المحكمة الرياضية
قام أخيرا مجلس الوزراء المصري الموقر بالتصديق على إنشاء أول محكمة رياضية في الوطن العربي، كخطوة جديدة في عالم الرياضة، وذلك لما للشباب الرياضي من أهمية بالنسبة للحكومة المصرية التي تعطي لهذا القطاع أهمية كبيرة، لذلك أعطت صفة الحق والصبغة القانونية والقضائية التي تفرض بقوة القانون على النزاعات ذات البين، ومن ثم إلغاء كل القرارات الإدارية المتبعة بالمنازعات من قبل اللجنة الأولمبية والهيئة العامة للشباب والرياضة، وتكون تلك القرارات مقصورة فقط على أندية مراكز الشباب·
وفي رأيي الشخصي تعتبر هذه الخطوة جدا إيجابية للرياضة المصرية التي باتت تعاني الكثير من المشاكل الإدارية الناتجة فيما بين الأندية والاتحادات والأندية فيما بينها، ومن كثرة ما نقرأ في صحفنا المحلية الكويتية من خلال مراسليها بالقاهرة لا نجد ولا نقرأ إلا المشاكل التي باتت تملأ صحفنا يوميا عن المشاكل الرياضية المصرية، مع تقديرنا الكبير لهم، ومن خلال متابعاتي شبه اليومية لجريدة الأهرام فإنني على اطلاع بما يجري في الساحة الرياضة المصرية (أم الدنيا حتى بالرياضة) وأعتقد بسبب نقل تلك المشاكل الى صحفنا اليومية فإن مشاكلنا الرياضية باتت (زي مصر) لا تنتهي نهائيا مع فارق نسبة الشعب، وهذا بالطبع انعكس سلبا على الفن المصري والكويتي الذين أصبحت كرتهم (زي كرتنا تماما) ولكن ما يميز مصر عن الكويت أنها دولة لديها كم كبير من الرياضيين الدكاترة والمختصين والفنيين الرياضيين أصحاب الخبرة الطويلة بالملاعب، مما يدفعها إلى التحرك لوضع الحلول المناسبة لعلاج تلك المشاكل، بكل حكمة، أما عندنا "فعمك أصمخ" والموجودون بالساحة الرياضية (توهم) تعلموا، إذا ذهبت تشتكي للجنة الأولمبية فإن شكواك لن ترى النور إذا كانت ضد أحد الأندية وإذا خاطبتهم مرة أخرى تنتظر الرد من اللجنة بأن الاتحاد أو النادي الآخر لم يرد علينا، وإذا كان الرد جاهزا فإنها لا تتطابق مع اللوائح والقوانين المعمول بها· وبالرغم من ثقتنا الكبيرة بالهيئة العامة والشباب والرياضة وعلى رأسها شيخ الشباب الخلوق فهد الجابر الذي يسعى دائما الى تطبيق اللوائح حتى لو كانت على أحد أبنائه فإنه لا يتوانى عن ذلك وفعل·
ولكن تكمن المشكلة باللجنة الأولمبية التي تضع تلك المشاكل والردود بأدراجها حتى الموسم المقبل أو العاشر، دون احترام لتلك القوانين المعمول بها بالكويت، ولهذا الصراع ولهذا التسلط وحجب الشكاوى عن الهيئة، فإن إنشاء محكمة رياضية بات ملحا أسوة بأم الدنيا مصر العزيزة، وإنما عن طريق القضاء الكويتي النزيه ويكون أعضاء من القضاة الأفاضل من الدكاترة والرياضيين الثقات المشهود لهم بالنزاهة والثقة والكفاءة أسوة بأم الدنيا فلن يستطع أحد أن ينزع الحق من الآخر لا بالقوة ولا "بالكوترة" المعمول بها بالرياضة الكويتية·
وفي الوقت نفسه تعطى للهيئة العامة للشباب والرياضة الفرصة للاتفاق على أمور أساسية كثيرة في غاية الأهمية للشباب الرياضي، مثل إنشاء صالات متعددة الأغراض بالأندية، تحديث الملاعب التي صار لها أكثر من 30 سنة يقام فيها "الترقيع"، إنشاء أندية صيفية في المناطق الجديدة، بناء فنادق لمعسكرات الأندية، وبناء شقق للمدربين وموظفي الأندية، وما أحوج الأندية لها وذلك لتقليل المصروفات المالية الكبيرة التي تصرفها الأندية عليها·· وإلخ؟
قد تكون فكرة ودائما المشاريع تبدأ من فكرة صغيرة وتتبلور وتصبح الفكرة واقعا عمليا يستفيد منه المشروع وقد يكون الوطن، وعليه فإني أرفع هذا المقترح الى النائب الفاضل علي الراشد لدراسة ووضع التصورات اللازمة من الإيجابيات والسلبيات بالميزان لمعرفة مدى أهمية تطبيقه من عدمه، خاصة وأنك أحد القضاة الثقاة·
نأمل أن تتقدم رياضتنا الى العالمية من جديد·
عبدالرضا عباس