كتب محرر الشؤون المحلية:
ما الجديد في موضوع الدوائر الانتخابية؟ سؤال يلح· لكن يبدو أن الحكومة يزعجها أن لا يكون في الساحة السياسية غير هذا الموضوع، لذلك يعتقد بعض المراقبين أن إثارة بعض الموضوعات ذات الصبغة الخلافية بين الكتل السياسية في مجلس الأمة تارة وترتيب بعض "الاستجوابات" تارة أخرى هو الأسلوب المتبع لدحرجة موضوع الدوائر الانتخابية حتى يصبح في ذيل سلم أولويات الكتل السياسية·
ومما يزيد من الإيمان بهذا الاعتقاد أن الحكومة - من خلال ثلاثي الانتخابات (شرار - الفهد - العبدالله) رأت أنه ما إن يتم حسم قضية معينة تثيرها أو يتم الانتهاء من استجواب حتى تعود قضية الدوائر الانتخابية الى التصدر وهو أمر أصبح يقض مضجع الحكومة بعد أن رأت أن الكتل السياسية مدركة لتكتيك التشتيت هذا، وما انتهاج أسلوب الندوات الجماهيرية المؤيدة لتقليص الدوائر والمتوزعة على شتى مناطق الكويت إلا دليل على وعي الكتل السياسية لما ترمي إليه الحكومة من أهداف تجاه موضوع الدوائر·
ويقول المراقبون إن المطلوب الآن وخاصة بعد أن رمت الحكومة في الساحة موضوعين خلافيين بين الكتل السياسية وهما "ضوابط الحفلات"، و"الحقوق السياسية للمرأة" أن تدرك الكتل السياسية في المجلس الآن أكثر من أي وقت مضى حجم اللعبة التي يراد من المجلس أن ينجر إليها وأن الخلافات حول هذين الموضوعين خلافات طبيعية يجب أن لا تلهي عن متابعة موضوع تقليص الدوائر الانتخابية حتى إنجازه بالصورة التي تقضي على سلبيات التوزيع الحالي قدر الإمكان·
وتضيف المصادر أن من الواضح أن لجنة الداخلية والدفاع مشاركة في لعبة الحكومة نحو المماطلة في الموضوع حتى لا ينجز في دور الانعقاد الحالي الأمر الذي يصعب من الحصول على توافق نيابي حوله في أدوار الانعقاد المقبلة، وعليه فإن المهمة الملقاة على عاتق أعضاء المجلس المتوافقين على مشروع الدوائر العشر الذي أنجزته اللجنة الوزارية المكلفة بذلك الدفع به نحو الإقرار تاركين كل الخلافات على المواضيع الأخرى التي تثار عن عمد خلف ظهورهم·