
كتب المحرر الثقافي:
في أمسية عن الشعر الشعبي العراقي نظمتها رابطة الأدباء، وبعد تقديم د· عباس الحداد للمحاضر د· هاشم العقابي وقراءته لمحات من سيرته الدراسية والحياتية قال العقابي إن حضوره الى الكويت هو تحقيق لحلم طالما راوده للالتقاء بالشعب الكويتي ومثقفيه لأنهم الأقرب الى فهم معاناة الشعب العراقي خلال سنوات النظام السابق·
وتطرق العقابي الى تاريخ الشعر الشعبي في العراق والى الأدب السومري وأناشيد النساء السومريات، وقال إن الشعر النسائي في الغزل هو ظاهرة عراقية فقط لأنه من غير المعروف وجود مثل هذه الجرأة في التغزل بالرجل في المناطق العربية الأخرى، وأن الشاعرة العربية قد تكتفي بفنون الشعر الأخرى كالمدح والهجاء أو تنشد في الحزن والرثاء كالخنساء·
وقال إن الشكوى في الشعر النسائي العراقي ترد في أكثر من موضوع، كوصف الفتاة المجبرة على الزواج وقصائد أخرى لنساء يهجون أزواجهن·
وأرجع العقابي سمة الحزن التي تغلف الشعر الشعبي العراقي الى مآس تاريخية منذ الحقبة السومرية أو بكائيات مسيحيي العراق أو ما كتب في مأساة الحسين·
وعن علاقة حزب البعث بالشعر الشعبي العراقي قال العقابي "لم يكن لحزب البعث علاقة بالشعر لدرجة أن المكتب الثقافي القومي في البعث أصدر قرارا بمنع الشعر الشعبي العراقي، بعدما أجروا دراسة ولم يجدوا فيها شاعرا واحدا شعبيا ينتمي للحزب، وبعد ذلك سلم مسؤولية الشعر الشعبي واحداً منهم·
وتحدث العقابي عن تمويل صدام حسين للكثير من الشعراء الشعبيين الى مستجدين خلال الحرب العراقية الإيرانية مما ولد لدى الشعب العراقي كرها لهؤلاء الشعراء الذين أصبحوا يمجدون القتل ومآس الحروب بدلا من تصوير هموم الناس ومعاناتهم·
ثم قرأ هاشم العقابي مجموعة من قصائده الشعبية·