رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 12 جمادى الأول 1425هـ - 30 يونيو 2004
العدد 1634

توجه الحكومـة الموقـتـة لبناء كيان مـسلح يشـعل الحرب ضد الـشرطة
تفجيرات المدن العراقية تشكل تحولاً في عمل الجماعات المسلحة

                             

 

·         المنظمات الإرهابية تبث الرعب في الجسم العسكري ليبقى ضعيفاً

 

كتب محرر الشؤون العربية:

إن هذا العنف غير المسبوق في العراق، والذي وقع على امتداد خمس مدن، تتجاوز جغرافيا "المثلث السني" بعقوبة  - الفلوجة - الرمادي، ليصل إلى الموصل حيث وقعت أعنف الانفجارات، وبغداد يشكل تحولاً بارزاً وخطيراً في عمل المجموعات المسلحة سواء كانت جماعات من فلول النظام البعثي السابق أو جماعات إرهابية محسوبة على رمزها الأول في العراق أبو مصعب الزرقاوي وهنا يشير المراقبون إلى مدى التنسيق في عمليات القتل والرعب التي تستهدف المدنيين ورجال الشرطة العراقية، فإنه حتى هذا التاريخ بقيت العمليات المسلحة والتفجيرية، حلقات غير مربوطة بعضها ببعض، أما الآن فإنها سلسلة مترابطة دقيقة التخطيط والتنفيذ مصحوبة بإرادة، مصممة على القتل الأعمى في معظم الحالات·

ويرى المراقبون أن هذا التطور الميداني الخطير والذي يأتي على أبواب الأسبوع الأخير من عملية انتقال السيادة إلى العراقيين يستهدف في المقام الأول إفساد هذه العملية من خلال مواجهة قوات الشرطة الحكومية والتي تعمل الحكومة الموقتة برئاسة إياد علاوي على تشكيل قواتها المسلحة والتي من المنتظر أن تصل إلى 200 ألف رجل، تضم القوات المسلحة والأمن والشرطة والدفاع المدني ولأن رئيس الحكومة الموقتة يعرف جيداً أهمية العمل الأمني في ضبط الوضع داخل العراق، وذلك نتيجة لتجربته السياسية والحزبية السابقة على خروجه عن النظام العراقي السابق ودخوله المعارضة، لذلك فإنه أكثر المرشحين قدرة على المضي قدماً في تشكيل هذه القوة "الذراع المسلحة"، وبدورهم فإن الأمريكيين الذين يسرعون عملية إعادة انتشار قواتهم خارج المدن ومختلف خطوط التماس مع السكان العراقيين، يريدون من ذلك سحب جنودهم من مواجهات الطرق والمدن الخاسرة عسكرياً وإحلال قوات عراقية محلها·

ولاشك أن الأوضاع الاقتصادية المتردية تساهم في تسريع بناء هذه القوات، فالمجتمع العراقي تتجاوز البطالة فيه نسبة النصف من قوى الشعب العامل، بالإضافة إلى مظاهر الاختلال والعجز في تقديم الخدمات العامة من ماء وكهرباء، إلى جانب تضخم الهم الأمني والذي يصبغ شوارع العراق بلون الدم، فقد ساهم كل ذلك في اندفاع المتطوعين بكثافة إلى مراكز التطوع، ففي ظل هذا الوضع يصبح راتباً يصل إلى 400 دولار للجندي يستحق كل أنواع المخاطرة·

لذلك فإ المنظمات الإرهابية وجماعات النظام السابق تريد من وراء هذه العمليات المتتالية، ضرب وإبطاء بناء القوات العراقية المسلحة بكل الوسائل وعدم إبرازها عن طريق بث الرعب في هذا الجسم العسكري غير المكتمل، ليبقى ضعيفاً، كذلك دفع المتطوعين إلى حساب الربح والخسارة من انضمامهم إلى القوات المسلحة بمختلف أفرعها، ودفعهم إلى تفضيلهم السلامة مع البطالة والجوع على الموت من أجل راتب لايصل إلى واحد على 25 من راتب جندي مرتزق يخدم حالياً في الجيش الأمريكي بالعراق·

ويرى المراقبون أن هذا التحول في الصراع بين الجماعات المسلحة من جانب، والقوات الأمريكية والحكومة الانتقالية من جانب آخر، ينذر بتصعيد دموي تزداد فيه يومياً خسائر العراقيين حتى يأتي فجر جديد يكون فيه العراق حراً ومستقلاً·

طباعة  

عيون
 
حسب رؤية تنظيم القاعدة·· السعودية تمثل أحد مفاصل الاقتصاد الأمريكي
قوات الأمن السـعـودية في حاجة إلى مساعدات استخباراتية

 
لوبي من رجال الأعمال المصريين يضغط من أجل خصخصة الخدمات ومنحه قروضا إضافية
 
منذ الثورة والساحة السياسية تشهد تحولات بين القوى
أسر الجنود البريطانيين المفرج عنهم يكشف مدى الانقسامات الحادة بين التيارات السياسية في إيران

 
نواب سوريون يقترحون مشروع "قانون محاسبة أمريكا"