رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 28 ربيع الآخر 1425هـ - 16 يونيو 2004
العدد 1632

خطة شارون المعدلة والخروج من المستنقع
احتمالات دخول "العمل" الحكومة الإسرائيلية بعد إقالة وزيرين

                                                        

 

·         المبادرة المصرية المشروطة لتغيير مسار أحادية الخطة

 

كتب باسل عبدالوهاب:

يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون مساعيه وجهوده الحثيثة لإيجاد مخرج سياسي لائق من المستنقع الذي غرق فيه وقواته في قطاع غزة، محاولا ابتكار أفكار جديدة تمكنه من تجاوز المحنة·

فإن القرار الذي اتخذه شارون بإقالة وزيري "الاتحاد القومي" أفيغدور ليبرمان، وبن ألوان، من الحكومة هو بمثابة إعلان شبه رسمي عن نهاية أيام الحكومة الإسرائيلية بتركيبتها الائتلافية الحالية، وإن هذا القرار يعتبر قرارا استراتيجيا من قبل شارون بفك الارتباط وفض التحالف مع اليمين الإسرائيلي المتطرف·

ويشير المراقبون الى أن قرار الإقالة هو رسالة واضحة موجهة الى حزب العمل "الشريك الائتلافي المستقبلي" والتي تشير التقارير الصحافية الى احتمال ضمه الى الائتلاف الحكومي، وربما يساعد هذا التغيير في ترويع معارضي شارون الثلاثة داخل الحكومة "نتانياهو وشالوم ولفنات"، وفي المقابل يعتبر بيريس أن خطة شارون التي تعرضت للتعديل أربع مرات قد أصبحت أقرب الى طروحاته السابقة الداعية الى إدخال مصر والأردن في صورة التسوية·

وتشير التقارير الى أن خطة شارون الجديدة المنقحة ستكون متدرجة، يتم في مرحلتها الأولى إخلاء مستوطنتي نتساريم وكفاردروم وبعد ذلك يستمر إخلاء قطاع غزة بالتدريج من الجنوب الى الشمال، ويدور الحديث عن ثلاث مراحل في الإخلاء يستوجب تنفيذ كل واحدة منها قرارا حكوميا وتكون مشروطة بنجاح سابقتها، أما إخلاء مستوطنات الضفة الغربية الأربع فسيؤجل من المرحلة الأولى الى موعد لاحق·

والجديد في خطة شارون هو تبلور مفهوم أمني جديد تقوده مستويات أمنية رفيعة تؤيد خلق جهاز دولي واسع يضم قوة دولية قوية يشكل "شريكا" موقتا مع إسرائيل ويشرف على ما يجري في قطاع غزة بعد خروج إسرائيل، ويساعد الفلسطينيين على إقامة مؤسسات الحكم لديهم·

وعلى ضوء ذلك أكدت بعض المصادر المصرية اهتمام القيادة السياسية في القاهرة بخطة فك الارتباط في ثوبها الجديد، نظرا لتأثيرها المباشر على الوضع الأمني في قطاع غزة، على اعتبار أن الانسحاب سيخلق فراغا أمنيا قد توظفه "حماس" و"الجهاد الإسلامي" والتنظيمات الراديكالية للسيطرة على الوضع في قطاع غزة، خصوصا أن حماس تعتبر الانسحاب انتصارا للانتفاضة ولجميع الشهداء الذين قتلوا في سبيل تحرير الوطن·

وهذا ما يشجع مصر على لعب دور الرقيب ومحاولة الدفع بالخطة الى طريقها الصحيح حيث تكون ضمن خطة خريطة الطريق، وهو ما دفع القاهرة الى تقديم مبادرتها بالقبول بلعب دور أمني في قطاع غزة وينحصر في تواجد 150 خبيرا عسكريا مصريا للإشراف على تشكيل قوات أمن فلسطينية والمساعدة في تدريبها وتسليحها على أن يكون ذلك مشروطا بأن يكون الانسحاب من غزة جزءا لا يتجزأ من عملية تنفيذ خريطة الطريق وأن يتم ذلك بإشراف الرباعية الدولية، ويرى المراقبون أن التحرك المصري الأخير الذي قاده الرئيس مبارك شخصيا وطبقه من الناحية العملية الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية، على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لم يكن لتغيير مسار خطة شارون بحيث لا تنتهي عند أبعادها الأحادية الجانب والتي ستؤدي في النهاية الى تأجيل حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي الى أجل غير مسمى، بل يأتي أيضا إنقاذا للحالة الفلسطينية مما آلت إليه واستعادة الدور الفلسطيني في البحث عن حل للقضية الفلسطينية، كما إنه يعيد الدور من جديد للجانب الفلسطيني داخليا من خلال إعادة بناء مؤسساته الأمنية والسياسية مرة أخرى، وخارجيا من خلال مد الجسور بينه وبين كل من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة بعد أن كان قد فقده تماما·

طباعة  

المسألة العراقية تدخل مرحلة جديدة
الحكومة الجديدة تواجه تحديات صعبة

 
عيون
 
قرنق:
الجنوب قد ينفصل عن السودان مالم تحسن الحكومة أحواله

 
القيادة السياسية في مصر تدرس أكثر من خيار لتعيين نائب للرئيس
التغيير الوزاري القادم سوف يطيح بالوزراء القدامى