رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 3 ذو القعدة 1425هـ - 15 ديسمبر 2004
العدد 1657

فضاءات

إنها تعنيكم من ألفها إلى يائها

 

د. نادر القنّة

لا شك أنّ عودة ملتقى (صقرالرشود للمسرح) ثانية إلى الواجهة الثقافية والفنية في الكويت، يعد - من حيث المبدأ - مكسباً حقيقياً للحراك الثقافي المسرحي في البلاد، على مختلف الأصعدة، باعتباره ملتقى مسرحيا من شأنه إثراء الثقافة المسرحية الوطنية من جانب، وتعميق الصلات المسرحية التي تجمع الكوادر الفنية والثقافية في الكويت بأشقائهم الخليجيين والعرب من جانب ثان· كون إدارة الملتقى تحرص على توجيه دعوتها لعدد غير قليل من المسرحيين العرب، وبحضورهم يتحقق الهدف المنشود من إقامته، حيث المناقشات المسرحية - المستفيضة - لراهن المسرح العربي· والأزمات المحيطة به، والسُبل الكفيلة بالارتقاء بالظاهرة المسرحية العربية، والارتقاء كذلك بمستوى الذائقة الجمالية العربية التي نحرص في كل عروضنا المسرحية، وتظاهراتنا الثقافية والفنية، وملتقياتنا المهرجانية على تربيتها تربية فنية ثقافية جمالية واعية، نابضة بإحساس المسؤولية الوطنية والاجتماعية·

إذن، هذا الملتقى لا يعني فقط أعضاء فرقة مسرح الخليج العربي، وإن كانوا هم أصحاب التظاهرة· إنما يعني كل فناني الحركة المسرحية في البلاد، الكبير والصغير، المحترف والمستجد، النجم والهاوي· فالكل - قدر استطاعته - يجب أن يتحمل مسؤولية نجاح هذا الملتقى، لأن في نجاحه، تكريسا لديمومته، ونجاحا أشمل بالتبعية للحركة المسرحية الكويتية، فمن غير اللائق أن نترك أعضاء فرقة مسرح الخليج يعملون بمفردهم - هنا وهناك - في حين يركن البعض إلى مشاهدتهم من دون تحريك ساكن يُذكر· وإذا ما انتهت هذه التظاهرة على النحو الذي ستنتهي إليه، يشمر هذا البعض عن ساعده، ويطلق لحنجرته العنان في انتقاد جهود الآخرين، وتبيان مواقع الخلل والتقصير في إقامة هذا الملتقى·

صحيح أن النقد والانتقاد مسألة مطلوبة وليس بوسعنا تطوير ذاوتنا، والارتقاء بثقافتنا المسرحية من غير نقد وانتقاد، ولكن علينا قبل ذلك أن نعمل، وأنْ نساهم مع كل الأطراف في نجاح هذه التجربة والسير بها إلى بر الآمان، بعيدا عن الانعزالية، والاكتفاء بموقف العاطلين المتفرجين·

فلعل في مساهماتنا المتعددة - كل حسب طاقته وجهده - تقليلا لحجم الأخطاء، ومعالجة لمواقع الخلل· وحتى لا يعتبر البعض أنني أضع العربة أمام الحصان في موقف كهذا، فإنني أقول: إن محاسبة العاملين، وتقييم تجربتهم في جوانبها الإيجابية والسلبية مسألة مطلوبة، بل لا بد منها وأن من يعمل يُخطىء فليس هناك عمل من غير أخطاء، ولكن لن يكون من حق المتفرجين الصامتين، المتصيدين للزلات والأخطاء محاسبة من ترك بيته وعمله وانكب بكل جهد يعمل لصالح هذا الملتقى، إنما من حق من عمل ويعمل أنْ يحاسب زملاءه في العمل·· حينما يأتي موعد الحساب والتقييم·· لذلك نقول لهذه النوعية من المتصيدين: كونوا فاعلين، ولا تكونوا متفرجين فقط في تظاهرة تعنيكم من ألفها إلى يائها·

fonon@taleea.com

طباعة  

Zoom1
 
Zoom2
 
Zoom3
 
مطرب متخلف.. وأغان هابطة مبتذلة تدعو إلى ممارسة الرذيلة
 
كريستوفر ريف السوبرمان الرابع يرسم تراجيديا الرحيل برومانسيته الشفافة(2-2)
 
فرقة مسرح الشباب تطرح برنامجها
محمد الزلزلة: لدينا خطة للمشاركات المهرجانية واستعداداتنا قائمة منذ الآن