدرس فيها ضباط الشرطة ويتدربون لمدة أربع سنوات حتى تم منحهم شهادة بكالوريوس في علوم الشرطة؟!
وتقول الأوساط إن هناك أمرا آخر في غاية الأهمية يتعلق بأقدمية الضباط التي هي الأساس الذي تعتمد عليه على الترقيات، وحتى في تقلد المناصب الإشرافية والقيادية، فمن المعروف أن ضابط الشرطة يقضي أربع سنوات حتى يتم تعيينه برتبة "ملازم ثاني" أما ضابط الجيش فيقضي سنتين فقط حتى يتم تعيينه أيضا برتبة "ملازم ثاني"، فماذا يصبح عليه الحال إذا انتقل مثلا: نقيب من الجيش الى الشرطة فربما يرأس ضباطا برتبة ملازم أول هم أقدم منه في الانتساب الى السلك العسكري؟! وكيف سيتم ترقية هؤلاء الضباط المنقولين هل على الرتبة أم على تاريخ دخولهم الى الكلية؟!
وتضيف الأوساط أنه من الأمور المهمة الأخرى أن ضابط الشرطة يتلقى تحصيلا علميا في قانون الجزاء وعلوم الشرطة ويتلقى دورات متخصصة في المباحث والدوريات والأدلة الجنائية بل حتى طريقة التعامل مع الجمهور باعتبار أن طبيعة عمل ضابط الشرطة إتقان هذه المهارات، أما ضابط الجيش فإنه يتلقى دورات في المهام القتالية والحربية، فماذا ستفيده هذه المهام والمهارات الخاصة بالجيوش في حال انتقاله الى الداخلية؟!
وتختم الأوساط بالقول إن أخطر ما في الموضوع أن مجال النقل مفتوح أساسا لأعضاء مجلس الأمة المحسوبين على الحكومة وأن هذه التجاوزات الكبيرة هي جزء من عمليات تسديد الفواتير لهؤلاء النواب·