قالت مصادر حقوقية فلسطينية بأن مصلحة السجون الإسرائيلية تفرض عزلاً على الأسير اللبناني سمير القنطار، الذي يقول حزب الله اللبناني بأنه نفذ عملية أسر الجنديين الإسرائيليين من أجل إطلاق سراحه وآخرين معتقلين في السجون·
وقالت هذه المصادر، بأن سلطات الاحتلال لم تسمح لموكل قنطار المحامي إلياس صباغ من زيارته في السجن، رغم أنها سمحت له بزيارته قبل أسبوع وقال السيد حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني بأن اسم العملية التي نفذها حزبه كانت "الحرية لسمير القنطار ورفاقه الأسرى" ولكن بسبب طول الاسم استبدلت باسم "الوعد الصادق"·
ويعتبر قنطار الآن عميد الأسرى اللبنانيين والعرب بعد أن دخل عامه الثامن والعشرين في السجون وهو من مواليد بلدة عبية بتاريخ 22 يوليو 1962 بينما يطلق لقب عميد الأسرى في السجون على الأسير سعيد العتبة الذي سيكمل بعد أسبوعين عامه الثلاثين في السجون الإسرائيلية·
وحسب عائلة القنطار، فإنه شارك في التصدي والقتال ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي إبان الاجتياح الإسرائيلي الأول للبنان في "مارس" عام 1978 وحاول تنفيذ عملية فدائية ضد اسرائي عن طريق الحدود الأردنية في منطقة بيسان·
ولكنه اعتقل على يد الأمن الأردني وأمضى في السجون الأردنية نحو عام وأفرج عنه·
وفي نهاية عام 1978 وبتاريخ 22 ابريل 1979 نفذ عملية فدائية وصفت بالجريئة حملت اسم الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر مع ثلاثة من رفاقه هم: عبد المجيد أصلان، ومهنا المؤيد، وأحمد الأبرص، وتمكن القنطار ورفاقه من الوصول الى مدينة نهاريا الساحلية لخطف أسرى لمبادلتهم لاحقا بأسرى فلسطينيين في السجون الاسرائيلية وحسب موقع القنطار على الإنترنت فإنه كان قائد المجموعة التي اخترقت ردارات العدو وترسانة أسلحته منطلقة من شاطئ مدينة صور بزورق مطاطي صغير من نوع "زودياك" معدل ليكون سريعاً جداً·
ويقول الموقع بدأت العملية في الثانية فجراً واستمرت حتي ساعات الصباح ووصلت المجموعة الى شاطئ نهاريا حيث توجد أكبر حامية عسكرية إضافة الى الكلية الحربية ومقر الشرطة وخفر مدفعية السواحل وشبكة الإنذار البحري ومقر الزوارق العسكرية الإسرائيلية "شيربورغ" اقتحمت المجموعة إحدى البنايات العالية التي تحمل الرقم 61 في شارع جابوتنسكي وانقسمت المجموعة الى اثنتين واشتبكوا في البداية مع دورية للشرطة وحاولوا الدخول الى منزل يمكله "أمنون سيلاع" يقع على الشاطئ مباشرة وبعد ذلك اشتبك أفراد العملية مع دورية شرطة إسرائيلية فقتل الرقيب "الياهو شاهار" من مستوطنة معلوت وبعدها استطاعت المجموعة أسر عالم الذرة الإسرائيلي "داني هاران" واقتادوه الي الشاطئ ويضيف المعركة الرئيسية وقعت عند الشاطئ عندما حاول سمير الاقتراب من الزورق وفي هذه المعركة استشهد أحد رفاقه وأصيب رفيقه الآخر بجراح بالغة كما أن سمير قد أصيب بخمس رصاصات في أنحاء جسده كافة، وبعد أن استقدمت قوات العدو وحدات كبيرة من الجيش دارت اشتباكات عنيفة على إثر احتماء سمير وراء الصخور ونجح سمير بإطلاق النار على قائد قطاع الساحل والجهبة الداخلية الشمالية في الجيش الأسرائيلي الجنرال "يوسف تساحور" حيث جرح بثلاث رصاصات في صدره ونجى بأعجوبة·
ويذكر أن إسرائيل عتمت على خبر إصابة الجنرال تساحور بجراح بالغة في العملية، وعندما أدلى بشهادة للمحكمة فيما بعد تم إخلاء القاعة من الناس والمحامين ومن ثم عاد الجنرال ليصرح بعد عشر سنوات لإحدى الصحف الإسرائيلية إنه لن انسى طيلة حياتي وجه المخرب الذي أصابني بثلاث رصاصات في صدري إنه ودون شك سمير القنطار وكانت الحصيلة النهائية للعملية ست قتلى من بينهم عالم الذرة "داني هاران" واثني عشر جريحاً·
أما افراد العلمية فاستهشد منهم اثنان هما عبد المجيد أصلان مهنا المؤيد واعتقل سمير القنطار وأحمد الأبرص ولقد أطلق سراح الأبرص عام 1985 على أثر عملية تبادل للأسرى·
ونقل سمير القنطار أسيرا وهو ينزف دما الى شاطئ نهاريا للتحقيق معه حول ظروف العملية التي نفذها وأهدافها، التعذيب الذي تعرض له سمير القنطار يصفه بأنه أشبه بقصص الخيال التي لا يمكن أن يصدقها الناس أو يتصورها العقل البشري وفي رسالة من داخل سجنه شرح سمير قصة تعذيبه قائلاً لقد صلبت عاريا على حائط وبدأ جنود الاحتلال يتدربون فن القتال على جسدي، بقيت تحت الشمس أياما وليال واقفا ويدي للأعلى مقيدتين بالحائط ورأسي مكسو بكيس من القماش الاسود الذي تنبعث منه رائحة نتنة بعد حفلة التعذيب هذه كبلوا جسدي بالجنازير وألصقوا بأذني مكبرات للصوت ومنها تدوي صافرة في الرأس حتى فقدت الشعور والإحساس بالوجود أقسى ما عانيته عندما وقعت جريحاً وبدأت عمليات استِئصال بعض الرصاصات من جسدي حيث كنت شاهدا على مشهد استئصال تلك الرصاصات لأنهم لم يعطوني مادة مسكنة للألم، وعندما حاولت الصراخ من الألم أغلقوا فمي، وكلما كنت أحضر للعيادة في السجن، للتغيير على الجرح كان الطبيب يدخل أصبعه في الجرح بحجة أن عليه أن يتأكد من عيار الطلقات التي اخترقت جسدي وأثناء التحقيق، كنت أجلس أمام المحقق مكبل اليدين والقدمين، ويطفى المحقق سجائره في يدي بقيت في زنزانة طولها نصف متر وعرضها نصف متر وسط الظلمة لا أعلم متى يبدأ النهار ومتى ينتهي الليل·
ومع عملية أسر الجنديين الإسرائيليين يتوقع أن يعرف القنطار أخيرا "متى سيبدأ النهار ومتى ينتهي الليل" عندما يخرج الى منزل عائلته في البلدة اللبنانية الوادعة·
عن موقع سمير القنطار على شبكة الانترنت·
* * *
الجنود الإسرائيليون يستخدمون الأسلحة الكيميائية
في تصريحات لقناة الجزيرة قال د· السقا من مستشفى الشفاء في غزة إن معظم أجساد الشهداء الفلسطينيين التي نقلت الى المستشفى كانت ممزقة ومحترقة، وقال إن الحروق التامة طالت حتى الجرحى وتمزقت أجسادهم بطريقة وحشية لم تشهد سابقا، وقال السقا الذي يرأس قسم الطوارئ في المستشفى إن أقرباء الضحايا لم يكونوا قادرين على التعرف على هوياتهم·
وحين استخدمنا أشعة اكس في تصوير الأجساد لم نجد اثرا للشظايا التي يفترض انها ضربت الأجساد، وبدا أن الأجساد احترقت كيميائيا·
وأضاف: إننا متأكدون أن إسرائيل تستخدم سلاحا كيميائيا أو مشعا جديدا في هجومها على قطاع غزة ومعظم الجرحى كانوا من الأطفال تحت سن السادسة عشرة·