
قال مرشح الدائرة السابعة عشرة 'جليب الشيوخ' مسلم محمد البراك في افتتاح مقره الانتخابي بندوة بعنوان 'صوت الحقيقة' "إن الكويت اليوم على مفترق طرق، وإن حل المجلس لن يخيفنا، بل إن العودة للشارع كانت مبتغانا"·
ورفض البراك أن "تحول الأمة لمبدأ الخنوع والرضوخ، وأن حصلت فهو يعتبر خنوعا للنائب والشعب والأمة، ولابد أن يتحمل الشخص الخانع مسؤوليته"·
وأشار البراك الى أن "قضية تعديل الدوائر كانت مطلبا شعبيا نحو إصلاح سياسي في البلد، وكان على الحكومة احترام إرادة واختيار الشعب، وكان الأمل بحكومة تحترم قراراتها ولا تتراجع وتقدر البرلمان"·
ووجه البراك كلمة الى وزير الطاقة أحمد الفهد، حيث قال "وأنا أقول له - أي أحمد الفهد - إنه لا يستطيع تغيير إرادة الأمة مثلما يفرض سيطرته ونفوذه على انتخابات الاندية الرياضية، وليت وزير الطاقة أحمد الفهد يعالج مشكلة المياه بدل التدخل في الانتخابات ومحاولة إفشال العملية الانتخابية، كذلك إفشال نصاب جلسات مجلس الأمة وإفساد إرادة الأمة، وهو يحاول تسويق نفسه ويفتخر بذلك"·
وأشار البراك أن "هناك من يحاول أن يسوق "عطوني الفرصة" حتى أرهب إرادة الأمة وإرادة الشعب الكويتي بالدينار والدرهم وأجيب لكم في هذه الانتخابات الأخيرة مجلساً خانعاً بصاماً على استعداد أن يقدم يده للحكومة"·
وأوضح البراك أن "المرحلة القادمة تعتبر خطيرة ويعي خطورتها أيضا رموز الفساد، ويدركون أنها ستكون خلالها آخر انتخابات التوزيع السيىء والفاسد للدوائر الحالية، حيث إن هناك من يحاول تسويق نفسه بفضل قوة الدينار حتى يجلب مجلس أمة قادما بصاما وضعيفا وهكذا تتحقق طموحاتهم وأمنياتهم"·
وحول رموز الفساد وخريطتهم قال البراك "إن رموز الفساد وضعوا خريطة بليلة حالكة الظلام وقسموا الكويت خلالها بلونين أحمر وهو مفصل لإسقاط رموز الإصلاح والأخضر لإنجاح من صنعوهم بالدينار، ولكن الشارع الكويتي كان له بالمرصاد، وكانت مشكلتهم وهدفهم إسقاط المجموعة الإصلاحية، ولقد بدأت التحركات والاتفاقات بماكينة حكومية وحتى إن تم ضرب الوحدة الوطنية، حيث إن مستقبل الكويت معلق في اختيار مجلس قوي صلب لرسم خريطة المستقبل"·
وأكد البراك "أن الحكومة في الكويت منعت الحركة الشعبية من دخول مجلس الأمة من قبل القوات الخاصة، وأن إصرار الحكومة على إحالة قانونها الذي اقترحته يعتبر أكبر امتهان لفكر وتطلعات الأمة"·
وحول أجندة مؤسسة الفساد قال البراك انهم "وضعوا أجندة لاسقاط من يعترض تطلعاتهم وعبثهم بمصير الأمة، ولكن أنتم من تقررون يوم التاسع والعشرين من الشهر الجاري عندما تضعون أصواتكم وتقررون مستقبلكم ومستقبل أبنائكم"·
وقال البراك "إن اجتماع النزهة كان بهدف الاستيلاء على البلد من خلال ثلاث شخصيات، وان مستقبل الكويت اليوم بات يخضع للدينار"·
وتطرق البراك الى اللجنة الوزارية التي شكلت إبان قضية تقليص الدوائر الانتخابية، وقال أن "هناك (14 وزيرا) أبدوا الموافقة المطلقة على تعديل الدوائر الى الخمس وحتى رئيس مجلس الوزراء نفسه، فمن يملك الأغلبية، ومن يملك القرار في الحكومة؟ وأن هناك حكومتين في الكويت، ووزراء يعتبرون موظفين فقط ولا يشاركون في صنع القرار، بل وترتهن إرادتهم وهذه هي حال وزرائنا"·
وقال البراك "إنهم لا يريدون نوابا يتحدثون تحت قبة البرلمان لفضح الممارسات التي تحاك ضد الشعب الكويتي وإرادته وكانت أول مادة تعرضت للتنقيح هي المادة 101 من الدستور التي تعطي عضو مجلس الأمة الحق في التحدث بما شاء من دون أن يأخذ"·
وبين البراك ان "حقول الشمال تعتبر الثروة الوحيدة للشعب الكويتي، وأن الاحتياطي أقل مما هو عليه، وهم يريدون قانون مظلة لهم، والاتفاقات تتم من تحت الطاولة، ولكن ليعلموا أنهم لن يضحكوا على الشارع الكويتي ويسلبوا إرادته الصلبة، وسيظهر لهم ذلك في فجر الثلاثين من يونيو الجاري"·
وأوضح البراك أنهم "يريدون مجلسا متخاذلا استشاريا قراراته المصيرية يتم الهروب منها الى دورات المياه، حيث إن النائب السابق ورفيق الدرب وليد الجري يعتبر من الفرسان الشرفاء الذين خسرهم المجلس القادم، فهو أنجز معه الكثير من القرارات ومنها فرض قانون التأمينات الاجتماعية، مؤكدا أن الطبقة الوسطى في الكويت تطحن وتضرب لأن هناك تخوفا منها رغم الوضع المأساوي الذي تعيشه وتقاسيه مثل هذه الطبقات الكادحة"·
وعرض البراك قضية أرض الجزيرة الخضراء التي حاولت الحكومة بيعها بشكل غير قانوني ولكن المجلس تصدى لها، حيث قال إنه "أوصلنا رسالة لهم مفاده أن قضية أملاك الدولة تعتبر خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، كذلك فإن المجلس قد تصدى أيضا لمثل هذه التجاوزات في قضية المستودعات الجمركية الفاصلة بين حدود الكويت والعراق"·
وحول المشاريع المطروحة قال البراك إن "هناك ثلاثة أشخاص تتكرر أسماؤهم في المشاريع المطروحة، حيث ان صراخه في المجلس هو دفاع عن حق الأجيال والمحافظة على المال العام، وأن الكويتيين شركاء في الأرض والثروة رغم أنف من لا يريد ذلك، والمؤسف أن هناك مشاريع ضخمة تباع وتشترى بأسعار قليلة جدا"·
وأوضح البراك أن "هناك نوابا يعانون من تدخل الحكومة في الانتخابات الحالية، وأن هناك محاولات لضرب نواب الإصلاح تدار الآن من خلف الكواليس بهدف إسقاط أكثر عدد منهم حتى تبقى الساحة لهم، وأن محاولات التضييق وصلت حتى الى تعطيل معاملاتهم"·