كتب مظفر عبدالله:
26 مارس 2006··· سيكون تاريخا مذكورا لدى أبناء فئة "غير محددي الجنسية"، فبعد الأوامر العليا التي تلقاها المسؤولون الكبار في اللجنة المركزية بصرف البطاقة الأمنية، أو ما تعارف بتسميتها بـ"البطاقة الخضراء" نشط الحديث مرة أخرى عن إمكان الحصول على إجازة قيادة السيارة، وتوثيق المواليد لدى وزارة الصحة، وتوثيق عقود الزواج وغيرها من المعاملات·
في ظل هذه الزوبعة الصحية التي أثارها قرار "المرجع العالي" تبرز قضية هامة ويختص بها أفراد من أبناء البدون، وهم الذين اضطرتهم ظروف معيشية قاسية، حالهم حال أغلب "البدون"، إلى اللجوء إلى تجار جوازات دول فقيرة ومنسية في عالمنا اليوم، حيث يقومون بتقديم وثائق مزورة ومبالغ مالية معقولة ويكتشف المستفيد من هذه الخدمة عند رغبته في تجديد الجواز لدى سفارة تلك الدولة أن جوازه غير رسمي، فتكون النتيجة أنه قيد في سجلات اللجنة المركزية صومالي، أو أريتري أو من الدومينيكان!! وفقد أمله في تعديل وضعه· وهنا يثار التساؤل: مسؤولية من ما يحدث لهؤلاء؟ هل هو الضغط المتواصل والذي دام لأكثر من 10 سنوات من قبل وزارة الداخلية؟ أم سنكرر مقولة القانون لا يحمى المغفلين" أو المزورين!!
ما يثير الشفقة اليوم وبعد قرار تجديد البطاقة الخضراء أن أمثال هؤلاء يريدون العودة مرة أخرى إلى حظيرة البدون، فهي في نظرهم أرحم من الانتماء إلى جنسية بلد بعيد في آخر الكرة الأرضية، لعل وعسى أن تنصفهم قرارات حكومية مستقبلية في الحل النهائي لملف طال انتظاره أكثر من 40 عاما·