رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4 ربيع الأول 1427هـ - 5 أبريل 2006
العدد 1722

كادوا يتسببون بسقوط الطائرة الأميرية وعلى متنها الشيخ صباح
"الكويتية" تعاقب المبلغ وتسمح للمخطئين بالطيران

                                                                                    

 

محرر الشؤون المحلية:

تدخل وزير المواصلات الدكتور إسماعيل الشطي في محاولة منه لإعادة الأمور الى نصابها بين كابتن طيار ومؤسسة الخطوط الجوية الكويتية التي قامت بإيقافه عن الطيران لمدة تقارب ثلاثة أشهر (ولا يزال موقوفا عن العمل) بسبب إبلاغه عن خطأ قاتل ارتكبه زملاء له كانوا في قيادة الطائرة الخاصة في رحلة سمو أمير البلاد عندما كان رئيساً للوزراء من لندن الى نيويورك في سبتمبر الماضي، بينما لا يزال الطيارون الذين وقعوا في الخطأ وحاولوا إخفاءه عن المسؤولين في الطيران المدني والخطوط الكويتية لا يزالون يمارسون الطيران وعلى أسطول سمو الأمير بما في ذلك الرحلة الخليجية التي قام بها سموه مؤخراً، الوزير وعد بمحاسبة المسؤولين عن هذا التقصير الخطير أياً كانوا وكذلك بشرح تفاصيل الأمر الى سمو رئيس الوزراء·
إلا أن المؤسسة لا تزال عند موقفها بعد تدخل الوزير مطالبة الكابتن الموقوف بإجراء فحوصات طبية جديدة على الرغم من أن طلب إجراء هذه الفحوصات من اختصاص الطيران المدني وعلى الرغم كذلك من صلاحية إجازة الطيران التي يحملها الكابتن منذ أكثر من 25 عاماً والتي لا يمكن أن تجدد إلا بعد إجراء فحوصات كاملة كل ستة أشهر·

ومع ذلك، علمت "الطليعة" أن الكابتن الموقوف ومن أجل سد الذرائع أمام إدارة المؤسسة التي أوقفته بناء على شكوى من زملائه الذين أبلغ عنهم، قام بإجراء فحص طبي كامل لدى الجهات المختصة والموكل إليها هذه المهمة، علماً بأن طلب إحالته للفحص الطبي جاءت بناء على تهمة من

الطيارين المخطئين للتشكيك في قدراته الصحية على الطيران·

مصادر "الطليعة" تقول إن المؤسسة وبدلاً من محاسبة المخطئين (يتولون مناصب إدارية عليا) الذين ارتكبواً خطأ فنياً قاتلاً كان من الممكن أن يؤدي الى سقوط الطائرة فور إقلاعها وبعد ثبات الخطأ عليهم من قبل الطيران المدني، أعادت (المؤسسة) المخطئين الى عملهم بعد أن أوقفهم الطيران المدني "مع وقف التنفيذ"!! بحجة نقص الطيارين بدرجة كابتن في الأسطول الأميري، بينما أوقف الكابتن الذي طبق لائحة وميثاق شرف المهنة بإبلاغه عن الخطأ الذي أخفي بشكل متعمد·

المصادر تساءلت عن الدور الغائب لرئيس المؤسسة في محاسبة المقصرين والمخطئين رغم علمه بجميع التفاصيل، بينما تدخل (الرئيس) وبشكل واضح في كل ما تعرض له الكابتن الذي كشف الخلل·

كما بينت المصادر أن الخطأ الفعلي كما أثبتته تحقيقات الإدارة العامة للطيران المدني لاحقاً هو خطأ بشري ناتج عن عدم قيام الكابتن ومساعده خلال الفترة التي تسبق الإقلاع بالتأكد من جميع أجهزة الطائرة ومن كونها في وضعها المفترض، وعدم التأكد هذا طال تلك المرة (الفلاب) أو الجنيحات التي تمتد من داخل الجناحين الأساسيين للطائرة والتي يفترض أن تكون في وضع معين خلال الإقلاع والهبوط لتأثيرها المباشر على سرعة الطائرة وإمكانية إقلاعها كما تستخدم لتخفيض سرعة الطائرة عن الهبوطً·

وتضيف المصادر أن الطيارين المخطئين (وهم اثنان بدرجة كابتن، كما هو معتاد في جميع الطائرات الأميرية الخاصة ومساعد كابتن)، بعد أن أوقفوا الطائرة (بسبب الإنذار الذي أصدره كمبيوتر الطائرة والذي لولاه لسقطت الطائرة فور إقلاعها) وعرفوا الخطأ الحقيقي، لكنهم أبلغو سمو رئيس الوزراء (آنذاك) وبقية الوفد أن الخلل كان "مجرد إنذار كمبيوتر خاطئ) ثم عدلوا من وضع (الفلاب) وأخذت الطائرة دورها مرة أخرى للإقلاع· التعليمات المكتوبة والصارمة التي يعرفها جميع الطيارين تنص، كما تقول المصادر، على أنه في حال إنذار الكمبيوتر أو أي خلل آخر يفترض أن ينص عليه في سجل الصيانة وأن تبلغ به المحطة التي تنزل فيها الطائرة، إلا أن السجل كتب به: لاوجود للمشكلة، وتقول المصادر أن كتابة هذه العبارة تؤكد للطيارين عدم كشف الجهات المعنية للخطأ·

وتقول المصادر أن الكابتن الموقوف حالياً علم بما حدث من مساعد الطيار الذي كان على تلك الرحلة وهو ما كشفته بعد ذلك تحقيقات "الطيران المدني" حيث تبين أن جميع بيانات الطائرة المسجلة إلكترونياً مسحت عن عمد، وهو ما اكتشفه "الطيران المدني"  بعد إبلاغه عن الحادثة وبدأ التحقيق حيث وجدت بيانات الطائرة للأيام السابقة للحادث واللاحقة له، أما اليوم نفسه فقد اختفت بياناته بالكامل·

وتشير المصادر الى أن للطائرات أكثر من جهاز يسجل ما يحدث فيها بما فيها ما لايعرفه سوى مسوؤلي الشركة المصنعة وهو ماحدث بالفعل حيث اكتشف المحققون تسجيلاً كاملاً لما حدث على خلاف ما قاله الطيارون المخطئون في بداية التحقيق ما أدى إلى ثبوت الخطأ عليهم·

الطيارون المخطئون وقبل اكتشاف ذلك التسجيل الإلكتروني الأخير كانوا قد اشتكوا زميلهم (الذي بلغ عن الخطأ) بتلفيق التهم لهم وتشويه سمعتهم وهو ما دفع "الكويتية" لإيقافه عن الطيران، أي أن المؤسسة أوقفت كابتن له ما يقارب من25  سنة طيرانا بسبب تهمه وجهها له زميلاه رغم إثبات ما ذهب إليه، كما تقول المصادر أن التعليمات المنصوص عليها في دليل الطيارين المعتمد لدى المؤسسة يجيز إيقاف الكابتن لأسباب محددة ودقيقة تتعلق بالسلامة والأخطاء المهنية ولا وجود لأي سبب آخر كشكوى زملائه في العمل من قيامه بعمل ضدهم!!!

الكابتن الذي يفترض أن تكافئه المؤسسة وعاقبته ستصل مدة إيقافه الى ثلاثة أشهر مما يعني أن عليه كي يعود الى الطيران أن يعيد الكورسات والتدريب مرة أخرى· كما بينت المصادر أن المؤسسة وبعد أن قامت بإيقافه لأسباب واهية وغير مقنعة (معتمدة فقط على شكوى كيدية من زملائه حول اتهامه لهم) بدأت بالبحث عن أسباب أخرى تبرر فيها هذا الإيقاف، مثل قول المسؤولين فيها أنه نمى الى علمهم أن رخصة الطيران التي يستخدمها الكابتن يشوبها شك في الفحص الصحي الذي استندت إليه الرخصة، بمعنى أن الرجل كان يقود الطائرات لمدة ربع قرن ورخصته مشكوك فيها!!! رغم علم المؤسسة أنه يخضع كجميع الطيارين الى فحوص طبية نصف سنوية· كما قيل له أنه ارتكب خطأ آخر بعد أن قام المسؤولون بالنبش في ملفه بأنه أخذ إجازة وسافر قبل بدئها!!! وغير هذه الاساليب التي يمارسها من لديه سلطة ضد من لا يملك أي سلطة·

زملاء الكابتن المتعاطفون معه يقولون أن أياً منهم لن يبلغ عن أي خطأ مهما كان خطيراً إن كان هذا مصير من يبلغ عن الأخطاء إن كان المخطئ ذا نفوذ·

ويتساءل عدد من الطيارين عن الحكمة من عدم محاسبة المؤسسة للطيارين المخطئين الذين تعمدوا (كما تدل التحقيقات التي قامت بها "الطيران المدني") عدم قول الحقيقة لمسؤوليهم عما حدث ثم غيروا في الحقائق لإخفاء فعلهم، رغم معرفة المؤسسة أن الطيار الذي يؤتمن على أرواح المئات من البشر لابد أن يكون بعيداً عن هذه الأساليب وبخاصة عندما يكون من القلة الذين يتم اختيارهم للطيران على الطائرة الأميرية·

طباعة  

إن ضُبَطت الجلسة وتأهبت الحكومة لتكتيكات المعارضين للتعديل وأكدت "تضامنها"
الوقت ملائم لنجاح مشروع الدوائر الخمس

 
قدم هدايا مالية للصحافيين من دون أذونات صرف
تقرير "المحاسبة" عن مخالفات مدير بلدية حولي السابق

 
تساؤلات حول قدرة الدولة والمناخ العام لاستيعابه قبل الإصلاح
مشروع مدينة الحرير بين الوهم والحقيقة

 
ضمن مسلسل معاناة البدون
من أجبرته الظروف ليكون "صوماليا"... مسؤوليته على من؟!

 
محاولات للتستر على فضيحة مالية في جمعية "صباح الناصر"
 
إبعاد عناصر قيادية في "الصناعة" لموقفها الحازم من مخالفات "الوسيلة"
 
حول مجالس إدارات النفط مرة أخرى
 
يوم الأرض
الاحتلال يذكر الفلسطينيين بأرضهم

 
بصعود عنصري آخر من موالدافيا:
العنصرية هي الفائز الحقيقي في الانتخابات الإسرائيلية

 
في قضية انحياز العدوة لأبناء قبيلته في شطب أعضاء في نادي الفحيحيل
الطليعة تنشر رسالة لأحد المشطوبين وتعقب عليها

 
فئات خاصة