باريس ـ رندة تقي الدين (الحياة):
ذكرت صحيفة شنيس ماتان إن فيلتين، كان يملكهما الرئيس العراقي السابق صدام حسين في كل من كان وغراس، عاصمة العطور، عرضتا للبيع بمــا يراوح بين 10 و15 مليون يورو للفيلا الواحدة·
وتقع الأولى في كاليفورني عند مرتفعات كان، وتحمل اسم شلوما، وكان اشتراها الرئيس السابق للاستخبارات العراقية برزان التكريتي، شقيق صدام، العام 1982، تحت غطاء شركة سويسرية في فريبورغ·
وتضم الفيلا مبنيين، وآخر للحراس، وبركة سباحة، وتطل على منظر خلاب لخليج كان، وتحيط بها أرض مساحتها 7 آلاف متر مربع·
والفيلا مهجورة منذ سنوات، وتعرضت للنهب بعدما غادرها الحراس قبل نحو سنة·
ويقدر العاملون في سوق العقارات في كان قيمة الفيلا بحوالي 12 مليون يورو، خصوصاً أن حديقتها لا تزال في وضع جيد·
وتقع الفيلا الأخرى في غراس، على مقربة من مدرسة وتتألف من أربعة مبان تحيط بها أشجار سرو غرست قبل مئات السنين·
وكانت السفارة العراقية في فرنسا اشترت الفيلا قبل حرب الخليج الأولى، وكان برزان التكريتي وأوساطه يترددون إليها، لكنها أصبحت مهجورة منذ بداية الحرب على العراق وتعرضت بدورها للسرقة·
ولم يزر صدام الفيلتين في حين أن ابنه عدي استخدم إحداهما بعد جريمة ارتكبها بحق أحد العاملين في خدمة أبيه·
وتتفاوض السفارة العراقية مع وزارتي الخارجية والاقتصاد والمال لاسترجاع الفيلتين إضافة الى ممتلكات أخرى في فرنسا، تعود الى النظام العراقي السابق·
وتقول مصادر في وزارة الخارجية الفرنسية شأن إعادة الممتلكات لا يمكن إن تتم، إلا عبر إجراءات قضائية معقدة، وأن لدى وزارة الاقتصاد والمال لائحة تفصيلية بالممتلكات العراقية في فرنسا وهي ليست عقارية فقط بل هناك أيضاً حسابات مصرفية يعمل الجانب الفرنسي على تقويمها·
وتشير الأوساط الى أن إعادة الفيلتين في كان وغراس الى العراق قد تستغرق بعض الوقت نظراً الى الإجراءات القانونية المتوجب اتباعها·