رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4 ربيع الأول 1427هـ - 5 أبريل 2006
العدد 1722

مركز الكويت للتوحد يقيم والسوق الخيري الخامس
سميرة السعد: راعي السوق الخيري هم أطفال المركز لأجل إثبات وجودهم وقدرتهم على التحمل

                                                          

 

·         عبدالمجيد الغنام: مشاركتنا هي التوسع الفكري لدى الشباب في الأعمال الخيرية والتطوعية

·         عبدالكريم العنزي: المعاق يحتاج نوعان من الدعم : معنوي من خلال الدمج ونظرة المجتمع له ومادي لتوفير المقرات لهم

·         خزنة حضرمي: نشر الوعي المجتمعي بمفهوم إعاقة التوحد والوعي الأسري لمجموعة من أولياء الأمور هو هدف السوق

·         حسن صفر: مركز الكويت للتوحد يعتبر من المراكز النشيطة

 

كتب محمد ناصر العراك:

تعتبر قضية ذوي الاحتياجات الخاصة من أهم قضايا القرن الواحد والعشرين، وقد أصبح تقدم رقي المجتمعات من خلال ما نقدمه من إنجازات لخدمة أبنائها بمختلف فئاتهم و"الطليعة" رصدت آراء وتوجهات القائمين على السوق الخيري الذي أقامه مركز الكويت للتوحد لأبنائه المعاقين وعدد من الحضور·

في البداية تحدثت لـ "الطليعة" مديرة مركز الكويت للتوحد الدكتورة سميرة السعد عن إمكانات هذا السوق الخيري الخامس، وهو من تنظيم فريق من المتطوعات والمتطوعين الذين يعملون لصالح هؤلاء  الأطفال، تحت شعارات عدة منها "ليكن في عيونكم" وشعار السوق هو "نقطة على نقطة تسوي الكثير" ولايمكن لأحد أن ينال كل ما يطلبه في أول يوم، فنحن خلال 11 سنة نتمنى أن يكون لنا مبنى جديد وعدد من البرامج تخدم تلك الفئة · · · والآن بدأ يتحقق الإصلاح لوجود برامج جديدة لهم موثقة من أكثر دول العالم نتيجة لزيارات واستضافات مختلفة بين فترة وأخرى لتقييم البرنامج وتعديله وإعطاء استشارة مباشرة سواء لمعلم الطفل أو لولي أمره·

وأشارت الى وجود سلسلة من الإصدارات باللغة العربية للاستفادة منها وأكثر من50  مطبوعة بين مقروءة ومسموعة، وهذا إنجاز كبير، أما ما يخص مجلة "الصرخة" فإنها تحتاج إلى حفر بالصخر من أجل  أن تقنع الإنسان ليقرأها فإنها تحتاج إلى صبر لأن وكلاء التوزيع لا يشجعون بذلك، ولنا محاولات عديدة ، فالمملكة العربية السعودية هي أكثر البلدان توزيعا لـ"الصرخة" ويرجع ذلك إلى الوعي الثقافي لدى أفراد المجتمع السعودي وبعض دول الخليج ·

وبررت عدم توزيع "الصرخة" لبعض الدول لكثرة الطلبات التعجيزية كطلب %50 من سعر البيع ، وأضافت: رغم ذلك لنا محاولات لتحقيق الهدف فنحن نزرع البذرة  لنحصدها إن شاء الله  عندما نرى مجلة "الصرخة" بجانب أخواتها من المجلات في السوق المحلي ·

وأفادت بأن راعي السوق الخيري هم أطفال المركز الذين افتتحوا السوق لأجل إثبات وجودهم وقدرتهم على التحمل وتنفيذ أكبر رسالة تأبين لأمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح  بمشاركة أفراد المجتمع وبهذه المشاركات تحقق الأهداف ·

واختتمت السعد بكلمة ترحيبية بالإعلاميين للدلالة على أن الإعلام مازال مع تلك الفئة يتفهم حاجياتهم ويتواصل معهم

وقالت موجهة البرامج المسؤولة عن قسم التدريب للعاملين في المركز خزنة حضرمي: إن قيام السوق الخيري في أرض المبنى الجديد لمركز الكويت للتوحد ليتعرف أفراد المجتمع على المقر الجديد لهذا المركز ، وعن الهدف الأساسي لقيام هذا السوق قالت إنه جاء لنشر الوعي المجتمعي بمفهوم إعاقة التوحد، وبأنهم قادرون على الإنجاز والتعلم لدى أفراد المجتمع ·

وكذلك لنشر الوعي الأسري لمجموعة من أولياء الأمور نظرا لخجلهم بأن لديهم طفلا يعاني من أي إعاقة كانت، أو يكون عند ولي الأمر صعوبة بالاعتراف بإعاقة أبنائه لأن الإنسان المعايش للمشكلة لا يرى مشكلة إلا نفسه ، عند حضوره تلك الأنشطة يرى أنه ليس الوحيد الذي يعاني من تلك المشكلة بل هناك الكثير من تلك الأسر تعاني مثل معاناته بل أصعب منه ، ومن هنا تبدأ الأسرة بالمشاركة في جميع الفعاليات والأنشطة نتيجة لتقبلهم لحالة أبنائهم مما يجعلهم يسعون إلى خدمات أفضل له ·

وأفادت الحضرمي أن تلك الأنشطة تسعى دائما الى أن تكون على مدار السنة لتسليط الأضواء على أطفالنا وإمكاناتهم وقدراتهم حيث نقوم بنشاط رياضي يتم بنادي القادسية الرياضي وسباق المارثون بمناسبة اليوم العالمي للتوحد وغيرها من تلك الأنشطة التي تخدم أبناءنا المعاقين بصورة صحيحة وبالتالي ستؤدي إلى تقدم الطفل وتطوره· وقالت: والى جانب تلك الأنشطة فإننا مستمرون بعمل الدورات لأولياء الأمور أو المتخصصين ولدينا أيضا ساعات الاستشارة بحل مشاكل ولي الأمر وإعطائه بعض الإرشادات والحلول فالتواصل بيننا وبين الأهل مستمر ولدينا استعداد أن نتعاون مع كل الجهات إذا كان لديها النية والعزم للعمل بالأسس السليمة لأطفال التوحد ·

وأضافت نحن على اتصال مستمر بالعالم الخارجي لاستقدام خبراء أجانب إلى المركز ليعرضوا الخبرات الجديدة لديهم وفي الوقت نفسه نطلب منهم تقييم تلك البرامج التي نقدمها وتقييم العاملين في المركز وهناك عدة شهادات من الخبراء لكفاءة العاملين فيه· 

واعتبر سفير المعاقين الشاعر والإعلامي عبدالكريم العنزي أن السوق إضافة جديدة لإنجازات المعاقين فمثل هذه التجمعات وهذه الفعاليات لها مردود إيجابي جدا للمعاق وولي أمره لتدعيم قضية الدمج من حيث الإقبال الكثيف على السوق وإن دل على شيء إنما يدل على وعي المجتمع وتفتحه من حيث معرفته بأهمية دور المعاق في المجتمع ·

وناشد العنزي جميع شركات القطاع الخاص والأهلية أن تحذو حذو هذه المناسبة في إقامة المشاريع الخيرية والمساهمة في دعم قضية المعاقين، وأضاف: المعاق يحتاج نوعان من الدعم المعنوي يأتيان من خلال الدمج ونظرة المجتمع له والدعم المادي لتوفير المقرات له، كما نجد في مركز الكويت للتوحد سنوات طويلة بذلها من أجل إيجاد مقر مناسب لهذه الإعاقة، وكذلك المركز الكويتي لمتلازمة الداون وغيرها من هذه المراكز تحتاج إلى الدعم ولا يمكن أن تلقى المسؤولية على الدولة أو المؤسسات الحكومية، والمسؤولون في الدولة غير مقصرين في هذا المجال ولكن لا بد من أن يكون هناك فزعة أهلية من القطاع الخاص والمجتمع لدعم هذه الفئة لأنهم في النهاية أبناؤهم وإخوانهم ·

وتوجه العنزي بالشكر لـ "الطليعة" لتواجدها قائلا: هذا يعتبر من الدعم الذي سيحفظه التاريخ لكم وباسم 14 ألف معاق أشكركم على المتابعة والتغطية الفعالة بكل مجالات المعاقين·

وتحدث عبدالمجيد الغنام رئيس فريق سواعد الوطن عن مشاركتهم في السوق شبه الأساسية، حيث تم ترتيب بعض المشغولات اليدوية من متطوعات الفريق لتباع ويعود ريعها كاملا لمركز الكويت للتوحد، وقال: الهدف من مشاركتنا هي التوسع الفكري لدى الشباب في الأعمال الخيرية والتطوعية التي يهدف لها فريق سواعد الوطن ، وفكرة السوق الخيري فكرة خيرية ناجحة ولكن تحتاج إلى الأيادي البيضاء لدعمها ·

وأشاد الدكتور حسن صفر خبير اللجنة الوطنية الكويتية لليونسكو بمركز الكويت للتوحد معتبرا المركز من المراكز النشيطة في دولة الكويت وهو من ضمن المدارس المنتسبة لليونسكو في دولة الكويت، وعددها 36 مدرسة ما بين رياض الأطفال والابتدائية والمتوسطة والثانوية وذوي الاحتياجات الخاصة وسائر أفراد المجتمع·

وأثنى على الدور الذي تقوم به الدكتورة سميرة السعد في تلك الأنشطة بأنه ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى الخليجي أيضا حيث كان لها دور بارز في إنشاء مركز التوحد لدول الخليج وحضوري لتلك الأنشطة للمرة الرابعة في السوق الخيري ومشاركة شركات جديدة لمساهمتهم الفعالة على أساس هذا الريع لصالح المركز الكويت للتوحد ·

وعن دورهم في جائزة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح لذوي الاحتياجات الخاصة التي تأسست سنة2002 م للبحوث والدراسات التي تعمل لتلك الفئة ، قال: الجائزة تمنح لفئتين فئة تمثل الأمة العربية سواء أكان باحثا أو مؤسسة أو مدرسة أو معهدا أو جمعية تقوم بأعمال تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة وبالذات ذوو الإعاقات الذهنية،  والحقيقة الجائزة تمنح لأول مرة في هذه السنة في العالم العربي الى الدكتور قمر صادق من جمهورية مصر العربية فعنده عدة بحوث ودراسات ومؤسس لأكثر من قسم للتعليم الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة ، والمؤسسة من المؤسسات في جنوب أفريقيا كل شخص سيحصل على 20 ألف دولار·

الجائزة رصد لها مبلغ 500 ألف دولار للأمير الراحل رحمة الله عليه من ريع هذا المبلغ يقوم اليونسكو بصرف الجائزة وتشكيل لجنه دولية متمثلة بالأقاليم الخمسة وإن شاء الله  في الأسابيع القادمة سيعلن موعد منح الجائزة على مستوى العالم ·

واختتم بقوله: إننا كأحد أفراد المجتمع وبحكم مركز الكويت للتوحد من ضمن المدارس المنتسبة لليونسكو فعلينا أن نحضر فعالياتهم سواء الرياضية أو الثقافية أو الاجتماعية ومشاركتهم في جميع فعالياتهم وأتمنى لهم التوفيق.

 

 

 

طباعة  

أنشطة كثيرة تبين زيادة الاهتمام بهذه الفئة
شريحة لها قدرات كبيرة تحتاج التعامل معها بتواصل أكبر