رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9-15 ربيع الأول 1420هـ - 23-29 يونيو 1999
العدد 1382

ليس كسبا سياسيا للأنصار بل محاكاة لأساليب التنظيم العالمي الاستخباراتية
هكذا يخطط "الإخوان" لإحكام سيطرتهم على أجهزة الدولة

·    كيف يُنادي بالإصلاح من يتحالف مع سُراق المال العام؟!

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

لقي عدد "الطليعة" الماضي إقبالا شديدا من أفراد الشعب الكويتي واختفى في وقت قصير من المكتبات مما اضطر إدارة التوزيع التي تحسبت بطباعة كمية إضافية الى إعادة التوزيع على عدد من المكتبات·

وكان موضوع "الطليعة" الرئيسي حول مخطط حزب الإخوان المسلمين للسيطرة على البلاد المحور الأساسي لنقاشات الدواوين والمقار الانتخابية والأوساط السياسية والشعبية بشكل عام، لما كشفت من معلومات خطيرة·

وكان أثر ذلك هو تسخين الساحة السياسية والانتخابية بشكل كبير لأنه يعيد فك وتركيب الصورة الشاملة للأوضاع العامة أمام المواطن، ويجعله يفكر من جديد في تصنيف واختيار القوى المؤهلة للعب الدور في قيادة البلاد للخروج من كبواتها غير المبررة، وقد حباها الله بالمال والعقول وفيض من المواطنين والمواطنات القادرين على إدارة الدفة، وتحقيق الأمل في الوصول الى مجتمع صحي ذي عنفوان يوفر للأجيال القادمة الملاذ الآمن والمستقبل المشرق·

ولقد كان هدف "الطليعة" هو وضع الصورة كاملة أمام المواطن وهو يدخل مرحلة الاختيار لمن يزكيهم لعضوية مجلس الأمة المقبل، ذي المهام الاستراتيجية من ناحية الأعباء الخطيرة الملقاة على عاتقه بالمساهمة في إعادة ترتيب البيت الكويتي وأولوياته، واتخاذ القرارات الصعبة لتحقيقها، ومن ناحية إعادة الثقة في مجلس الأمة وترسيخ الممارسة البرلمانية التي تعمق الديمقراطية وتثبت مسيرتها·

وكان في نية "الطليعة" نشر ما يكفي من الوثائق المتوافرة لتوضيح الصورة، مع حرص على استبعاد ما يشير منها الى أسماء بعينها أو يدل عليها مثل الوثائق المكتوبة بخط اليد وهي متوافرة، فليس المقصود هو التشهير أو التجريح بأحد·

لكن بعض القوى الديمقراطية الحريصة عبرت عن خشيتها من أن ينحرف النقاش وتُهمل القضايا الجوهرية ويؤثر ذلك علي شكل العمل في المجلس المقبل· ورغم أننا نعتقد أن ما نطرحه في "الطليعة" هو بالغ الأهمية وعلى تلك الدرجة من الجوهرية، إلا أن تقديرنا لتلك القوى الحريصة جعلنا نعيد دراسة برنامج النشر حيث تغلبت فكرة الاكتفاء بما نشر كمواءمة سياسية·

لكننا فوجئنا بالبيان المطول الذي أصدرته الحركة الدستورية الإسلامية ونشرته في جريدتهم المفضلة "الوطن" والذي بدلا من أن يوضح أو يفند أو يدحض ما نشر جاء مليئا بالأكاذيب والشتائم والألفاظ البذيئة، والتي ليس أقلها أن ما نشرناه هو "حملة هجومية إما تلبية لضغوط خارجية·· أو بسبب مواقف الحركة المدافعة عن دين وأخلاق المجتمع"·· وأن "صرخات الطليعة· تفضح عمالتها للقوى المناهضة للدين ولمقومات المجتمع الكويتي ولأسس دستوره"·

ولن نرد على هذا الكلام السخيف·· ولكن هذا المستوى المنحدر للخطاب والتعامل أوجد مستجدات حسمت القرار لصالح كشف المزيد مما يخططه حزب الإخوان المسلمين للسيطرة على البلاد ومقدراتها·

أما دعوة الحركة التي ذيلت بها بيان الشتائم المقذعة "بضرورة تداعي القوى السياسية للبدء في التنسيق والتعاون لأنه المدخل الأساسي لتحقيق الإصلاح والتغيير"· فإننا نقول: كيف تستوي أو تقبل الدعوة "لتحقيق الإصلاح" من قوى تضع يدها في أيدي أكبر المفسدين الذين شهدتهم البلاد في تاريخها وتلتحم مع أعتى سُراق المال العام في تحالف عضوي أزلي؟!

* * *

في التوضيح الوحيد الذي حاول فيه بيان "الدستورية" وضع تبرير أو تفسير للوثيقة التي نشرتها "الطليعة" العدد الماضي جاء ما يلي: "إن التمعن في الورقة يشير الى أن مضمونها لا يخرج عن كونه دعوة الى إيجاد قنوات اتصال بين كافة شرائح المجتمع في سبيل بناء مجتمع متواصل يقوم على أواصر التقدير والتوفيق لا على أسس المنبر "الديمقراطي" القائمة على التفجير والتفريق"·

ورغم أن ذلك  يشكل اعترافا ضمنيا بـ"الورقة" يُشكرون عليه إلا أننا لا نعتقد أن الهدف هو عمل خيري من نوع "إيجاد قنوات اتصال بين كافة شرائح المجتمع في سبيل بناء مجتمع يقوم على أواصر التقدير"···

فهل في برنامج "استثمار طاقات" الإخوان الوافدين" (أي من غير الكويتيين) في "تقييم مستوى البناء المؤسسي في الجماعة وفي مؤسساتنا الخاصة والعامة وعلاج جوانب الضعف والقصور فيها" ضمن خطة واضحة وذلك بحصر، 1 - "قائمة بالطاقات" المتوافرة، 2 - بتحديد "آلية الاتصال" بهم، 3 - تحديد "التكاليف" التي عليهم إنجازها وتحديد "برنامج الواجبات" التي عليهم تنفيذها لتحقيق ذلك، هل هذا له علاقة بتواصل شرائح المجتمع وبناء أواصر التقدير فيما بينها؟

 

المعلومات المهمة!!

 

إلا أن ما تكشفه ورقة "مجموعة البيانات والمعلومات المهمة عن القطاعات والمؤسسات المختلفة"  التي نحن بصددها تضع أبعادا أخرى بالغة الاتساع لما يفكر فيه حزب الإخوان في التغلغل والسيطرة على أجهزة الدولة وبرؤية شاملة وتفصيل ميكروسكوبي، وضمن مخططه العام· وهذا ليس من العمل السياسي المشروع في كسب الأنصار في شيء، بل يشابه إلى حلا كبير أعمال الاستخبارات والتي هي سمة من سمات التنظيم العالمي لحزب الإخوان المسلمين·

إن ما تكشفه الورقة هذا الانتشار المتفاقم لأعضاء حزب الإخوان في إشغال المراكز القيادية في الجهاز الإداري في الدولة وتضعه في منظوره المنظم وليس العفوي أو العشوائي·· وننشر لإطلاع القارئ الورقة كاملة ليعي مدى ما نقول· إلا أننا نود أن نلفت النظر الى بعض النقاط مع أن جميع ما في الورقة مهم ومترابط ويحتاج الى تدقيق وتمعن·

يكشف البند ثانيا في ورقة مجموعة البيانات، الأهداف من جميع ما ورد في هذه الورقة·· وهو دراسة أوضاع المؤسسات (من وزارات وهيئات) دراسة تفصيلية وتحديد وسائل السيطرة عليها وتنفيذ ذلك· ويقول إن أول أمر مطلوب هو تحديد "أهمية المؤسسة ضمن الأولويات" ويفصّل ذلك تحديدا بالتعرف على "التواجد الفعلي "لأعضاء الحزب" في هذه المؤسسات من حيث العدد والتأثير" ويمضي ليحدد "إمكانات ومجالات زيادة التواجد أو التأثير" ثم تحديد "الأولويات في التواجد والتأثير ضمن المؤسسة"· ثم التعرف "على قنوات الاتصال الداخلية والخارجية لإحداث التغيير والتأثير"· و"جهات إحداث التأثير الخاصة والعامة لإحداث التغيير والتأثير (لصالح حزب الإخوان أو عناصره المتواجدة فعليا في المؤسسة)·

 

المعلومات المشتركة

 

وترسم الورقة المعلومات المشتركة المطلوبة عن جميع المؤسسات والقطاعات محل الاهتمام والتواجد والتأثير، وهي كل ما في البلاد تقريبا، وهذه المعلومات مطلوبة عن المؤسسات التعليمية والاقتصادية والاجتماعية والسكانية وكذلك عن المؤسسات الأمنية والدفاعية وأيضا في شؤون العلاقات الخارجية والمؤسسات الإعلامية والمؤسسات الفنية والتقنية·

والمعلومات  التي يتعين رصدها هي عن جميع هذه المؤسسات الواسعة مثل الهياكل التنظيمية ولوائح الاختصاص، وتاريخها، ومتطلبات التعيين وجداول الرواتب والمزايا والتشكيلات العليا، وجهات إصدار القرار وأعداد العاملين وتصنيفهم، ومواقع المؤسسة ومكاتبها، وأسماء القياديين الى مستوى مدير الإدارة مع خلفية عنهم وتأثيرهم، والميزانيات وأبرز وجوه الصرف·

إلا أننا نود لفت الانتباه الى التركيز على المؤسسات التعليمية، لتأتي كأول بند في سلم الأولويات· وفي هذا المجال يحدد المطلوب ببيان أعداد المدارس وتوزيعها على المناطق التعليمية وأعداد الطلاب والطالبات ثم معلومات عن توزيع الأساتذة في المناطق وتوزيع "الطاقات" على هذه المناطق، و"الطاقات" ضمن الإدارة العليا ومدى التأثير في القرارات العليا· (الطاقات = أعضاء الحزب)·

ويلاحظ في بند الشؤون والعلاقات الخارجية ما جاء في (4) وهو "ترتيب المكاتب الخارجية حسب أولوياتها ومدى تأثيرها ودورها في العلاقات الخارجية" فأي مكاتب وأي دور في موضوع العلاقات الخارجية؟ ومع من؟!

ونترك القارئ ليقرأ النص مع قناعتنا التامة بأنه سيجد الكثير ممن لا نود الخوض فيه حتى لا نحاكم النيات وليس الوقائع·

وإذا كان كل هذا المخطط الشامل الواسع المحكم لا يسعى الى الهيمنة على أجهزة الدولة (جميعها) فما الذي يسعى إليه؟ وهل هو حقا من أجل إقامة أواصر "التقدير والتوافق" بين شرائح المجتمع مثلما قال بيان الحركة الدستورية؟!:

مجموعة البيانات والمعلومات المهمة عن القطاعات والمؤسسات المختلفة أولا: المعلومات المشتركة:

1 - الهياكل التنظيمية ولوائح الاختصاصات والمسؤوليات، وأية مراسيم وقوانين خاصة بالإنشاء وأهداف المؤسسة، ومعلومات عن تاريخ المؤسسة وأية تعديلات جوهرية متوقعة·

2 - شروط ومتطلبات الاختيار والتعيين·

3 - جداول الرواتب والمزايا لجميع الفئات العاملة·

4 - التشكيل الإداري للمجالس والإدارات العليا للمؤسسة·

5 - الجهة التي تصدر منها قرارات تشكيل المجالس والإدارات العليا في المؤسسة·

6 - معلومات وبيانات العاملين من حيث العدد الإجمالي - تصنيف العاملين (إداريين فنيين - الجنسيات)·

7 - مواقع المؤسسة ومكاتبها·

8 - أسماء القياديين الى مستوى مدير الإدارة، مع خلفية عنهم من حيث: من داخل أو خارج المؤسسة مستوى القرار الصادر بشأنهم - موقعهم في الهيكل التنظيمي للمؤسسة - تأثيرهم ودورهم في المؤسسة - مدى قبول العاملين لهم·

9 - أية تعديلات جوهرية مقترحة أو متوقعة على مستوى التنظيمات الإدارية: القياديين والمسؤولين - إنشاء أو إلغاء وحدات جديدة/ قائمة··

10 - أقرب المؤسسات ذات العلاقة الوظيفية الوثيقة بالمؤسسة·

11 - معلومات عن ميزانيات المؤسسة وأبرز أوجه الصرف فيها·

ثانيا: التحليلات المطلوبة تجاه المؤسسة

1 - أهمية المؤسسة ضمن الأولويات·

2 - التواجد الفعلي في هذه المؤسسات من حيث العدد والتأثير·

3 - إمكانات ومجالات زيادة التواجد أو التأثير·

4 - الأولويات في التواجد والتأثير ضمن المؤسسة·

5 - قنوات الاتصال الداخلية والخارجية لإحداث التغيير والتأثير·

6 - جهات إحداث التأثير الخاصة والعامة لأحداث التغيير والتأثير·

ثالثا: معلومات تفصيلية عن المؤسسات حسب طبيعة عملها

أ - المؤسسات التعليمية:

1 - أعداد المدارس، وتوزيعها علي المناطق التعليمية، وأعداد الطلاب والطالبات في هذه المدارس·

2 - معلومات عن توزيع الأساتذة على هذه المناطق، وتوزيع الطاقات على هذه المناطق - الطاقات ضمن الإدارات العليا، ومدى التأثير في القرارات العليا·

3 - تحديد لأبرز القضايا ذات الأهمية في هذه المؤسسة - الدراسات والبيانات المتوافرة عن واقع التعليم والتربية، واختيار المهم والخاص بالأولويات·

4 - برامج وأنشطة المؤسسة وتأثيرها على المجتمع، وأبرز مشاكل المؤسسة تجاه هذه البرامج·

ب - المؤسسات الاقتصادية:

1 - حجم وقوة هذه المؤسسات في القرارات الاقتصادية والمالية·

2 - مجالات انتشار هذه المؤسسات الجغرافي والسكاني والمالي والاجتماعي·

3 - المسارات الحالية لهذه المؤسسات، والتوقعات المستقبلية·

جـ - المؤسسات الاجتماعية والسكانية:

1 - حجم هذه المؤسسات، ودورها بشكل محدد·

2 - مدى تأثير هذه المؤسسات، والدور المطلوب والمتوقع منها·

3 - الدراسات والبيانات الميدانية عن الواقع الاجتماعي والسكاني·

4 - الأفكار والمقترحات الجديدة حول تطوير وزيادة أداء هذه المؤسسات·

د - المؤسسات الأمنية والدفاعية:

1 - الدراسات والبيانات الخاصة بالواقع الأمني الداخلي والخارجي·

2 - أبرز المشاكل الاجتماعية والأخلاقية التي تواجهها هذه المؤسسات·

3 - أثر هذه المشاكل على الواقع الاجتماعي·

4 - أبرز الحلول المقترحة والمعمول بها لمواجهة هذه المشاكل، والعقبات الداخلية والخارجية·

5 - الأسلوب المناسب لمتابعة الأوضاع الأمنية، والمصادر المناسبة لاستقاء المعلومات (المصادر العامة والخاصة)·

هـ - الشؤون والعلاقات الخارجية:

1 - مواقع التأثير داخل هذه المؤسسات·

2 - معلومات عن العلاقات الدولية الخاصة بالبلد·

3 - الأساليب المناسبة لقياس مدى قوة العلاقات الدولية· وقنوات التأثير على ذلك·

4 - ترتيب المكاتب الخارجية حسب أولوياتها ومدى تأثيرها ودورها في موضوع العلاقات الخارجية·

5 - الرموز بجميع فئاتها، وقدرتها على التأثير في العلاقات سواء من الداخل أو الخارج·

و - المؤسسات الإعلامية

1 - معلومات دقيقة عن انتشار برامجها، وتأثيرها على الرأي العام، وعلى السلوكيات·

2 - تكلفة المشاريع الإعلامية وإمكانات الدخول فيها على المدى القصير والبعيد·

3 - إمكانات الاستفادة من أية خبرات إعلامية في الخارج·

4 - مجالات التخطيط بعيد المدى للقوى البشرية في هذا المجال·

ز - المؤسسات الفتية والتقنية:

1 - ترتيب هذه المؤسسات حسب: دورها في التأثير (الاقتصادي - الاجتماعي··) - الأولويات - التواجد·

2 - مدى ما تستهلكه هذه المؤسسات من جهود وطاقات، ومقارنة ذلك بما هو مناسب ومفترض·

3 - علاقة القطاع الخاص بهذه المؤسسات، ومجالات التحرك في هذا الجانب·

طباعة  

في رده على بيان مغالطات "الحركة الدستورية الإسلامية"
المنبر: مواقفنا واضحة وأولوياتنا إصلاح السلطة التنفيذية

 
مرشح لعضوية مجلس الأمة شارك في محاولة النصب والتزوير
عملية خداع مُحْكَمة أوقعت المحتالين في قضية الـ 100 مليون دولار

 
البحر: المال العام المتضرر الرئيسي من شطب الدولية للاستثمار
 
تذمر من قصص تطفيش وتهميش واستفادة
محفظة بـ 6 مليارات دولار يديرها واحد!