
الجيران ـ أربيل ـ وكالات:
طالب وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري بالإفراج عن خمسة أشخاص كانت احتجزتهم القوات الأمريكية في مداهمة لمكتب يمثل المصالح الإيرانية في مدينة أربيل بإقليم كردستان·
وقال زيباري في حديث لقناة العربية إن هناك اتصالات مع السفارة الأمريكية والقوات الأمريكية للإفراج عن المحتجزين، نافياً علمه بالسبب وراء المداهمة التي أسفرت أيضاً عن مصادرة عدد من الوثائق·
هذا وأعلن الجيش الأمريكي الإفراج عن أحد المعتقلين فيما أبقى على الخمسة الآخرين لإجراء المزيد من التحقيقات·
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد تقدمت بطلب شديد اللهجة إلى العراق لإطلاق سراح موظفيها في القنصلية الإيرانية في كردستان·
وقال جلال فيروزنيان مدير شؤون الخليج في وزارة الخارجية الإيرانية الذي قدم الطلب الإيراني عبر السفير العراقي في طهران، أن بلاده تنتظر أن يتحرك العراق بسرعة لإطلاق سراحهم، وأنها تدين ما قامت به القوات الأمريكية، مضيفا أن مسؤولية إطلاق المعتقلين تقع بالدرجة الأولى على السلطات العراقية والمسؤولين الأكراد·
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن فيروزنيان قوله إن هذا العمل هو تدخل مباشر في العلاقات الإيرانية العراقية، وإن نتائجه السلبية ستؤدي إلى تصعيد الوضع في العراق·
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت أن الإيرانيين الستة الذين إعتقلتهم القوات الأمريكية في العراق في إطار حملتها لمواجهة الدعم الإيراني للقوات المعادية للولايات المتحدة في العراق ليسوا دبلوماسيين·
وقال المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك إن البناية التي داهمتها القوات الأمريكية في أربيل واعتقلت فيها الاشخاص الستة ليست لها صفة دبلوماسية بل بناية عراقية يشغلها إيرانيون، وأضاف أن المعتقلين لا يحملون جوازات سفر دبلوماسية بل جوازات سفر عادية·
وكانت القوات الأمريكية قد اعتقلت الأشخاص الستة خلال مداهمتها بناية في أربيل، للاشتباه في أن لهم علاقة بنشاطات تستهدف القوات العراقية وقوات التحالف·
وقد أطلقت القوات الأمريكية سراح أحد المعتقلين في وقت لاحق·
وقد استنكرت الحكومة الإيرانية اعتقال الإيرانيين الستة وطالبت بإطلاق سراحهم·
في غضون ذلك، أدانت وزارة الخارجية الروسية يوم الجمعة الغارة التي شنتها القوات الأمريكية على مكتب للحكومة الإيرانية في مدينة أربيل، معتبرة إياها بأنها غير مقبولة وتمثل خرقا للقوانين الدولية، حسب قولها·
وأضافت على موقعها الإلكتروني على الإنترنت أن الغارة تعتبر خرقا صارخا لمعاهدة فيينا الخاصة بالعلاقات القنصلية، وأنه ليس من الواضح أيضا كيف يتمشى ذلك مع التصريحات الأمريكية بأن واشنطن تحترم سيادة العراق·
واستغرب مراقبون من هذه (الفزعة) الروسية التي تدخل من باب الحرب الباردة·
وكانت القوات الأمريكية قد داهمت مكاتب للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في بغداد وألقت القبض على خمسة مسؤولين إيرانيين وصفت ثلاثة منهم بأنهم ضباط مخابرات جاؤوا لوضع خطط للتدخل في العراق على حد وصف مصادر بريطانية وأمريكية مسؤولة، فيما اعتقلت القوات الأمريكية في مكان آخر من بغداد عددا من الإيرانيين مع أسلحة ووثائق· ونفت طهران ادعاءات السلطات الأمريكية واعتبرت ذلك جزءاً من الحملة المعادية لإيران·
وكان الرئيس بوش قد وصف خطته الجديدة في العراق بأنها للتصدي لللاختراق الإيراني للدولة العراقية·