رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 7 فبراير 2007
العدد 1761

فضاءات

عبد الرسول سلمان.. قبل أن نظلمه

 

د. نادر القنة

الاختلاف بالرأي مع الفنان التشكيلي عبدالرسول سلمان رئيس الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية أمر وارد، ولا يفسد للود قضية·· وربما يكون هذا الاختلاف أمراً مطلوباً وضروريا في سياق العمل اليومي، إذا كان من شأنه أن يثري واقع الاشتغال والتطوير للتجربة التشكيلية في الكويت، ويدفع بها قُدما نحو الأمام·· غير أن التنكر لجهود الرجل، ومحاولة التقليل من أهمية الإنجازات التي قام بها لصالح الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية وأعضاء الجمعية ليعد أمراً مجحفاً بحقه، وبحق الجمعية ذاتها، وبحق الحقيقة الموضوعية برمتها، وهو أمر محزن ومرفوض، ومن الصعوبة بمكان أن يتقبله إنسان عاقل راصد ومتابع للشأن التشكيلي في البلاد· عبدالرسول سلمان ليس فوق النقد،  ولا يتمتع بحصانة خاصة تعفيه من النقد، وهو إنسان يجتهد أولاً وأخيراً، وقد تصيب اجتهاداته وقد يجانبها الصواب، وفي النهاية تظل جميع اشتغالاته، وطروحاته ووجهات نظره بكل تفاصيلها خاضعة للمحاسبة قبل النقد طالما أنه يعمل في الأطر المؤسساتية شبه الرسمية·

نعم لا أحد يعفيه من المسؤولية القانونية والإدارية والتاريخية وسيظل في محل النقد، وكرسي المساءلة كجزء من استحقاقات الأصوات الانتخابية التي دفعت به الى كرسي الرئاسة بقوة الأغلبية·· ولكن يجب أن نعلم جميعا أن النقد المطلوب هنا والمرحب به على كل المستويات هو النقد الموضوعي والهادف والمنطقي، المتحرر في شكله ومضمونه من الشخصانية والنزوات الذاتية، والحسابات الخاصة·

عبدالرسول سلمان لم يغتصب كرسي مجلس الإدارة من أحد، ولم يصل الى هذا المنصب بفعل الحيلة وبقوة الضغط والكراهية·· إنما خطط لتجربة انتخابية كانت بالنسبة اليه موفقة فوصل الى منصبه بأصوات زملائه الفنانين الذين اقتنعوا به خير اقتناع ليقود المرحلة التشكيلية مع زملاء آخرين·· ومنذ تلك اللحظة وهو يعمل بكل جد وإخلاص من أجل تطوير وتفعيل الحراك التشكيلي في البلاد، فحقق للجمعية وللفن التشكيلي إنجازات غير مسبوقة شكلت في مجملها إضافة نوعية لمن سبقه في قيادة الجمعية وهذا الفن· اليوم لا أرى سببا منطقيا يدفع الى حشد الهمم ضده، والى تكوين اللوبيات للإيقاع به وتحويله الى فريسة بغرض إقصائه عن كرسي مجلس الإدارة، فالرجل يمكن انتقاده بقوة، ويمكن محاسبته على أخطائه كما يراها البعض أنها أخطاء وذلك من خلال القنوات الرسمية للجمعية· حسب اللائحة الداخلية، وحسب قوانين جمعيات النقع العام، فاجتماعات الجمعية العمومية العادية وغير العادية تكفل للجميع حرية إبداء الرأي وحرية التعبير وحرية الانتقاد، وحرية المحاسبة، حيث يكون القانون هنا هو المظلة وهو المرجعية·

إن من يعتقد أن الإنجازات يمكن أن تكتب بالكلام والعلاقات فهو على خطأ، ومن يعقتد أنه بوسعه القفز على القانون فقد جانبه الصواب، ومن يعتقد أن الحصول على كرسي رئيس مجلس الإدارة يأتي بفعل تشويه الحقائق فذلكم الوهم بعينه، فالإنجازات تكتب على أرض الواقع بالحقائق والأرقام· الرجل يعمل بصمت ومن غير ضجيج، والقاعدة تقول: من يعمل يُخطئ ومن لا يعمل لا يُخطئ·· وفي الوقت نفسه فإن المنطق يقضي بأن نحاسب الرجل بنوايا نزيهة، قبل أن نظلمه، فمن سيظلمه الناس، سينصفه التاريخ ولو بعد حين·

طباعة  

بعد طفرة السينما المصرية في عدد أفلامها
"اعتذارات" بالجملة من النجوم تعطل الانتهاء من أفلام الموسم الصيفي

 
سعد أردش يفوز بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي
 
مسرحية "الإسكندر الأكبر" في حفل افتتاح أيام الشارقة المسرحية
 
مسلسل "الإجتياح"... توظيف الدراما في القضايا الإنسانية
 
ليلى علوي ونبيلة عبيد وفيفي عبده على خشبة المسرح القومي
 
أكاديمية الفنون المصرية تحتفل بموسوعة "نجيب محفوظ والسينما"
 
الحكمة والمدينة والقصيم وبيئتي قنوات فضائية عربية جديدة
 
تبدأ بدورة كتابة السيناريو
خمس دورات متخصصة في نادي الكويت للسينما