الإجراءات التي اتخذت في هيئة الصناعة وطالت المدير بالوكالة والسيد علي الحربان اتسمت بطابع استبعاد العناصر الشريفة التي اتخذت مواقف حازمة في وجه المخالفات، وتخشى أن تمتد إجراءات الإبعاد أو التطهير هذه إلى عناصر أخرى وخاصة أعضاء لجنة التحقيق في المخالفات التي شابت مشروع الوسيلة، وهم الى جانب علي الحربان رئيس لجنة التحقيق أعضاؤها وهم المهندسة عالية الرخيمي والمهندس محمد الراشد وحسين الكمالي ونايف المطيري وهديل القتم·
وقد طالت هذه الإجراءات التي أخذت شكل تدوير في المناصب السيد يوسف البحر نائب المدير العام لشؤون دعم الصادرات وهو أقدم الموظفين في الهيئة وتولى منصب المدير العام بالوكالة بعد استقالة السيد ناصر العجيل، كما طالت نقل السيد علي الحربان من منصب نائب المدير العام لشؤون التنمية والتراخيص الصناعية وهي الإدارة المسؤولة عن متابعة تراخيص الشركات التي تقع تحت مسؤولياتها متابعة قضية مخالفات شركة الوسيلة، ونقل السيد الحربان الى منصب بعيد عن طريق مرور شركة الوسيلة وقد جاءت هذه الإجراءات بالإعفاء والنقل والتدوير بعد انتهاء لجنة التحقيق في مخالفات الوسيلة وقدمت تقريرها الى المدير العام لعرضه على مجلس الإدارة، وقد نشر نص التقرير في الزميلة القبس (يوم الأحد 2/4/2006)·
وكانت الهيئة قد شكلت لجنة برئاسة علي الحربان للنظر في ملاحظات تقرير ديوان المحاسبة حول مخالفات شركة الوسيلة ثم كلفت بمهمة تقصي الحقائق حول الظروف التي أحاطت بتلك المخالفات، وقد أكد تقرير هذه اللجنة صحة ما كشفه تقرير الديوان من أن المشروع قد تحول عن الأغراض التي حصل صاحب الوسيلة من أجلها على الأرض في العارضية وهي إقامة مجمع خدمي للحرف والصناعات الصغيرة وانحرف ليصبح مشروعا تجاريا بعد أن أدخل المستفيد تعديلات على مخططات وتصاميم المنشآت بالمخالفة للمخططات التي نص عليها العقد المبرم بينه وبين الهيئة·
وأكد تقرير اللجنة ما جاء في تقرير الديوان من أن المستثمر المستفيد صاحب الوسيلة قد أضاف مباني ومجمعات تجارية منها إنشاء مجمع تجاري بمساحة اجمالية تبلغ 55383 م2 قابلة للتأجير وزيادة عدد المعارض والمحلات التجارية من 720 محلا الى 2561 محلا وزيادة عدد ومساحة المطاعم وتقليص المساحة المخصصة لمواقف السيارات·
ويترتب على هذه التعديلات والإضافات زيادة مساحة البناء، وتقليص المساحة المخصصة لأغراض المشروع وهي إقامة مجمع صناعي حرفي من %53 الى %18 من مساحة الأرض·
ومن شأن هذه التعديلات زيادة أرباح المشروع من حوالي مليون دينار سنويا الى 13 مليون دينار أرباحا صافية سنويا وفقا للدراسة التسويقية التي أعدتها شركة جلوبل·
وقد كشف تقرير اللجنة عن تواطؤ جهات داخل الهيئة مع المستفيد من المشروع، فذكر التقرير المخالفات التي ارتكبها قسم متابعة المشاريع ومدير الإدارة (سابقا) حيث قام هذا القسم باعتماد المخططات المقدمة من الشركة، وختمها بما جاء فيها من مخالفات لدراسة الجدوى المعتمدة والعقد المبرم مع الشركة دون الطلب منها تقديم مبررات رسمية لتلك التعديلات والإضافات كما أخفى مدير الإدارة السابق في المذكرات التي رفعت للإدارة العليا التعديلات الجوهرية التي أضيفت الى المشروع، وكانت هذه المذكرات توصي بالموافقة على التعديلات بتدوين فقرة تنص على أنها وفقا للعقد المبرم·
وقد أوصت لجنة التحقيق في تقريرها باتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف المشروع، كما أوصت باتخاذ الإجراءات القانونية بحق مدير إدارة التخطيط الهندسي ومتابعة المشاريع (سابقا) ورئيس قسم متابعة المشاريع·
وقد ضمت اللجنة التي ترأسها علي الحربان كل من المهندسة عالية الرخيمي مديرة إدارةالتخطيط الهندسي ومتابعة المشاريع والمهندس محمد الراشد مدير إدارة الخدمات الفنية وهديل القتم وحسين الكمالي ونايف المطيري مدير الإدارة القانونية والمستشار القانوني محمود شعبان·
وقد ووجهت اللجنة منذ تشكيلها بحملات هجومية شرسة من داخل الهيئة ومن خارجها بشكل كتابات في الجرائد، وتحرك عناصر من داخل الهيئة يُشك بتواطئها مع المستفيد من المشروع·
ويخشى أن تمتد إجراءات الاستبعاد العقابية لتطال آخرين في الهيئة ممن يتخذون مواقف حازمة في وجه أصحاب المخالفات·
وفي الوقت نفسه يمضي صاحب الوسيلة في تنفيذ المشروع بمخالفاته دون أن يرتدع أو يستجيب لمطالب الهيئة بإيقاف العمل بتنفيذ التصاميم والمخططات المخالفة للعقد بحماية الضغوط على الهيئة من اعلى وتباطؤ وتستر عناصر من الداخل·