الرباط - رويترز - أ· ف· ب - طالبت ثلاثة أحزاب مغربية بفتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤولين عن حالات الاختفاء القسري والاغتيالات التي نفذت في المغرب خلال السنوات الأربع التي أعقبت الاستقلال في 1956·
وأعلنت الأحزاب الثلاثة وهي "الشورى" والحركة الديمقراطية والاجتماعية" بزعامة المفوض السابق في الشرطة محمود عرشان و"العمل" في بيان أنها وجهت رسالة إلى الملك محمد السادس اقترحت فيها أن تكلف اللجنة الملكية للتعويض على ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب التحقيق حول تلك الفترة من تاريخ المغرب والتعويض على الضحايا·
وكان العاهل المغربي أنشأ أخيرا اللجنة الملكية للتحكيم التي كلفت تسوية انتهاكات حقوق الإنسان التي شملت أنصار اليسار واليسار المتطرف خلال السنوات الثلاثين الأخيرة، وكلفت اللجنة كذلك وضع آليات للتعويض على الضحايا وتلقت اللجنة قرابة 1900 طلب تعويض·
وتؤكد الأحزاب الثلاثة أن السنوات التي أعقبت الاستقلال شهدت تصفية حسابات دامية داخل المقاومة في إطار نزاع على السلطة وشهدت الفترة موجة "اختفاءات قسرية وتصفيات لمقاومي" الحركة الوطنية التي تجسدت في حزبي الاستقلال والشورى وزعماء المقاومة الذين أسسوا في الستينات الأحزاب اليسارية·
ومن بين هذه الأحزاب الاتحاد الوطني للقوى الشعبية بزعامة المهدي بن بركة الذي نشأ عنه الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية بزعامة رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي وتعتبر الأوساط السياسية مطالبة الأحزاب الثلاثة بكشف الغموض عن تلك الفترة أمرا مشروعا كما هي الحال بالنسبة إلى أحزاب اليسار وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان في محاسبة المسؤولين عن التعذيب والاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية التي طالت مئات من مناضلي اليسار في السبعينات·