جاسم المطير:
من لا عقيدة له لا يمشي أحد في جنازته!
مساء الجمعة استلمت رسالتين من صديقين بواسطة "المسنجر" : messenger الأولى من مقديشو تخبرني أن "الناطق الرسمي باسم الحكومة الصومالية" السيد عبدالرحمن دينار أعلن أن زعماء الميليشيا الصوماليين وافقوا على حل تنظيماتهم المسلحة وتسليم أسلحتهم إلى الحكومة الانتقالية خلال 48 ساعة بالتمام والكمال وقرروا ضم عناصرهم إلى القوى الأمنية لوزارتي الدفاع والداخلية· أما الرسالة الثانية فقد وصلتني من بغداد تقول إن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية والخبير في شؤون المرجعية الشيعية معالي الدكتور علي الدباغ كان منشغلا الجمعة بالتحضير والاستعداد للظهور يوم السبت بعدد من الفضائيات للحديث عن أسباب غرق أغلب شوارع مناطق بغداد ـ باستثناء المنطقة الخضراء ـ بعد هطول كميات هائلة من المطر منذ صباح الجمعة الباكر واستمرت حتى ساعة إعداد هذه المسامير··! بسبب انسداد مجاري مياه الصرف الصحي الذي تعاني منه أمانة العاصمة لانسداد آذانها بالقطن الطبي مما أفقدها طوال سنوات الصرخات الشتوية المنطلقة من أفواه المواطنين البغداديين·!
حسب قاعدة مصائب قوم عند قوم فوائد، و كما يظن الدكتور الدباغ، فإن في مصائب أمانة العاصمة كانت لها فوائد كثيرة، أولها وأكبرها وأعظمها أن الإرهابيين لم يتمكنوا من القيام بعمليات التفخيخ والخطف والتفجير وعدم تمكنهم من القيام بأي تحرك في الشوارع الغارقة بالمياه حتى الركبة، كما أن المواطنين أنفسهم ظلوا ملازمين بيوتهم ينقلون بـ "السطول والتنكات" مياه الأمطار من داخل بيوتهم إلى خارجها في وقت كانوا يصغون فيه إلى تصريحات الناطق غير الرسمي باسم التيار الصدري السيد نصار الربيعي - نصره الله - ليؤكد أن "جيش المهدي" هو جيش عقائدي وليس ميليشيا!
وقد سر المواطنون العراقيون لهذا التصريح المهم الذي تفضل به الربيعي نصار مشكورا لتصحيح معلومات المواطنين وفقا للتراث الوطني العقائدي الذي أورثته لنا الجيوش العقائدية العراقية الكثيرة سابقا··!
فاستنادا للتفسيرات الفلسفية للأكاديمية العلمية السويدية:
فإن الجيش العراقي الذي دمر مدنا إيرانية بكاملها هو جيش عقائدي كما أعلن صدام حسين ·
والجيش الذي غزا الكويت عقائدي·
والحرس القومي الذي ذبح عبدالكريم قاسم وصحبه وآلاف الشيوعيين كان حرسا عقائديا!
الجيش الذي أحرق قرى كردستان بالكيماوي كان عقائديا·
الجيش الشعبي عقائدي كما قيل·
جيش القدس جيش عقائدي·
أما منظمة فدائيو صدام فكانت أم الجيوش العقائدية!
لذلك وعلى هذا الأساس العقائدي فقد نسي نصار الربيعي جميع احتكارات الألقاب والصفات التي أطلقها المرحوم صدام حسين على ميليشياته فصار السيد نصار يلصقها بجيش المهدي عجل الله فرجه!
نصيحتي للسيد نصار: الشعب العراقي لا ينسى أن الجيوش العقائدية سلعة فاسدة في الأسواق السياسية··! وهناك طريقة واحدة لإسعاد الناس العراقيين هي سماع تصريحات الناطق الصومالي عبدالرحمن بن دينار عن حل الميلشيات كحق من حقوق الأكثرية الصومالية والكف عن سماع تصريحات الدكتور علي الدباغ على شاشات الفضائية عن فلسفة الأقلية في سرقة حقوق الأكثرية ··!
* * *
* صبحكم الله بالخير أيها الناطقون والمستشارون:
- أحد أولاد النبي آدم قتل أخاه ·· صدقوا من يقول إن الميليشيات السنية والشيعية، هي أولاد ذلك القاتل!