
· المطيري: خطوة عملية لمحاربة الفساد والفال لبقية المشاريع المخالفة
· البراك: تحرك محمود لرئيس الوزراء أوقف المخالفتين
كتب سعود العنزي:
امتدح النائب مسلم البراك مقرر لجنة الفساد بمجلس الأمة تدخل سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لإيقاف مشروعي "النادي العلمي" و"الجزيرة الخضراء" اللذين اعتبرهما من المشاريع المخالفة والتي يراد بها استغلال أراضي الدولة لمصالح القلة، وقال إن سمو الرئيس يثبت لنا المرة تلو الأخرى جديته في الإصلاح، ونأمل منه الاستمرار، كما عبر البراك عن ارتياحه لهذا الشكل من التنسيق بين المجلس والحكومة لمحاربة الفساد ووقف الهدر في أموال الدولة·
من جانبه حيا خالد هلال المطيري أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي خطوة رئيس الوزراء التي اعتبرها جريئة لأنها بدأت بمن أسماهم القطط السمان وقال إن هذا يمثل نموذجا للالتزام بالقانون وتطبيقه على الكبير قبل الصغير وإحياء لمبدأ أن الناس سواسية أما القانون، وقال المطيري: إنها مثال عملي لمحاربة الفساد وتمنى أن يستمر سمو رئيس الوزراء وحكومته في مثل هذه الخطوات التي من شأنها إعطاء أمل للشعب الكويتي بأن محاربة الفساد والمفسدين ممكنة وأن الحكومة جادة في مسعاها، وأضاف المطيري أن هذين المشروعين يمثلان سطواً واضحاً على أملاك الدولة لتنفيع أقلية متنفذة متمنياً أن تتلو هذه الخطوة خطوات أخرى لوقف مشاريع أخرى مخالفة مثل أبوفطيرة والوسيلة وأن تعتمد الحكومة آلية واضحة تشجع القطاع الخاص على المبادرات مع المحافظة على أملاك الدولة من الهدر، كما أكد المطيري على دعم التحالف لجميع الخطوات الإصلاحية المماثلة وجميع المسؤولين الذين يأخذون خطوات جريئة لمحاربة الفساد·
وحول الخطوات التي أخذتها كتلة العمل الشعبي لوقف مشروع الجزيرة الخضراء قال البراك إننا قمنا باتصالات عدة بزملائنا النواب وبالأخ وزير المالية وأوضحنا له بأن عليه أن لا يوقع على عقد المشروع كما هو عليه الآن وإنه إن فعل فإنما يكون قد وضعنا أمام مسؤولياتنا الدستورية التي تقتضي استجوابه، كما أوضح البراك بأن الأرض التي كادت تمنح لإقامة مشروع الجزيرة الخضراء لثلاثة مساهمين فقط تعتبر من أغلى وأثمن الأراضي بحيث تقدر قيمتها السوقية بحوالي مليارين و400 مليون دينار كويتي وقال لو أن الحكومة باعت الأرض بقيمتها السوقية هذه ووضعت هذه الأموال في وديعة بنكية لحصلت على ما يقارب120 مليون دينار سنوياً بينما لم يلتزم المستثمرون الثلاثة إلا بمبلغ300 ألف دينار سنوياً، مشيراً الى حجم الخسارة التي ستمنى بها المالية العامة للدولة لو وقع هذا المشروع، كما بين النائب البراك أن ضغوطات كبيرة مورست على أجهزة الدولة بما فيها البلدية كي تنهي جميع الإجراءات التي كان المستثمرون بحاجة إليها خلال عام واحد من توقيع العقد المبدئي إلا أن متابعة النواب الحريصين على الموضوع واتصالاتهم بالمسؤولين أوقفت كثيرا من الجهات عن إعطاء الموافقات المطلوبة وبالتالي انتهت المدة وانتهى العقد المبدئي، وعلى الرغم من ذلك، يقول البراك، استمر أصحاب المشروع في محاولاتهم لتمريره حيث قيل أن العقد وقع في أول مايو2005 ليكسبوا مزيداً من الوقت إلا أن وزير المالية الأخ بدر الحميضي، والكلام للبراك، جزاه الله خيراً أعلن أن هذا الكلام غير صحيح وأن التاريخ الحقيقي كان الأول من فبراير·
أما حول تفاصيل النادي العلمي فقال النائب مسلم البراك أن مشروع النادي ينطبق عليه قانون جمعيات النفع العام وليس الأندية الرياضية وأن مشروعاً كذلك المطروح إقامته على أرض النادي التي منحت له لإقامة أنشطته عليها وليس لتأجيرها للغير يعد مخالفة للقانون، وبين البراك أن جميع الإجراءات التي أخذتها إدارة النادي لتأجير ثلثي المساحة الممنوحة لها لشركة خاصة تقيم عليها ناديين رياضيين خاصين وبشروط تنفيعية واضحة لأصحاب الشركة، وأضاف البراك أن موافقة النادي العلمي وتوقيعه على العقد مع الشركة جاء من دون موافقة صاحب الحق الأصلي في هذا الأمر وهو أملاك الدولة، وبين أن وزير الدولة لشؤون البلدية عبدالله المحيلبي تحرك لوقف المشروع بعد أن شعر بالضغط النيابي والشعبي لعدم التوقيع على القرار لأنه مبني على خطأ، بخاصة وأن الوزير السابق أحمد باقر كان قد أوقف المشروع، كما أكد البراك على أهمية متابعة سمو رئيس الوزراء لهذه الخطوات التي قال إنها تعبر عن نهج إصلاحي لابد وأن نشيد به ونثني عليه وهو ما نعتبره جزءاً من التنسيق المطلوب بين مجلس الأمة والحكومة·