رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 11 ربيع الاول 1426هـ - 20 ابريل 2005
العدد 1674

العمر والنوم.. دراسة جديدة

                                                               

 

قال علماء أمريكيون إنهم تمكنوا من اكتشاف صلة بين النوم والتقدم في العمر، وهي علاقة تتنوع وتختلف مع تقدم العمر والتأثير الحيوي للنوم عليه وكشفت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة شيكاغو وجود تغيرات قوية وواضحة في أساليب وميول النوم عند الناس مع تقدم أعمارهم، وهي تغيرات تسهم مباشرة في العمليات البيولوجية التي تحدث في الجسم مع تقدم العمر· وقام الباحثون بتجميع معطيات ومعلومات من دراسات كانت أجريت بين العامين 1985 و 1999 وشارك فيها 149 رجلا صحيحا تتراوح أعمارهم بين 16 وحتى 83 عاما

ووجد العلماء الأمريكيون أن حالات النوم تتدهور في مرحلتين من مراحل عمر الإنسان، الأولى بين 16 و 25 عاما والثانية بين 35 و 50 عاما ويقولون إنه على الرغم من بقاء وقت النوم عند البالغين من الشباب السائرين نحو منتصف العمر على حاله، لوحظت تغيرات في طريقة نومهم وتشير الدراسة إلى أن الشباب البالغين يكبرون في العمر أكثر عندما يقضون وقتا أقل من نومهم في المرحلة العميقة، أو المرحلة المسماة الموجة البطيئة ويتراجع النوم العميق من نحو 20 في المئة في ليالي النوم العادية عند من هم أقل من 25 عاما إلى قرابة خمسة في المئة عند من تزيد أعمارهم على 35 عاما ويقول العلماء أن هذا أمر مهم حيويا لوجود انعكاسات له على إفرازات هرمون النمو عند الرجال، حيث يتراجع إفراز هذا الهرمون مع ارتفاع معدل النمو العميق· ومع وصول الشخص إلى عمر الخامسة والثلاثين يتراجع إفراز الهرمون بنسبة 75 في المئة وكانت دراسات سابقة قد ذكرت أن وجود خلل في إفراز هرمون النمو يمكن أن يؤدي إلى مرض السمنة وضمور العضلات وتراجع القدرة على القيام بالتمارين الرياضية، وغيرها من الفعاليات والنشاطات ومع بلوغ عمر الخامسة والأربعين يفقد أكثر الرجال، حسب الدراسة، معظم قدرتهم على التمتع بفترات أطول من مراحل النوم العميق

 

تأثيرات هرمونية

 

وتقول الدكتورة أيفا فان كوتر، أستاذة الطب بجامعة شيكاغو وأحد المساهمات في الدراسة، إن التغيرات التي تطرأ على أساليب ونزعات النوم ربما كانت عاملا مؤثرا على عملية إفراز الهرمونات عن الرجل واقترحت أن يتم إجراء اختبارات وتجارب طبية تطبيقية على رجال في منتصف العمر بهدف معالجة مشكلة تقلص إفراز الهرمونات في مراحل العمر المتقدم كالكهولة والشيخوخة، كما هي حال النساء عند توقف الطمث حيث يعطين علاجا بديلا لهرمون الاستروجين بعد ذلك فورا، وليس بعد عشرين عاما وتضيف الدكتورة ايفا ان من حق الرجال أن يحصلوا على العلاج الملائم لموازنة حالة تراجع إفراز الهرمون خلال مرحلة العمر المحصورة بين 25 و 45 عاما وليس بعد عشرين أو ثلاثين عاما من ظهور الحالة كما بينت الدراسة أن معدلات النوم عند الناس تتراجع بمعدل سبع وعشرين دقيقة لكل عشرة أعوام، وكلما زاد العمر زادت فترات اليقظة وسط النوم العادي واتسعت مددها، كما تتقلص مرحلة الأحلام، أو التي تعرف علميا باسم مرحلة "آر إي أم"·

 

الشخير ربما يكون حالة وراثية

 

اقترب العلماء من تحديد الجين المسؤول عن الشخير، ومن ثم إثبات أن الشخير ينتقل وراثيا فقد أعلن باحثون في المستشفى الملكي في شيفيلد بالمملكة المتحدة أنهم يستخدمون المعلومات التي حصلوا عليها من دراسة أجريت على ثماني أسر في تطوير تجربة لاختبار المادة النووية في خلايا من يعانون من الشخير، وبالتالي الكشف عن العنصر الوراثي في الحالة واكتشف الباحثون، أثناء الدراسة، أن أقارب الذين يعانون من الشخير معرضون للابتلاء به أكثر من غيرهم وسابقاً كان الشخير يعزى إلى قصر الفك أو السمنة، لكن الاكتشافات الجديدة تفسر سبب الشخير لدى أشخاص لا يعانون من أي العرضين·

 

أضرار حقيقية

 

ولا يقتصر ضرر الشخير على إزعاج الآخرين، فالذين تتطور حالتهم إلى ضيق التنفس أثناء النوم يتوقفون عن التنفس لمدة عشر ثوان وهم نائمون محدثين صوتا مزعجا، ويتكرر هذا عشر مرات كل ساعة ويؤدي النوم المضطرب إلى معاناة المشخرين من الدوار أثناء النهار مما قد يؤثر على أدائهم في العمل أو قيادة السيارة، وبالتالي يزيد من حوادث الطريق غير معروفة الأسباب وسوف يؤدي تحديد جين الشخير إلى تشخيص حالة المصابين بضيق التنفس أثناء النوم والذين غالبا لا يعرفون خطورة ما يحدث لهم بينما هم غارقون في النوم.

طباعة  

النوم
 
علاقة بين عدد ساعات النوم ومرض البدانة
 
اضطرابات النوم لها علاقة بالإصابة بمرض السكر
 
الأطباء الأكثر نوما أقل أخطاءً
 
النوم المبكر يساعد على إنقاص الوزن
 
Spot Light!
 
صفحة متخصصة في الشؤون العلمية والبيئية