رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4 ربيع الأول 1427هـ - 5 أبريل 2006
العدد 1722

خلال ندوة "قانون الصحافة خطوة إلى الأمام أم للخلف" بالخريجين
الديين: لعل المجتمع المدني يتمكن في وقت لاحق من تعديل القانون

  

 

·         د· الفيلي: أسلوب إقرار القانون الجديد جعل المراقبين في حيرة

·         الزيد: القانون ينهي احتكار بعض العوائل للصحف اليومية

·         حيدر: القانون الجديد يجيز إيقاف الصحيفة أسبوعين قبل إصدار حكم قضائي

 

أكد أستاذ القانون في كلية الحقوق في جامعة الكويت الدكتور محمد الفيلي أن أسلوب إقرار القانون الجديد للمطبوعات جعل الكثير من المراقبين في حيرة من أمرهم·

وأضاف الفيلي في الندوة التي عقدتها جمعية الخريجين أمس تحت عنوان قانون الصحافة "خطوة الى الأمام أم خطوة الى الخلف؟" إن تعريف المطبوع جاء واسعاً جداً في القانون الجديد على نحو يقود الذهن الى وسائل النشر الإلكتروني، مشيراً الى أن إنشاء مطبعة كما هو في مؤسسات الإعلام أصبح يخضع الى ترخيص مسبق بعدما كان يخضع للإخطار فقط·

ومن جهته قال الكاتب الصحافي أحمد الديين إن القانون الجديد للمطبوعات والنشر يمثل خطوتين الى الأمام وخطوة الى الخلف مقارنة مع القانون السابق الصادر في العام 1961، موضحاً أن القانون الجديد في المادة 11 يتيح المجال أمام من ترفض وزارة الإعلام منحه ترخيصا لإصدار صحيفة بأن يطعن في قرار الرفض أمام المحكمة الإدارية، التي كان قانونها يحصن القرارات الحكومية من الخضوع لولاية القضاء الإداري، وذلك عندما تتصل هذه القرارات بتراخيص إصدار الصحف والمجلات، وتراخيص إنشاء دور العبادة والجنسية، والإقامة، وبهذا فإن القانون الجديد يشكل خطوة أولى إلى الأمام·

وأضاف الديين أن الخطوة الأخرى الى الأمام هي إلغاء عقوبة التعطيل الإداري للصحف أو إلغاء تراخيصها بقرار من مجلس الوزراء، بحيث أصبح إيقاع مثل هذه العقوبات من اختصاص القضاء وحده (المادتان 14و 15)، ناهيك عن أن القانون الجديد (المادة 24) يتيح المجال أمام تمييز أحكام الاستئناف في قضايا المطبوعات والنشر لدى محكمة التمييز، بحيث يمكن أن تقرر أحكامها سوابق وتضع قواعد قضائية يستند إليها في القضايا الأخرى المشابهة·

وأشار الى أن الخطوة باتجاه الخلف التي انطوى عليها القانون الجديد للمطبوعات والنشر تمثلت في عدد من السلبيات والقيود، فتجاوز القاعدة القانونية المعروفة بإقليمية الجريمة (المادة 7) بحيث يتحدد نطاق الجريمة وعقابها في إقليم الدولة المعنية ولا يتعداه عندما تقع خارجه، بينما يفرض القانون الجديد في المادة السابعة منه مسؤولية الموزع المحلي عند مخالفة الناشر الخارجي لقانون المطبوعات والناشر الكويتي، مؤكدا أن قانون المطبوعات الجديد غلّظ (المادة 27) عقوبات الغرامات المالية، بحيث تصل في حالات معينة الى نحو عشرين ألف دينار كويتي، وعلى خلاف ما هو معلن من قصر عقوبة حبس الصحافيين على جريمة المساس بالذات الإلهية والأنبياء والصحافة وآل البيت وأصول العقيدة الإسلامية، فإن القانون الجديد في العديد من مواده (المواد 26و 27و 28) يحيل الأمر في العقوبات إلى قوانين أخرى مثل قانون الجزاء وقانون الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وهما يتضمنان عقوبات مشددة تقضي بالسجن مددا طويلة، بحيث تجري محاكمة الصحافي وفقا لقانون المطبوعات والنشر وهو قانون الموضوع وتتم معاقبته وفقه ووفقا لقوانين جزائية أخرى تتضمن عقوبات أقسى!

وقال الديين إن من بين أسوأ التعديلات السلبية، التي تضمنها القانون الجديد (المادة 21 بند 6) فرض قيود على نشر ما يدور في الاجتماعات غير المرخصة دستوريا أو قانونيا بنشر وقائعها، مثل مداولات مجلس الوزراء، والجلسات السرية لمجلس الأمة، التي اعتادت الصحف الكويتية نشر بعض وقائعها، إذ يفرض القانون الآن اقتصار النشر على ما يصدر من بيانات رسمية، بل يعاقب الصحيفة عندما تنشر وقائع هذه الاجتماعات وإن كان ما تم نشره صحيحا، وهذا ما يشكل قيدا على حرية الوصول الى المعلومات، بالإضافة الى ما تضمنه القانون من فرض قيد آخر على نشرالاتفاقيات والمعاهدات، التي تعقدها الحكومة قبل نشرها في الجريدة الرسمية إلا بإذن خاص من الوزارة المعنية، حتى وإن كانت هذه الاتفاقيات والمعاهدات بين الكويت والدول الأخرى قد نشرتها وسائل الإعلام في تلك الدول (المادة 21 بند 4)، وهذا قيد متعسف يحد من حرية الصحافة الكويتية ويتناقض مع مبدأ الشفافية، الذي هو أحد أسس النظام الديمقراطي، مشيرا الى أن هذه السلبيات في مجموعها تشكل، مع كل أسف، خطوة الى الخلف· ولعل المجتمع المدني في الكويت يتمكن في وقت لاحق من طرح مطلب تعديل القانون الجديد للمطبوعات والنشر، بما يتوافق مع المعايير الديمقراطية·

ومن جانبه، قال رئيس نقابة الصحافيين والمراسلين الكويتيين زايد الزيد أن الصحافيين والمراسلين الكويتيين تعاملوا مع هذا القانون على طرطقة خذ وطالب، مشيرا الى أن أهذا كان محل اختلاف مع القانونيين·

وأضاف الزيد أن التعديل الجديد سيتيح للاعبين الجدد الحصول على تراخيص الصحف وهم القوى السياسية، مؤكدا أن القانون سينهي احتكار بعض العوائل للصحف اليومية!!·

من جانبه، قال المحامي عبدالكريم حيدر أن هذا القانون خطير جدا وأرجعنا الى الخلف ليس خطوة وإنما فراسخ، مشيرا الى أن قانون المطبوعات الجديد يجيز للنائب العام إيقاف الصحيفة أسبوعين قبل إصدار حكم·

وأضاف المحامي حيدر أن القانون لم يمنح الصحافيين حقوقهم والغريب أن نجد أن جمعية الصحافيين أيدت هذا القانون، مشيرا الى أن العقوبات والتعويض المدني الذي أقر في القانون الجديد سيمنع الصحافيين من نشر المعلومات التي لديهم خشية من التعويضات المادية وهذا أيضا تقييد للحرية·

وقال نائب رئيس نقابة الصحافيين والمراسلين الكويتية داهم القحطاني أن علينا أن نفكر في الوضع السابق وليس المثالي، عندما نقارن بين قانون المطبوعات القديم والقانون الجديد، مبينا أن القانون الجديد كسر احتكار الصحف وجعل إغلاقها عن طريق القضاء لا عن طريق مجلس الوزراء، كما زاد درجات التقاضي إلى ثلاث درجات وهي خطوات متقدمة جدا·

وأوضح القحطاني أن الصحافيين في الكويت يراهنون على القضاء المستقل والجو الديمقراطي ووجود الدواوين في منع أي تعسف من السلطة تجاههم، موضحا أن النصوص القانونية ليس وحدها من تحدد ذلك بل القضاء والمبادىء القانونية التي تصدر عنه·

طباعة  

المرأة في خطة التنمية الخمسية لدولة الكويت
40 سيدة ساهمت في مناقشة الخطة
"التخطيط": تقرير وطني دوري حول الرأة لتوفير المعلومة وتوسيع الحوار

 
جنوب السرة
مياه الصرف في الشوارع... و"الأشغال" تتجاهلها

 
خلال ندوة "قانون المطبوعات ماله وما عليه" بجامعة الكويت
الزيد: القانون يساعد القوى السياسية في الحصول على صحف خاصة بها

 
مذكرة من إحدى العاملات بجريدة آفاق تنتقد أخطاءها
 
غياب النواب