رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 28 ربيع الآخر 1425هـ - 16 يونيو 2004
العدد 1632

القيادة السياسية في مصر تدرس أكثر من خيار لتعيين نائب للرئيس
التغيير الوزاري القادم سوف يطيح بالوزراء القدامى

  

 

القاهرة: باسم محمد

كثر الحديث في الأسبوعين الماضيين بين الأوساط السياسية في مصر عن التغيير المرتقب حدوثه في البلاد خلال شهر يوليو المقبل، وأصبح السؤال الذي بات مطروحا لدى الكثير من المراقبين والمحللين للأوضاع السياسية في مصر هو: هل هناك تغيير حقيقي سوف يحدث؟

وبين لغة التشاؤم والتفاؤل راحت التوقعات تطرح نفسها في الكثير من الدوائر المعنية·

فالمتفائلون بحدوث متغيرات جادة هذه المرة ينطلقون من المقالات التي طرحها إبراهيم نافع رئيس تحرير صحيفة الأهرام في الأسبوعين الماضيين عن حالة التردي والوهن التي تعيشها البلاد مطالبا بضرورة حدوث تغييرات كبرى في كل المجالات لكي تعيد مصر قوتها على الصعيدين الداخلي والخارجي، ويرى أصحاب وجهة النظر تلك أن رئيس تحرير الأهرام ما كان له أن يكتب بهذه اللغة الحادةإلا بعد أخذ الضوء الأخضر من صانع القرار، فالجميع يدرك حالة الغضب التي انتابت الرئيس مبارك على حالة التردي التي كشفها بشكل حاد "صفر المونديال" والأكاذيب التي سبقته وتلته، والتي أكدت أن مصر وصلت في هذا العهد الى حالة من الضعف ربما لم تصل إليها في أي عصر آخر·

ويعتقد هؤلاء أن الرئيس أراد من خلال ما طرحته الأهرام التمهيد للتغيير المتوقع في الفترة المقبلة، وهو تغيير قد يصل الى حد إبعاد الكثير من الرموز التي شكلت ولسنوات طوال أعمدة أساسية في بنيان نظام حكم الرئيس مبارك·

أما فئة المتشائمين فلا يتوقعون تغييرات حادة، بل إن الأمر قد يقتصر على مجرد تغيير عدد من الوجوه غير الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد، وإن الوجوه الجديدة لن تمثل انقلابا على السياسات، ولا يتوقع تغيير دراماتيكي يحدث آثاره على الواقع الاجتماعي، بل إن المسألة كلها لن تزيد عن عملية إحلال وتجديد·

ويرى أصحاب هذه الرؤية أن عهد الرئيس مبارك بنى ثوابته على رفض ما يسمى بسياسات الصدمات الكهربائية، والارتضاء بواقع الحال كما هو، وإحداث التغيير في إطار الدائرة ذاتها دون الانفتاح على دوائر أخرى فاعلة في المجتمع، وإبقاء الاختيارات مقصورة على الجناح الأكثر يمينية داخل الحزب الوطني الحاكم·

ويعتقد هؤلاء أن الحديث عن تغييرات متوقعة في السياسات هو ضرب من الخيال، ما لم يرتبط بتغييرات جذرية في الرموز التي تتبنى هذه السياسات، وأن الأمر لن يتعدى حدود بعض الإصلاحات السياسية ومحاولة إعادة قدر من الانضباط الى الجهاز الإداري الذي "عشش" فيه الفساد وانتشرت بداخله الرشوة بطريقة لم تعهدها مصر من قبل·

وفي إطار هذا تشير "بورصة الأسماء" الى أن هناك بعض الأسماء التي سيلمع نجمها حيث ترجح بعض المعلومات اختيار السفير أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في موقع وزير الخارجية خلفا للسيد أحمد ماهر وزير الخارجية الذي طلب إعفاءه لأسباب صحية، ويتوقع أن يلمع اسم السفير ماجد عبدالفتاح مدير مكتب الرئيس لشؤون المعلومات والدكتور محمود محيي الدين عضو الأمانة العامة ورئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني ومرشح لحمل حقائب وزارية·

كما تتوقع بعض الدوائر استبعاد يوسف والي من موقعه كوزير للزراعة بعد الشبهات التي حامت حوله بسبب اتهام كبار مستشاريه في قضايا فساد ما زالت معروضة على القضاء المصري وترشح هذه الدوائر تولي د· عبدالرحيم شحاتة محافظ القاهرة منصب وزير الزراعة خلفا لوالي، كما ترشح هذه الدوائر استبعاد د· علي الدين هلال وزير الشباب بعد إخفاق الوزير في إدارة الحملة المصرية لاستضافة مونديال 2010 والتي حصلت مصر خلالها على صفر من أصوات أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا والتي كانت بمثابة فضيحة دولية لسمعة مصر واسم مصر، ويتوقع هؤلاء أن يتولى جمال مبارك نجل الرئيس، هذه الحقيبة الوزارية لاهتمامه بقضايا الشباب والرياضة خاصة·

وتشير بعض التقارير عن احتمال إلغاء وزارة الإعلام في التغيير الوزاري المقبل وإنشاء الهيئة القومية لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، وسوف تجري خصخصة كل القنوات التلفزيونية خلال الفترة المقبلة، ولن يستثنى من ذلك سوى القنوات الأولى والثانية والثالثة لتبقى ناطقة باسم الدولة، وبناء على ذلك سيصبح صفوت الشريف وزير الإعلام الحالي هو آخر وزير إعلام مصري·

وتشير أيضا التقارير الى أن القيادة السياسية تدرس حاليا مسألة تعيين نائب للرئيس في الفترة المقبلة، حيث يتردد أن الرئيس يدرس أكثر من خيار إما تعيين نائبين أحدهما عسكري والآخر حزبي، وإما اختيار نائب واحد تعهد إليه مسؤوليات محددة لمعاونة رئيس الجمهورية·

ومن المؤكد أن قرار تعيين نائب لرئيس الجمهورية لن يصدر مع فترة إعلان التغيير الوزاري، ولكن المحتمل أن يتم تأجيل القرار الى حين الاستفتاء الجديد على منصب رئيس الجمهورية الذي سيجري خلال شهر أكتوبر من العام المقبل 2005·

طباعة  

المسألة العراقية تدخل مرحلة جديدة
الحكومة الجديدة تواجه تحديات صعبة

 
عيون
 
خطة شارون المعدلة والخروج من المستنقع
احتمالات دخول "العمل" الحكومة الإسرائيلية بعد إقالة وزيرين

 
قرنق:
الجنوب قد ينفصل عن السودان مالم تحسن الحكومة أحواله