تقدم أربعة من أعضاء مجلس الأمة باقتراح يقضي بتخصيص مواقع لصالات متعددة الأغراض لعرض الفنون التشكيلية والمسرحية والمرئية في محافظات البلاد كافة وفي الشوارع التجارية الرئيسية والأماكن السياحية والترفيهية، وقد جاء في ديباجة الاقتراح الذي تبناه كل من سامي المنيس ومحمد الصقر وعبدالله النيباري ود· أحمد الربعي أن الحياة الثقافية والفنية في المجتمعات دائما تعكس مدى رقيها وازدهارها وتحضر أبنائها، لذلك تحرص الدول المتقدمة على إظهار سمات النشاط الثقافي والفني في مرافق الدولة المختلفة سواء في التجمعات السكانية أو الأسواق التجارية لإعطائها حيوية وبعدا ثقافيا متميزا يتمثل في صالات لعرض الفنون التشكيلية ومسارح ودور عرض سينمائية بالإضافة الى إيجاد مبنى رئيسي يخصص لأغراض متعددة في وسط العاصمة يخدم الأمور الثقافية كافة "المجمع الثقافي" مما يعكس تراث البلاد وثقافته·
ويأتي هذا الاقتراح في وقت يتحسر فيه الكويتيون على تراجع الدور الثقافي الذي كانت تلعبه الدولة في الداخل والخارج، بعدما كانت الكويت رائدة في تقديم كل المشاريع والأفكار الثقافية والتنويرية في حقبة الستينيات والسبعينيات، حيث تراجع هذا الدور الرائد نتيجة لسيطرة قوى الظلام المتمثلة في تيارات الإسلام السياسي على كل المواقع المهمة في الدولة والمجتمع بعد أن قدمت لها الحكومات المتعاقبة - من خلال تحالف رجعي - كل التسهيلات اللازمة حتى تمكنت تلك التيارات من إحكام سيطرتها على مقاليد الأمور بفضل ذلك التحالف طيلة السنوات الخمس والعشرين الماضية·
ومن المعروف أن تيارات الإسلام السياسي تخشى من فتح النوافذ الثقافية لأنها لا تعرف إلا ثقافة واحدة هي ثقافة التجهيل وتريد للمجتمع الكويتي أن يدور في تلك الثقافة حتى يسهل عليها قيادته نحو ما تريد·
نص الاقتراح
"تخصيص مواقع لصالات متعددة الأغراض لعرض الفنون التشكيلية والمسرحية والمرئية في محافظات البلاد كافة وفي الشوارع التجارية الرئيسة والأماكن السياحية والترفيهية والسماح للشركات المتخصصة في القطاعين الحكومي والخاص باستثمارها ضمن شروط وضوابط تحددها الجهات المعنية في الدولة"·