رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 29 شعبان 1425هـ - 13 أكتوبر 2004
العدد 1649

في حوار صريح مع عضو اللجنة المالية ورئيس لجنة الميزانيات الأسبق بمجلس الأمة
عبدالصمد: الفساد المالي يتركز في التسليح والنفط والاستثمارات·· والفوائض المالية خطرة

                                                                       

 

·        مؤسسات الاستثمار الكويتية تتعامل  مع السوق العالمي بمعايير متناقضة

·         مجلس الأمة لا يملك إمكانات الرقابة المالية·· وبعض القيادات الشعبية مخترقة

·         مع إعادة هيكلة  وزارة المالية وتحويلها الى وزارة خزانة فقط

·         بعض من قيادات  ديوان المحاسبة لا يريدون تشريع "الإحالة للنيابة"

·         الإصلاح السياسي الأصل·· والإصلاح الاقتصادي نتيجة محتومة

·       الأجهزة التابعة للديوان الأميري ومجلس الوزراء تشكل عبئاً  إدارياً على الدولة

·         المراقبون الماليون يجب أن يكونوا مستقلين في عملهم حتى من قبل وزير المالية

 

كتب مظفر عبدالله:

نفى عضو مجلس الأمة السابق عدنان عبدالصمد تفعيل جهود الإصلاح بمعناه الشامل دون ارتباط العملية السياسية والاقتصادية معا وجنبا الى جنب، وقال في حديث خاص لـ"الطليعة" حول مالية الدولة والرقابة عليها إن عمل مجلس الأمة في هذا الجانب يأتي من باب "ما هو متاح" بسبب ضعف المؤسسة التشريعية·

ودعا الى ضرورة تعديل هيكلية وزارة المالية وتحويلها الى وزارة خزانة تعمل على إعداد الميزانية والرقابة عليها فقط، وتفعيل دور المراقبين الماليين ونأيهم عن الضغوط التي قد تواجههم من خلال ما يمارس على وزير المالية من ضغوط سياسية·

وقال عبدالصمد إنه كان قد فهم أن عددا من قيادات ديوان المحاسبة لا يريدون إضافة تشريع يتيح لهم إحالة المخالفات الجسيمة للنيابة وهو التشريع الذي لا يحتوي عليه قانون الديوان لأنه سيعرضهم الى ضغوط وحرج·

وقال بأن هناك 3 قطاعات تحتاج الى رقابة مشددة وهي التسليح والنفط والاستثمارات لأنها تدير مليارات من مداخيل النفط، وفيما يلي نص اللقاء:

 

·     ما أبرز مشاكل موضوع الرقابة على المالية العامة في دولة الكويت؟

- هذا الموضوع مرتبط كما نعلم بالإصلاح الاقتصادي العام في البلد، فقضية المخالفات التي يرصدها ديوان المحاسبة على مؤسسات الدولة هي جزء من كل، وهذا (الكل) هو الإصلاح الاقتصادي الذي نطالب به جميعا·

الإصلاح الاقتصادي يرتبط بقضية أساسية وهي الإصلاح السياسي ومن خلال عملي في مجال الرقابة المالية ولمدة تزيد عن العشر سنوات أرى أن الأمور المالية وضبطها مرتبط بشكل مباشر بالإصلاح الشامل الاقتصادي والسياسي ومن دون ذلك لا نتكلم عن حل جذري، ومن دونه أيضا سنكون في إطار الحلول الوقتية والترقيعية، وإن كانت هناك حاجة الى الحلول الأخيرة·

وأنا أعتقد أنه كلما كان لديوان المحاسبة قوة ودعم سياسي كانت النتيجة استقلاليته حتى عن مجلس الأمة وليس فقط عن السلطة التنفيذية وستكون نتيجته أيضا في صالح الإصلاح ضمن الإطار المتاح وليس الجذري·

ومن جهة أخرى فإن قوة مجلس الأمة تنعكس على قوة ديوان المحاسبة، وقوة مجلس الأمة تأتي من خلال استقلاليته عن السلطة التنفيذية، هذه قضية أساسية يجب أن ينظر إليها بعين الاعتبار·

 

فعالية تقارير الديوان

 

·   ما نقاط الضعف في دور ديوان المحاسبة مع تقديرنا للتقارير الدقيقة الصادرة عنه؟

- مشكلتنا الأساسية في الكويت التنفيذ، فديوان المحاسبة للإنصاف يعمل عملا مضنيا، وإضافة الى المخالفات الكبيرة هناك تركيز أيضا على المخالفات الصغيرة، لكن يراد لهذه الدراسات أن تطبق وتفعل وهنا المشكلة·

مع الأسف إذا جئنا الى دور مجلس الأمة فأعضاؤه غير متفرغين للأمور المالية كما يجب، وهناك بعض الأعضاء ليس لديهم الدراية بما يدور، إضافة الى ارتباط بعضهم بالسلطة التنفيذية، فهناك أمور نريد أن نحققها مثل تشكيل لجان تحقيق وغيرها لكنها تتعطل بسبب حاجتها لقرار من المجلس وهذا لا يكون إلا بالأغلبية والأغلبية هي الحكومة ومن يدور في فلكها·

فقضية تنفيذ تقارير ديوان المحاسبة قضية مهمة والغريب أن إصلاح ما يطلبه الديوان لا يعرقل أي عمل نيابي أو عمل في السلطة التنفيذية ولا يخيف أحدا، هذا إذا استثنينا قضايا المشروعات الكبيرة والتنافس الذي يرافقها·

 

أصحاب القرار أصحاب مصالح!

 

مشكلة أخرى تكمن في أن المؤثرين على القرار هم أصحاب مصالح، والمشكلة ليس من يكتشف وجود المخالفات فلو رجعنا الى تقارير ديوان المحاسبة منذ التحرير الى الآن والحمد لله تفعلت الكثير من الآليات ولكن من ينفذ العلاج·

وبالمناسبة شكلت لجنة منذ خمس سنوات برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء (سابقا) وهو رئيس مجلس الوزراء الحالي، وكانت تتبع مجلس الوزراء لمعالجة ظواهر تكرار المخالفات، وعقدت اجتماعات بين اللجنة المالية البرلمانية وبين هذه اللجنة وتفاءلنا خيرا ولكن مع الأسف بعد فترة لم تستمر هذه اللجنة·

 

دعم دور الديوان

 

·     كيف يمكن تقوية دور الديوان سواء، بالتشريع أو الدعم السياسي؟

- أذّكر في "الإطار المتاح" وليس "العلاج الجذري"، فحتى الإطار المتاح مجالات الإصـلاح فيه ضيقة بسبب تشابك مصالح متخـذي القرار أو المؤثرين عليه، قضية أخرى ذات طابع تشريعي يجب أن ينظــر لها وهي إحالة الديوان قضايا المخالفات المالية الى النيابة إن كانت جسيــمة، المشكلة أن بعـض المسؤولين في الديوان لا يريدون هـذا الخيار لأنهـم يعتــبرونها مسؤولية كبيرة قد توقعهم في حرج، لأن القضايا كثيرة، وبالتالي من يقرر إحالة هذا الملف وترك الآخر، فيصبح الديوان في الواجهة·

 

·   هل ترى أنه من الممكن أن تمارس ضد الديوان ضغوط سياسية وينحرف عن نشاطه الحالي والذي يشهد له الجميع؟

- قد يكون·· نعم·· الديوان يقول الآن: اطلبوا منا ما شئتم من قضايا ونقوم بالتحقيق فيها ونرسلها الى المجلس·

المشكلة أنه حتى مجلس الأمة لا يستطيع استيعاب الحالة المالية في البلد سواء بقدرات الأعضاء أو بالجهاز المالي الموجود في المجلس، وحتى لو افترضنا أن كل هذه الأمور محلولة، فماذا عن التنفيذ؟

 

الجانب الشعبي مغيب

 

·   إذا نظرنا الى المستوى الشعبي نجد أن هناك فقرا واضحا في وجود جمعيات أو مؤسسات مدنية طوعية تساهم في ترشيد إدارة المال العام، كيف ترون ذلك؟

- سيكون وجود هذه المؤسسات رافدا في الإطار المتاح وليس في الإصلاح الجذري الذي ذكرناه، لكن حتى من الناحية الشعبية نجد هناك عناصر تدافع عن المال العام وضرورة ترشيد إنفاقه لكن بالممارسة هم مرتبطون بمصالح وهذه مصيبة·

وهناك جو عام يفرض على البعض نوعا من السلوك، فأنت تجد عناصر جيدة تعمل في أجواء نظيفة لكن عندما يلوث هذا الجو لا تستطيع إلا أن تجاري وقلة من لا يتأثرون·

ومع الأسف هناك جهات شعبية تعمل في مجال الإدارة المالية وترشيد إنفاق المال العام إلا أنها مخترقة·

 

رقابة الوزارات على المال العام

 

·    وماذا عن رقابة السلطة التنفيذية على المال العام وميزانية الدولة من خلال الرقابة الذاتية في كل وزارة وأين دورها؟

- هذا سؤال وجيه جدا، وكنا نطالب منذ 1992 بضرورة تفعيل دور المراقبين الماليين داخل الوزارات ومن قبل وزارة المالية تحديدا حيث يكون لها مراقب مالي داخل الجهات الحكومية والملحقة وحتى المستقلة وقد أصدرنا قانونا بالنسبة للأخيرة ولكن مع الأسف حتى وزارة المالية كانت متباطئة جدا وخضنا جدلا عميقا حتى يتم تعميق هذا المشروع، ولا أعلم الآن إن كان التعميم قد تم أم لا·

قضية أخرى مرتبطة أيضا، إن هناك مراقبين من وزارة المالية يأتون ويشكون من أنهم يستمدون صلاحيتهم من وزير المالية ويقولون إنه حتى الوزير يمكن أن يتعرض لضغوطات·

ووزير المالية يتعرض لضغوط تبعا لطبيعة علاقته مع بقية المسؤولين والوزراء، فكان هناك تفكير بأن تكون صلاحيات المراقبين الماليين لا تكون بقرار وزاري وإنما بتشريعات قانونية حتى لا يخضع لهوى مسؤول أعلى منه.

 

اللاصق!

 

وبعض المراقبين المالين كانوا يحكون لنا قصة استمارة الصرف التي تأتي للمراقب لعمل التدقيق عليها، فيقولون إن الملاحظات لا تكتب على الاستمارة نفسها، وإنما ندون ملاحظاتنا على لاصق فوق الاستمارة حتى تتاح للمسؤول فرصة اتباع التعليمات، أو إزالتها إذا لم يرغب في ذلك·

 

تفكيك وزارة المالية

 

·    ماذا عن فكرة إعادة هيكلة وزارة المالية في ظل المسؤوليات الجسيمة الملقاة عليها وتبعية الكثير من المؤسسات لها؟ وبسؤال أدق ماذا عن فكرة تفكيكها؟

- هذا أحد مطالبنا في السابق، وبسبب المخالفات الخطيرة في الإدارات الحكومية، وانشغال وزارة المالية عن الرقابة الفعالة بسبب أنها "دولة بحد ذاتها" لتبعية الكثير من المؤسسات المستقلة لها، فلا رقابتها على الوزارات والإدارات الحكومية نافعة، ولا على الجهات المستقلة كذلك والملحقة الأخرى وخذ مثالا على ذلك الخطوط الكويتية والتأمينات والبنك الكويتي المركزي وصندوق التنمية وهيئة الاستثمار·

وهذه مؤسسات تملك أموالا طائلة تقوم باستثمارها وتداولها في الداخل والخارج، وأعتقد أن وزارة المالية يجب أن تكون كما في الدول الأخرى وزارة خزانة مهمتها وضع الميزانية والرقابة عليها فقط لا غير وهذا بحد ذاته ليس بقليل، وهذا الحديث يذكرني بقرار مجلس الأمة فصل اللجنة المالية والاقتصادية عن الميزانية·

 

إعادة هيكلة إدارة الدولة

 

يجرنا الحديث عن موضوع إعادة الترتيب الى موضوع أكبر وهو إعادة هيكلة الدولة وأجهزتها، بمعنى تحويل المالية الى وزارة خزانة، ومعالجة جهاز التخطيط والاختيار بين حل الجهاز الحالي، أو تكوين لجنة إصلاح المسار، أو لجنة تخطيط، أضف الى ذلك الأجهزة التابعة للديوان الأميري ومجلس الوزراء والتي يصرف عليها أموال كثيرة وتشكل عبئا إداريا على الدولة·

وهناك تقسيمات نمطية موجودة لدى الأمم المتحدة مفصلة بحسب حجم وطبيعة ميزانيات الدولة وهذه يجب الاستفادة منها في موضوع الهيكلة وبما يتناسب مع وضعنا·

 

الفوائض المالية

 

·    ما تعليقكم على موضوع الفوائض المالية التي جنتها الدول النفطية جراء ارتفاع سعر برميل النفط الى أكثر من 50 دولارا ومن ضمنها الكويت بالطبع؟

- قضية الفوائض ليست ناتجة عن أسباب إصلاح مالي أو ترشيد إنفاق، بالعكس الآن تنبع أهمية الرقابة المالية مع وجود الفوائض، وكان لنا تجربة معاشة عندما وصل سعر البرميل في أحد الفترات الى 10 دولارات، حيث بدأت الوزارات تتجاوب مع دعوات التقشف ووقف الهدر·

الآن خطورة الفوائض أن الهدر سيزداد وسنعمل على مقولة "أنفق ما في الجيب يأتيك ما في الغيب"·

 

قانون المناقصات ووزارة التخطيط

 

أكد عبدالصمد ضرورة إعادة النظر في قانون المناقصات وبالذات المناقصات العسكرية وقضية أخرى تتعلق بضرورة إعادة النظر بوزارة التخطيط، بحيث يجب أن يكون دورها في التخطيط الحقيقي، لأن هذا الدور مغيب فعلا وبعيد عن المسار العام لتطور الدولة·

ودور التخطيط يبرز في توفير مبالغ كبيرة قد تذهب نتيجة للفساد أو الهدر الناشىء عن تغيبه·

كما أن تقييم تكاليف المشروعات الحكومية منوطة بالتخطيط فتجد أن مشاريع الحكومية مضاعفة عما هو بالقطاع الخاص·

 

توصيات لجنة الميزانيات والحساب الختامي

 

أطلع مجلس الوزراء على توصيات تقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة وذلك للسنة المالية 2004 -2005 وفيما يلي أبرزها:

إعادة النظر في المرسوم بالقانون رقم (31) لسنة 1978 في شأن قواعد إعداد الميزانيات والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي والذي مضى على صدوره ما يقارب الستة والعشرين عاما·

- تعديل قرار وزير المالية رقم (13) لسنة 1979 في شأن الأعمال الإضافية والصادر قبل صدور قانون ونظام الخدمة المدنية والمطبق على معظم الجهات الحكومية حتى يتفق مع نظم وهيكل الرواتب الحالية التي تختلف تماما عما كان معمولا به عند صدور قرار وزير المالية المشار إليها·

- إعادة هيكلة الميزانية لكل من جانبي المصروفات الجارية والمصروفات الرأسمالية لصالح الأخيرة ووضع حد للإنفاق غير المبرر لبعض المصروفات الحكومية·

- الاهتمام بأعمال التدقيق والمراجعة قبل الصرف بالوزارات والإدارات الحكومية، وتفعيل المساءلة التأديبية بما يكفل تطبيق العقوبة المناسبة على الموظفين المقصرين ممن يتسببون بصرف أموال عامة دون وجه حق·

- التأكيد على تنفيذ المشاريع الإنشائية في المواعيد المحددة لها، وإعطاء الأولوية للمشروعات تحت التنفيذ والانتهاء منها في مواعيدها حتى تتحقق الأهداف المرجوة من إقامة تلك المشاريع·

- سرعة إصدار التشريع اللازم بتعديل بعض أحكام القانون رقم (30) لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة وذلك بإعطاء صلاحيات لرئيس ديوان المحاسبة للإحالة إلى القضاء حال وجود شبهة جريمة تمس المال العام·

- إعادة النظر في تقديرات أسعار النفط بما يتفق والتوقعات الحالية حيث إن البيان المالي أعد قبل تحرير العراق·

- أن يقوم ديوان الخدمة المدنية بوضع الشروط والضوابط التي تنظم عملية النقل والندب للموظفين فيما بين الوزارات والإدارات الحكومية، وأن تكون تلك القرارات ملزمة لجميع الجهات الحكومية·

- إنه عند عرض الإطار العام لميزانية السنة المالية (2005/2006) أن يشتمل هذا العرض على توزيع تقديرات الميزانية الإجمالي وحسب الأبواب موزعا على الأنشطة الاقتصادية المختلفة مقارنة بالمعايير الدولية في هذا الشأن·

- التنسيق بين ديوان الخدمة المدنية وجميع الجهات الحكومية فيما يتعلق بترشيح الموظفين الكويتيين لشغل الوظائف الشاغرة في تلك الجهات، وألا يتم هذا الترشيح إلا بعد التأكد من وجود وظيفة شاغرة لدى الجهة قبل ترشيحه لها·

- أن تقوم وزارة المالية بدراسة المبالغ المطلوبة لوزارة الداخلية والسابق بيانها والمبينة فيما بعد·

- مبلغ 900,000 د·ك إلى بند العلاج بالخارج·

- مبلغ 4975000 د·ك وسائل نقل برية لشراء دوريات لعموم الوزارة لتعزيز الأمن الداخلي·

- أن تقوم وزارة المالية بدراسة زيادة المبلغ المخصص لوزارة الدفاع للعلاج في الخارج بمبلغ 13000000د·ك وذلك لمواجهة الصرف على الحالات المتزايدة التي تحتاج للعلاج في الخارج·

 

طامة الوسطاء

 

وفي رد على سؤال لـ"الطليعة" حول دور الوسطاء في المشاريع المكلفة في قطاعات النفط والتسليح، أكد عبدالصمد أن هذه قضية مرتبطة بتشابك مصالح أصحاب القرار والمستفيدين من تلك المشاريع·

 

3 قضايا مهمة

 

حدد عبدالصمد 3 قضايا مهمة بحاجة الى رقابة وإعادة نظر هي قضية الاستثمارات الخارجية، وقضية الأسلحة، والنفط، وبحدود إمكانات المجلس المتواضعة الحالية يجب أن لا ينشغل عن سواها من مشاكل، لأن إحكام الرقابة على القطاعات المذكورة يوفر الكثير من الأموال المهدورة، وكل الكلام حول المتمصلحين و"الكبار" لا تجدهم إلا في هذه القطاعات·

 

معنى الإصلاح السياسي

 

أشار النائب السابق عدنان عبدالصمد الى معنى الإصلاح السياسي المطلوب في دولة الكويت الى أنه يعني الفصل السياسي المستقل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بمعنى إعادة النظر في موضوع تعيين الوزراء كأعضاء في مجلس الأمة، وزيادة عدد الوزراء إن تطلب الأمر لحمل أعباء إدارة الدولة المستجدة، وينسحب الإصلاح كذلك الى قضية قانون الانتخابات الذي كشف عدم جدية الحكومة فيه، وقانون الانتخابات يعني توسيع القاعدة الانتخابية وتعديل الدوائر وتصويت العسكريين، حتى نقول حينها إنه يمثل الشعب الكويتي، هذا بالإضافة الى تعديل التشريعات التي تحد من تدخل الحكومة والممارسات السلبية التي تؤثر على تشكيلة المجلس، وللعلم فإن مذكرة مجلس الوزراء تقول إن الوضع الحالي لقانون الانتخاب قانون يحتوي على سلبيات تؤثر على تركيبة مجلس الأمة وأدائه!!

 

الهدر والفساد

 

أوضح عبدالصمد أن مشكلتي الفساد المالي والهدر في المصروفات مرتبطتان ببعضهما البعض لأنه بوجود الفساد يكون الهدر·

وحتى عندما نرى أو نتوسم في شخص ما جدية وصدقا في العمل فإنه عندما يرى الجو العام هو في هدر الملايين من الدنانير فإنك لن تتوقع منه أن يهتم بالهدر الأقل من تلك المبالغ، وهناك تقارير حكومية تنتقد موضوع الفساد والهدر وتربط بينهما مع الأسف، لكن ليس من عمل جدي لوقف هذا التلازم·

 

مظلة للاستثمارات

 

طالب عبدالصمد بضرورة أن يكون لأجهزة الاستثمارات في الدولة مظلة حكومية واحدة تشرف عليها لأن "النفط" لديها استثمارات بالمليارات، والتأمينات الاجتماعية لديها استثمارات كبيرة، وصندوق التنمية كذلك·

هذه القطاعات يجب أن تعمل تحت مظلة تنسيقية على مستوى الحكومة لأن استراتيجيات الاستثمار قد تختلف من قطاع الى آخر وقد تتعارض وتتناقض في كثير من الأحيان حسب اجتهاد كل جهة، فتجد مؤسسة استثمارية تقرر أن مشاركتها في مشروع خارجي ناتجة عن تقدير جيد للسوق في حين ترى أن مؤسسة استثمارية تحجم عن الاستثمار في الخارج نتيجة عدم ملاءمة اقتصادات السوق وذلك في الفترة ذاتها من السنة، فنجد هناك اختلافات لتقييم حال السوق العالمي مع أن الأموال المستثمرة تخص دولة واحدة وبذلك يجب أن توحد المقاييس الاستثمارية والمحاسبية، وأسعار الصرف والتحويل، وحساب الخسائر المحققة وغير المحققة·

 

الاعتمادات المالية

 

علق عبدالصمد على موضوع الاعتمادات المالية التي تضعها الدولة للمشروع الواحد من خلال مشاركة وزارات عدة فيه، حيث قال "تجد هناك اعتمادا للمشروع "س" في وزارة المواصلات بينما لا يعد الاعتماد اللازم للمشروع ذاته في وزارة الكهرباء فيتوقف المشروع فتأتي المخالفات من المقاولين الذين يحصدون غرامات التأخير بالآلاف·

فمن ضمن الأمور الإصلاحية ويقال إن الحكومة بدأت فيها وضع ميزانية متكاملة للمشاريع حتى نضمن استمراريتها، ومن يقوم بذلك يفترض أن تكون وزارة التخطيط"·

 

طباعة  

في 9/10/2004 رفع التاريخ قبعته احتراماً وقال لـ "النهج" أخذتم دوري وصنعتم تاريخكم بأيديكم
الوطنيون في بريطانيا يصعقون "الإخوان" ويثبتون أن خصومهم ما هم إلا "نمور من ورق"

 
بعد مشاركته في مؤتمر هرتسليا
الألوسي يختبئ وعائلته تتبرأ منه