
· القطامي: النيباري يثير حماسنا والعبد الجادر من الشباب الذين نفخربهم
· النيباري: الحكومة تتغافل عن الرشوة وتفسد قيم المجتمع الكويتي وأخلاقه
· علي الراشد: العهد الجديد مخيّب للآمال ونحتاج الى المخلصين الشرفاء
أكد مرشح الدائرة السادسة محمد العبدالجادر أن الفساد في الكويت وصل الى منتهاه كما أن القوانين تداس والمحسوبية بلغت حدا لا يمكن السكوت عليه، وأبدى تعجبه من أن يستششري الفساد الى الحد الذي يصيب الناس في قوتهم، مشيرا إلى أزمة المياه التي يشكو منها أهل الكويت جميعهم·
وكان العبدالجادر يتحدث الى جمع غفير من أهالي "الفيحاء" حيث عقد ندوة تحت عنوان "ثروتنا نبيها لعيالنا" استضاف فيها المرشحان علي الراشد وعبدالله النيباري·
وفي بداية حديثه أثنى العبدالجادر كثيرا على ضيفيه النيباري وعلى الراشد، وقال كلاهما يحاربان سراق المال العام بكل صلابة وشجاعة رأي كما أنهما شاركا في استجوابات مفصلية وهامة في تاريخ المجلس منها: استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء، مؤكدا أنهما وقفا في وجه الحكومة ودافعا عن ثروة الكويت وحقوق أهلها ولا سيما ثرواتنا المتمثلة في النفط، الأراضي، استثمار الأموال العامة، والاستثمار البشري·
أهل الكويت
أكد العبدالجادر أن أهل الكويت بنوا هذه الديار من لا شيء، فهذه النعم والثروات لم تكن موجودة من قبل، ومع ذلك فإننا اليوم وفي عصر الثراء نشهد تراجعا في شتى المجالات، متسائلا عن السبب الذي يؤدي الى مثل هذا التأخر وقال: الإحباط وصل الى الجذور، كما أن الحكومة تشكك في كل مجهود يبذل في سبيل الإصلاح، داعيا الى انتخاب مجلس يحقق إرادة الشعب ويقف في وجه الحكومة·
مجلس 2003
أشار العبدالجادر الى أن مجلس 2003 شهد انتكاسات كبرى في الرقابة والتشريع، كما أن الحكومة تريد أن تشل المجلس، وتشكك في أكبر سلاح يملكه النائب من خلال منع الأسئلة الأمنية، العسكرية والخارجية، وقال: ماذا بقي للنائب إذا منع من الاستجواب في هذه القضايا المحورية المهمة للأمة· مشيرا الى أن هناك تحريضاً من الحكومة بوضع رقابة وتدخل سافر في هذه القضايا، لافتا إلى أن الحكومة تملك ثلثي المجلس وتتحين جميع الفرص للتدخل وإيقاف الإصلاح·
التأمينات الاجتماعية
وأشاد العبدالجادر بثلة من النواب المصلحين الذين مثلوا الشعب الكويتي في فترة السبعينات، حيث استطاع هؤلاء النواب تأمين الثروة النفطية، وإقرار قانون التأمينات الاجتماعية، لافتا الى أن الحكومة اليوم تريد شغل الناس بتناكر الماء وشراء الذمم وأصوات الناخبين·
الثلاثي
وقال العبدالجادر: إن الثلاثي في الحكومة لديه غرفة عمليات في جنوب السرة، يعقدون الاجتماعات ولا شغل لهم إلا شرء الأصوات، وإسقاط الناخبين الشرفاء متسائلا عن التنقلات العشوائية، في وزارة الطاقة وكذلك المحسوبية واللامبالاة التي بلغت حدها في جهاز الإطفاء·
مجلس قوي
ودعا العبدالجادر، في ختام حديثه الجماهير الى إيجاد مجلس قوي يتصدى لألاعيب الحكومة، مشيرا الى أن المجلس إذا لم يكن كذلك فإن البلد ستذهب الى الهاوية وفيما يتعلق بالمرأة أشار العبدالجادر أن وقوفه معها قضية مبدئىة ثابتة، مؤكدا على ضرورة وصول المرأة الى القطاع المهمة كي تقف جنبا الى جنب مع أخيها الرجل في جميع المجالات·
الوزارات السيادية
من جانبه أكد المرشح علي الراشد أن الإصلاح في البلد يقتضي إسناد الوزارات السيادية، في الدولة مثل الخارجية والداخلية والدفاع الى المواطنين، لافتا الى أن العهد الجديد في الحكم كان مخيبا لآمال الكويتيين وقال: نحن كشعب كويتي ليس مقسوما لنا الفرح أبدا، فبعد أن وقفنا مع الحكومة هذه الوقفة الشجاعة أيام الاحتلال نكافأ بمزيد من الإحباط، وأردف قائلا: فرحنا بالعهد الجديد منذ ثلاثة شهور فإذا بنا نفاجأ أن الحكومة تحاول استقصاء واستبعاد الوزراء الوطنيين، كأنهم يقولون لنا لا تفرحوا كثيرا ولا تتفاءلوا·
انتخابات مفصلية
أكد الراشد أن الانتخابات القادمة هي انتخابات مفصلية، وهي مفترق طرق للكويت، فإما الإصلاح وإما استشراء الفساد، فقضية الدوائر وضعتنا في امتحان حقيقي، واستطعنا تجاوز هذا الامتحان·
وقال كل مناطق الكويت تحتاج الى الشرفاء المخلصين، مشيرا الى بعض المظاهر السلبية لنواب في المجلس السابق لا شخصية ولا رأي لهم، مشبها الكويت بإنسان مريض يحتاج طبيبا ماهرا يخلصها من مرضها، لافتا إلى أن العلاقات الاجتماعية تلعب دورا مهما في حياة أهل الكويت، وقال: جاملوا كما تشاؤون ولكن خلف الستارة لا تختاروا إلا من يمثلكم تمثيلا صحيحا·
وأضاف اتركوا عنكم الذين يبحثون عن مصالحهم الخاصة، اتركوا عنكم من يتزلف الى المسؤولين اتركوا (أصحاب الوسيلة)·
الرشوة والمخدرات
بدوره أكد المرشح عبدالله النيباري أن الرشوة التي تعطى الآن في الانتخابات هي أخطر من المخدرات، لأن المخدرات تؤثر على قلة قليلة من الشباب وأما الرشوة فإنها تصادر إرادة شعب بكامله، مشيرا إلى أن هناك رؤساء دول ومسؤولين يسقطون في العالم المتقدم بسبب الرشوة، ضاربا أمثلة على بعض الدول مثل ألمانيا، اليابان والولايات المتحدة، وقرأ النيباري مادة من قانون الانتخابات تنص على أن "من أعطى أو وعد بفائدة لناخب للتصويت على وجه معين فإنه يعاقب بالحبس والغرامة، ونفس العقوبة تطلق على من يقبل" مؤكدا أن النزاهة في الانتخابات لا يمكن أن تحقق إذا كانت تتغافل عن موضوع الرشوة، ولا تطبق قانون العقوبة المذكورة وأعرب النيباري عن ثقته بالشعب ووعيه لهذه المسألة مشيدا بالمرأة الكويتية، واضعا إياها بالعامل الأقوى في المعادلة الانتخابية، كما أشاد بالشباب الكويتي الذي يمثل طليعة حركة الاحتجاج على الحكومة التي تنتهج التسويف والمماطلة والتلاعب بالانتخابات·
الفيحاء
شدد النيباري على أن الحركة الوطنية ليست عقيمة فقد خرج على يدها أناس وطنيون لا يركضون وراء الثروة والمناصب، مشيدا في هذا الصدد بأهالي (الفيحاء) الذين عرف عنهم إخلاصهم لوطنهم وقال: "إذا كانوا في ليلة ظلماء استولوا على مقاعد الفيحاء فسوف نسترجعها الى المكان الصحيح، لأن الفيحاء ستفصل الى قبة البرلمان من يستحق تمثيلها، مبديا إعجابه بالمرشح العبدالجادر وقال كما زكينا علي الراشد فإننا نزكي اليوم محمد العبدالجادر·
الطريق الصحيح
وفيما يتعلق بالثروة الوطنية أشار النيباري إلى أن أهل الكويت اليوم يواجهون تحديا كبيرا وقال نحن اليوم أمام موضوع ثروتنا لأهلنا وعيالنا، فالانتخابات القادمة انتخابات مصيرية، لأنها تضع الكويت في الطريق الصحيح، وأما إذا نجحت قوى الفساد فسوف تعيدنا أربعين عاما الى الوراء وتساءل النيباري عن السبب الذي يدفع الشعوب الى تكوين دول وإقامة مؤسسات، مؤكدا أن البشرية اكتشفت أن هذه هي الطريقة المثلى لإدارة شعوبها والحفاظ على ثرواتها·
وقال إن الانفراد الذي نشهده هذه الأيام في الحكم إنما هو انحراف وخروج عن عادات أهل الكويت، مشيرا الى أن الحكم منذ أيام عيال الصباح كان بالشورى واستشهد في هذا الصدد بمقاطع من كتاب من تأليف أحمد ديين·
الجانب الاقتصادي
وتحدث النيباري مطولا عن الجانب الاقتصادي، ومسؤوليات الدولة، وقال مذا نريد من الدولة؟ أليس التعليم الجيد والرعاية الصحية والبيئة النظيفة، وحفظ الأمن وحقوق الناس؟ وأضاف بكل بساطة الحكومة مهمتها تسيير شؤون الدولة وحل مشاكل المواطنين وتسخير موارد الدولة لخدمة حاجات الناس، مشيرا الى أن ما يقارب مئة ألف مواطن سيدخلون سوق العمل خلال الخمس سنوات القادمة، فكيف للحكومة أن تستوعبهم إذا لم تحسن توظيف موارد الدولة بالشكل الصحيح؟
بدائل النفط
وفيما يتعلق بالنفط أشار النيباري إلى أننا منذ خمسين عاما نتحدث عن بدائل النفط، ولكن الواقع أن اعتمادنا على النفط حتى هذه اللحظة يزيد عن %90 وأضاف عمر النفط في كل العالم لا يزيد عن أربعين عاما والأرجح أن الباقي من عمر النفط في الكويت لا يزيد على عشرين سنة كما أن استهلاكنا للماء والكهرباء في العشرين سنة القادمة سيتضاعف، لافتا إلى أن الحكومة حتى هذه اللحظة لم تبحث عن بدائل للاستثمار والبناء، بل هي تمعن في محاربة الأكفاء المصلحين من الشباب، ودعا النيباري الى الإسراع في بحث بدائل للنفط·
وقال نحن لا نضمن أن تسرق ثروتنا الباقية من النفط، مثلما حصل أيام الاحتلال حيث وقعت سرقة الناقلات·
الأرض
وقال النيباري إن الأراضي تعتبر من الأصول الثمينة في كل دول العالم، وهي وسيلة للإثراء ولكن بالطرق المشروعة، وليس مثلما تفعل الحكومة حيث قدمت ما يقارب 75 مليون متر مربع أي ما يعادل 20 ألف قسيمة هبة لأحد المتنفذين، لافتا إلى أن قيمة هذه الأرض تساوي 18 مليار دولار، مؤكدا أن ما وقع هو تبديد لثروات أهل الكويت·
الثروة البشرية
واختتم النيباري حديثه بالإشارة إلى أن الثروة البشرية عنصر مهم للبناء ولكن الحكومة تساهم في القضاء على أخلاق الناس وقيمهم من خلال الرشوة والمحسوبية في الوزارات وشراء الذمم والضمائر·
وقال الحكومة تسعى الى تفكيك قيم المجتمع الكويتي من خلال نشر الطائفية والقبلية والرشوة بين الشباب·
جاسم القطامي
في ختام الندوة تحدث الرائد في حركة التيار الوطني المصلح العم جاسم القطامي حيث قال يصعب علي الحديث الآن بإسهاب لأنني كبرت في السن ولكن عبدالله النيباري دائما يحمسنا ويدفعنا للحديث وأضاف العبدالجادر من الشباب الذين نفخربهم وكذلك النيباري الذي عرفته وهو صغير·