لعنة الحرب العراقية
نبيل عناني
يبدو أن لعنة الحرب العراقية في أوروبا ستصبح كلعنة الفراعنة عند المصريين، فمنذ أشهر قليلة أسقط الشعب الإسباني رئيس الوزراء خوسيه ماريا آزنار سقوطا مدويا هو وحزبه في الانتخابات التشريعية التي جرت في إبريل الماضي وقد أرجع المراقبون هذه الهزيمة إلى موقف إسبانيا في ظل قيادة آزنار من الحرب على العراق وتحالفه مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في حين أن استطلاعات الرأي في ذلك الوقت كانت تؤكد أن أغلبية الشعب الإسباني ضد الحرب وضد دخول إسبانيا في ذلك التحالف·
وفي الأسبوع الماضي ألحق البريطانيون الغاضبون من حرب العراق برئيس الوزراء توني بلير هزيمة انتخابية مهينة إذ أظهرت الانتخابات المحلية أن حزب العمال الحاكم جاء في المرتبة الثالثة بعد حزبي المعارضة الرئيسيين حزب المحافظين والديمقراطيين الأحرار وقد أظهرت النتائج حصول حزب المحافظين على %38 والديمقراطيين الأحرار على %30 فيما حصل حزب العمال على %26 كما كانت التوقعات من قبل·
وقد اتفق كبار المسؤولين في الحكومة والمحللون على أن حرب العراق وحالة عدم الاستقرار التي أعقبت ذلك تركت آثارها على نتائج الانتخابات وجاءت بمثابة ضربة كبيرة لبلير في عامه السابع في السلطة·
ورغم أن الانتخابات التي جرت هي انتخابات للمجالس البلدية وليست الانتخابات العامة، إلا أن البعض يعتبر أن ما حدث هو مؤشر لما ستؤول له الانتخابات العامة التي ستجرى في عام 2005·
وبذلك فلم يتبق من الثالوث المقدس الذي خاض الحرب العراقية سوى الرئيس جورج بوش فهل ستستمر هذه اللعنة وستؤدي ثمارها مع بوش؟ أم أن الرئيس الأمريكي سوف يكون محصناً من هذه اللعنة؟!
enany@taleea.com