اتحاد بوراسين
مبارك الوقيان
يقولون إن الخلاف لا يفسد للود قضية ولكن يبدو أن هذا القول المأثور لا ينطبق على حالة الخلاف الدائر الآن بين رئيس اتحاد كرة القدم الشيخ أحمد اليوسف ونائبه الشيخ خالد الفهد حيث امتد عدم الاتفاق من مجرد القضايا العامة الى بعض السياسات الخاصة ببرامج العمل داخل الاتحاد مما سيؤثر على المصلحة العامة وإعداد المنتخب للمرحلة المقبلة إن لم يكن قد أثر بالفعل وأضر بأهداف الاتحاد وكنا نتمنى أن يترفع الرئيس ونائبه عن هذه الخلافات ويطرحاها جانبا ويعملا معا من أجل الصالح العام وخدمة الاتحاد من أجل تحقيق الإنجازات واعتلاء منصات التتويج بالتعاون بين الجميع من دون تغليب المصالح الشخصية وهي الشعارات التي رفعوها قبل الانتخابات، حيث تفاءل الشارع الرياضي بالمجلس الجديد وما صاحبه من تصريحات مرتبطة بأسلوب العمل والطموحات المصاحبة له·
وتأتي هذه المفارقات في ظل الفترة الحالية التي نبحث فيها عن بصيص أمل يعيدنا مرة أخرى الى خريطة المونديال ويزرع البسمة في قلوب عشاق الكرة مما يتطلب تتضافر الجهود من أجل تحقيق الهدف المنشود في الوصول الى نهائيات كأس العالم المقبلة لاسيما وأن الفرصة المتاحة حاليا بعد التأهل للدور الثاني من المرحلة الأخيرة فرصة ذهبية يجب استثمارها بأكبر قدر من الوفاق وتوفير الأجواء الإدارية والفنية المناسبة للاعبين وتغليب الرؤى السليمة التي تتجاوز الزمان والمكان وتتخطى فرض الآراء أو تقف عند الأمور الشخصية التي تتعارض مع المصلحة العامة فقديما قالوا: "المركب التي يقودها اثنان لا تصل الى بر الأمان"، ونحن نقول: اتحاد براسين يظل جسده مشتت الاتجاه وفاقد الهدف·
***
وبمناسبة الحديث عن اتحاد الكرة وبعد أن استقرت الأمور بمغادرة المنتخب الأول الى معسكره في دولة الإمارات العربية الشقيقة استعدادا لمباراة الأزرق المقبلة أمام أوزبكستان بالمرحلة الثانية للتصفيات الآسيوية لكأس العالم نتمنى أن يحقق اللاعبون والجهاز الفني ما هو مطلوب منهم بالاستفادة الكاملة من هذا المعسكر وتطبيق كل ما هو ممكن في الجوانب الفنية والإدارية من التزام واكتساب اللياقة البدنية والاستعانة بالروح القتالية خاصة وأن لقاء أوزبكستان على الأبواب وحتى لا نبحث عن الذرائع بعد ذلك ومن بينها الندم وعض الأصابع على عدم التزود بالأسلحة المطلوبة أو نبكي على اللبن المسكوب بعد أن نفقد الأمل في التعويض أو الإصلاح·
sports@taleea.com