
· د. رياض نعسان: سورية تقدّر دور الكويت في بناء ثقافة عربية رصينة ومتقدمة
· مُنقذ السريع: اتفاقيتنا مع المسرح القومي السوري تُعد مكسبا حقيقيا للمسرح العربي
· جهاد الزغبي: مهرجان دمشق المقبل سيشهد الولادة الحقيقية والأولى لهذا المشروع الثقافي القومي
دمشق - "الطليعة" - من الدكتور نادر القنة:
ثمّن وزير الثقافة في الجمهورية العربية السورية الشقيقة "رياض نعسان آغا" المشروع الثقافي المسرحي القومي الذي تتبناه فرقة مسرح الخليج العربي في الكويت بإقامة علاقات ثنائية مع الفرق المسرحية العربية المختلفة عبر توقيعها لسلسلة من الاتفاقيات الثقافية مع هذه الفرق·· واعتبر أنّ مثل هذه الاتفاقيات من شأنها تحريك الركود في المسرح العربي راهنا ومستقبلا·
مؤكدا أن فرقة المسرح الخليج العربي تتمتع بعمق ثقافي رصين يعود تاريخه الى مطلع ستينات القرن الماضي حينما عمل الراحل صقر الرشود وزميل دربه الكاتب المسرحي عبدالعزيز السريع على التواصل مع الفرق العربية المختلفة عبر زياراتهم الثقافية المسرحية للأقطار العربية وبخاصة سورية التي أقاما معها علاقات وطيدة، علاوة على أن نجومية صقر الرشود تجلت كثيرا في دورات مهرجان دمشق·
جاء ذلك في إطار توقيع اتفاقية التعاون المشترك بين فرقة مسرح الخليج العربي بدولة الكويت وفرقة المسرح القومي في سورية·· وذلك في صبيحة يوم الثلاثاء التاسع من مايو 2006· حيث شهدت قاعة الاجتماعات بمقر وزارة الثقافة هذا التوقيع برعاية وزير الثقافة السوري، وبحضور معاون الوزير الدكتور "علي القيّم" وأركان الوزارة ومسؤولي أنشطتها الفنية والأدبية والمسرحية، ونقيب الفنانين في سورية أسعد فضة، وكذلك عدد من الفنانين والكتّاب المسرحيين السوريين وفي مقدمتهم وليد إخلاصي·
وقع الاتفاقية عن الجانب الكويتي رئيس مجلس إدارة فرقة مسرح الخليج العربي المخرج مُنقذ السريع، وعن الجانب السوري جهاد الزغبي مدير مديرية المسرح والموسيقا·· وجاء اختيار الزغبي للتوقيع على هذه الاتفاقية كون سورية يوجد فيها عدد غير قليل من المسارح القومية المنتشرة في مختلف المحافظات، وأنها جميعها تتبع المديرية التي يترأسها جهاد الزغبي ذاته·
وكان وزير الثقافة قد استقبل وفد فرقة مسرح الخليج العربي قبل توقيع الاتفاقية وتحدث للتلفزيون السوري ولعدد من وكالات الأنباء عن أهمية هذا التعاون، مؤكدا أن العلاقات الكويتية السورية على مختلف الأصعدة لاتحتاج إلى أوراق واتفاقيات فمواقف الكويت الداعمة لسورية واضحة للجميع·
وكذلك فإن سورية تقدر دور الكويت في بناء ثقافة عربية رصينة ومتقدمة· وأشار في تعليقه بأن الكويت وسورية تتمتعان بعلاقات تاريخية ثابتة، هي أقوى وأهم من كل هذه الأوراق التي ننظر إليها من الزاوية الشكلية فقط· فالفنانون في الكويت يترددون على سورية منذ سنوات طويلة والكل هنا يعرف، قدر هؤلاء الفنانين· وفي الكويت يوجد عدد من الفنانين السوريين الذين يعملون في مختلف الحقول وخاصة في مجال الإبداع المسرحي أكاديميا وشعبيا·
وبدوره أشار المخرج المسرحي الكويتي مُنقذ السريع الى أهمية مثل هذا التعاون وبخاصة في ما يتعلق بمجال تبادل الخبرات المسرحية بين الأطراف التي وقعت الاتفاقية ذاتها سواء في دول الخليج العربي أو في العواصم الأخرى، وقال: سنواصل توقيع الاتفاقيات مع مختلف الفرق المسرحية العربية المعروفة في شمال إفريقيا وفي السودان وشرق إفريقيا، وفي هذه المرحلة بالإضافة الى سورية سيكون التوقيع مع فرقة المسرح الحُر الأردنية، وفرقة المسرح الوطني الفلسطيني من القدس المحتلة، وبيت الفن في لبنان·· وما إن يأتي شهر ديسمبر 2006 حتى يجتمع مديرو الفرق المسرحية العربية في الكويت في إطار احتفالات الفرقة بالدورة الثالثة لملتقى صقر الرشود المسرحي، وهو لقاء للتعارف وتبادل الخبرات وإنشاء علاقات مسرحية ثنائية وثلاثية بين هذه الفرق، حسب كل فرقة وتخطيطاتها··
وقال: لدينا مشروعنا الثقافي المسرحي القومي الذي نحمله ونؤمن به، ولدينا إرادة كويتية عربية على تنفيذه بما يخدم واقع الفنانين في أقطارنا العربية·
وتجدر الإشارة الى أن توقيع بروتوكول التعاون بين المسرحين الكويتي والسوري حظي باهتمام بالغ من الإعلام السوري، وكذلك من المؤسسة المسرحية ذاتها التي احتفت به خير احتفاء، خاصة أنه جاء في إطار تحضيرات المؤسسة المسرحية السورية لنقلة نوعية في النشاط المسرحي في ظل جهود الفنان جهاد الزغبي وتشجيع معالي وزير الثقافة السوري·

