موقع إيلاف الالكتروني:
وجه القضاء السعودي يوم الإثنين الماضي الى ثلاثة سعوديين معتقلين منذ ما يقرب من خمسة أشهر تهما تتعلق بالمطالبة بإقامة ملكية دستورية إضافة الى إثارة البلبلة ونشر الأفكار التكفيرية والتفجيرية ·
وقال ممثلو النيابة إن المتهمين: متروك الفالح وعبد الله الحامد وعلي الدميني (طالع قصيدته كلمات للقيد·· وأغنية للحرية على الصفحة الأخيرة) "تبنوا إصدار بيانات وعرائض تطالب بالإصلاح الدستوري والملكية الدستورية والتأليب على ولي الأمر وإثارة البلبلة إضافة الى أفكار تكفيرية وتفجيرية"·
وأضاف ممثلو النيابة أنهم "عمدوا الى الحصول على تواقيع أكبر قدر ممكن من المواطنين لإثارة البلبلة"· وأكد المعتقلون مطالبهم السابقة "للملكية الدستورية واستقلال القضاء والرقابة على المال العام وإقامة مؤسسات مجتمع مدني إضافة الى فصل السلطات"·
وطالب فريق المحامين التسعة الذين حضروا الجلسة - استبعد منهم ثلاثة على أساس أنهم موقعون على العريضة نفسها - "بالإفراج عن المتهمين بكفالة مالية"، إلا أن النيابة "حددت يوم 23 من الشهر الجاري الجلسة الثانية للرد على التهم الموجهة إليهم"·
وطالب المعتقلون "بالإفراج الفوري عنهم والسماح لذويهم ومحاميهم بزيارتهم والحصول على رعاية طبية"· كما طلب المتهمون الذين جلسوا على مقعد داخل القاعة التي غصت بالحضور مهلة أسبوعين لدراسة الاتهامات الموجهة إليهم لكي يتمكنوا من الرد عليها·
يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها محاكمة علنية لمعارضين سعوديين· وعلم من مصادر خاصة أن المتهمين لم يبلغوا بموعد المحاكمة إلا مساء الأحد فقط أي قبل المحاكمة بيوم واحد· يشار الى أن الفالح والحامد والدميني كانوا ضمن 12 ناشطا اعتقلوا في اذار (مارس) الماضي وأطلق تسعة منهم على فترات بعد أن تعهدوا بالكف عن المطالبة جهرا·
----------------------------------
منظمة دولية تحث "حقوق الإنسان السعودية" على الدفاع عن دعاة الإصلاح
لندن - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان إنه ينبغي على منظمة حقوق الإنسان المحلية الوحيدة المرخص لها من قبل الحكومة السعودية أن تنبري للدفاع عن حقوق دعاة الإصلاح السياسي المسالمين في المملكة·
ولا يزال ثلاثة من دعاة الإصلاح وراء القضبان منذ اعتقالهم في مارس الماضي، وهم علي الدميني والدكتور متروك الفالح والدكتور عبد الله الحامد، وأفادت الأنباء الواردة أن السلطات تعتزم تقديمهم للمحاكمة· وحثت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان على تقديم معلومات عن التهم المحددة الموجهة للمعتقلين الثلاثة، والوضع القانوني لقضاياهم·
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "حينما أُعلن عن تأسيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في مارس، قال زعماؤها إنها منظمة مستقلة عن الحكومة، ونظراً لما يحدث منذ فترة لبعضٍ من أبرز وأجهر النشطاء السياسيين المرموقين
في السعودية، فقد آن الأوان لأن نسمع صوت زعماء هذه الجمعية المدافعة عن حقوق الإنسان"· وأضافت ويتسن "ما زلنا نوثق مثالب خطيرة في نظام القضاء السعودي، بما في ذلك افتقاره الملحوظ للشفافية، وما كان ينبغي تقديم هؤلاء الأشخاص للمحاكمة أصلاً، ولكن إذا قُدِّموا للمحاكمة، فلا بد أن تتم الإجراءات القضائية على وجه السرعة، وبصورة علنية وعادلة"·
وورد أن بعض دعاة الإصلاح الذين اعتُقلوا في مارس، ثم أفرج عنهم لاحقاً، قد مُنعوا من التحدث للصحافة، ومن السفر للخارج، وقد طلبت "هيومن رايتس ووتش" من الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان إجراء تحقيقات بشأن القيود على حرية التعبير وحرية التنقل، التي فرضتها وزارة الداخلية على المواطنين السعوديين المسالمين، بما في ذلك مصادرة جوازات سفرهم ومنعهم من السفر للخارج، كما حثتها على تسليط الضوء على هذه الانتهاكات في تقاريرها·
وأشارت "هيومن رايتس ووتش" في رسالتها أيضاً إلى ما ذكرته الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان من اعتزامها التعاون مع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، وقالت المنظمة إنها أرسلت خطاباً للجمعية المذكورة في وقت سابق من العام الحالي، طلبت فيه عقد اجتماع مع أعضائها في السعودية، ولكنها لم تتلقَّ أي رد على هذا الطلب·
وقالت ويتسن "لا يزال يحدونا الأمل في أن يرسل الدكتور العبيد وزملاؤه دعوة لهيومن رايتس ووتش لزيارة الرياض، وسوف يكون هناك مجال فسيح مشترك للحوار المثمر بين منظمتينا"·